نبذة النيل والفرات: يعتبر كتاب الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية خلاصة كتاب الإنسان الكامل للشيخ الجيلي، ويقصد الجيلي بالإنسان الكامل سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم على الخصوص والإنسان على العموم. وزاد عليه أنه بين فيه النسبة التي بين الإنسان وبين الله حتى صحّت له الخلافة في الأرض، يقول الشيخ الجيلي مبيناً ذلك: "أيها الأخ الطالب حصول الكمال الراغب في سلوك الطريق المحمدي إلى ذي الجلال إنه ينبغي لك أن تعلم ما أنت عليه وما هي حقيقتك التي هي أنت؟ وما هو الذي اشتملت عليه خزانة وجودك؟ وما هو المطلوب منك في إيجادك؟ وما هو الذي جمعه باطنك أو تلبس به ظاهرك؟ وما هي النسبة التي بيتك وبين الله حتى صحّت لمثلك الخلافة الكبرى والولاية العظمى".
ثم يبين الجيلي الأسباب التي حملته على الشروع في كتابة الكتاب قائلاً: "وكنت أستهول القدوم على هذا المر وأستعظم كشف القناع عن وجه هذا السر حتى أول ربيع الأول من سنة ثلاث وثمانمائة من تاريخ الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وأنا يومئذ بمدينة غزة المحروسة إذا برزت الإشارة الإلهية لي بوضع هذا الكتاب المسمى في نص الخطاب بكتاب (الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية) صلى الله عليه وسلم فشمرت ذيل الإجابة وشرعت مستملياً من أم الكتاب في الكتابة وبالله أملي وهو الموقف للإصابة"
عبـد الكريم بـن إبراهيم، قـطب الدين. لـقّب بـ "الجيلي أو الجيلاني"، نسبة إلى "جيلان" بلدة أسرته. وُلـد في جيلان العراق سنة 767 ه / 1265 م
صحب الجيلي كبار مشايخ الصوفيَّة في عصره، وأخذ من معارفهم وعلومهم في الدِين والتصوّف والفلسفة. لكنّه أحبّ الفلسفة فاعتمد عليها من حين إلى حين، وخاصّة الفلسفة اليونانيَّة والهنديَّة والفارسيَّة. ولعلّ رحلاته الكثيرة هي التي أغنته بالمعرفة والعلوم كافّة،
بشكل مختصر الكتاب يوضح الأسماء الحسنى وعلاقتها المباشره بحضرة النبي وكونه تحلي بكل كمالات الأسماء الحسنى الالهيه من حيث كونه بشر فكان بشرا متخلقا متحققا ومتعلقا بكل تجليات الأسماء الالهيه وهو مالم يحظ به مخلوق غيره صل الله عليه وآله وسلم