الصوت آخر ما أصدرته ,صرخت ,صرخت إثر صرختها كل المدائن والفرقان ناحت الحماماب ولبست الغربان السواد حداداً دائماً عليها بكت عليها الغابات الصحاري والسهول قيشون وجيجون فاضا وأغرقا الدنيا حزناً عليها تعطنت الجروف ولم تطرح محصولاً توارت الشمس خلف الغيوم التي أرسلت تعازيه للأرض سيولاً وانخسف القمر ولم يعاود الطلوع الأرض تزلزلت وأرسلت الحمم عبر برككان شمال م درمان فما كان من الناس إلا أن قالوا إن شيخاً قد بين أقسموجميعاً على أن يقتصوا لها أنذروا الناس بشتاءٍ قارسٍ مضن وريحٍ صرصرٍ تأكل الخضرة واليباس...
صمغ الغرب ، صندل الجنوب ، بلح الشمال ، قبايل النوبة و البقارة و الدينكا و الشلك و الفونج و البشايرية و الجعلية و.. ضريح اسياد و قبة شيخ و قطية كجورية .. و صوت اذان ، و اجراس ليل و لولية .. كل ذلك و اكثر كان يجعل السودان مفعماً بالثقافات متنوع الاعراق و الملل ، و لكنه في الحقيقة ما يجعله الا مصاباً بإنفصام في الشخصية . الاحتقار هو دائماً اصل الجنايا .. لا تتزوج فضيلة الغرباوية و افعل ما تريد !! لو احترم عمر الإمام إنسانية فضيلة لما تطاير دم الشرفاء علي اعواد المشانق .
الرواية سيئة جداً، حيث تقوم الكاتبة بتكرار المقدمة عدة مرات في أماكن مختلفة و يبدو الأمر كأنه "ترقيع" للأماكن الخالية لزيادة عدد الصفحات. القصة بحد ذاتها مملة لأني لم أفهمها كما يجب لأني تشوشت بطريقة الكتابة الصعبة القراءة (بالنسبة لي) لكن الموضوع حسب ما أعتقد يدور حول فتاة مارست الجنس و أعدمت ربما؟ لكني لم أفهم أرتباط الشخصيات و لا التسلسل و لا الجنية التي أستحضرت. و بنظري لا تستحق الرواية الجائزة المقدمة لها، لأني قرأت رواية "أبو الكلام" الفائزة بنفس الجائزة و أنبهرت لذا تقييمي عنها سئ.
This entire review has been hidden because of spoilers.
لم استطع تقيم الكتاب و لو وجدت أقل من نجمة لأخترتها ؛ فلا قصةً فيها اذا سميتها رواية وكأن الكاتبة جمعت الكلمات غصباً لتختلق الحكاية (الركيكة) والمشتتة من حيث توصيل الفكرة " اذا وصلتني " فكان التسلسل مملاً ،حتى التشبيه والوصف اظهر معالم سودانيتنا عنوةً وكأنها تأمل ان تُرشح " روايتها" لجائزة عالمية .
من بين الروايتين الفائزتين -مناصفة- بجائزة الطيب صالح الأدبية هذا العام.. هذه الرواية تستحق المركز الأول بلا منازع. تصيبك بالدهشة، تتجسّد فيها -وتلخّص- أزمة وطن في أشخاص وأحداث.