شكلت كلمة «الموت» المِفْصَل في تعامل المؤلف مع كتابه، فجعلته يُهديه إلى ولده «ممدوح» الذي اختَطفه الموت، كما جعلته يُبدل عنوانه إلى «ولدي» بدلًا من «خلال أوروبا» الذي كان يعتزِم تسمية الكتاب به أملًا في تقديمه ككتابٍ سياحي يُهديه إلى زوجته احتفَاءً بزيارتهما لأقطار أوروبا شرقًا وغربًا. وقد تجلت ملكات محمد حسين هيكل الإبداعية حينما أشرك البلدان التي زارها في استحضار مأساة ولده؛ فيذكر مدينة ميلانو التي اسْتَرعَت انتباهه قبورها التي عُدَّت معلمًا فنيًا يبرهن على وجهٍ من وجوه الإبداع الإيطالي، ثم يعرض لنا مشاهد أخرى لبلدانٍ زارها وكأنه يتجول بعين السائح المستكشف، وقلب الأب الجريح، وقلم الأديب المبدع
Mohammed Hussein Heikal[a] (Arabic: محمد حسين هيكل Egyptian Arabic pronunciation: [mæˈħæmmæd ħeˈseːn ˈheːkæl]; August 20, 1888 – December 8, 1956) was an Egyptian writer, journalist, politician. He held several cabinet posts, including minister of education.
He obtained a B.A. in Law in 1909 and a PhD from the Sorbonne University in Paris in 1912.
While a student in Paris, he composed what is considered the first authentic Egyptian novel, Zaynab. After returning to Egypt, he worked as a lawyer for 10 years, then as a journalist. He published articles in Al Jarida. He was the cofounder of Al Siyasa newspaper, the organ of the Liberal Constitutionalist party for which he was also an adviser and was also elected as its editor-in-chief.
رحلة أوربية في العشرينات قام بها المؤلف مع زوجته لعلهما يجدا عزاءً في أوروبا عن فقدان وحيدهما ممدوح واستمرت لمدة صيف لمدة 3 سنوات متتالية 1926-1927-1928 زار خلالها فرنسا وبريطانيا وسويسرا وإيطاليا ثم تركيا ورومانيا والمجر والنمسا وأخيرا إيطاليا وسويسرا مرة أخرى وألمانيا والنمسا وصف مسهب وأسلوب مزخرف كعادة كُتاب هذا الجيل إنبهارغير طبيعي بباريس وجبال الألب السويسرية وضفاف البُسفور أما الإنبهار الأكبر فكان بركوب الطائرة من كولن لبرلين حتى أنه خصص فصلاً كاملاً للحديث عن رحلة الطيران تلك التى لم تستغرق سوى 3 ساعات ! غلب الطابع الصحفي على الكتاب في ذكر بعض اللمحات السياسية عن كل الدول التى زارها لاسيما وأن الرحلات كانت في فرة ما بين الحربين العالميتين، وتوجها بزيارة متحف الصحافة في كولن
قرأت للمؤلف عددا من كتبه، وهو يعتبر من الأدباء المهمين في مرحلة التجديد في الأدب العربي المعاصر. هذا الكتاب له ملابسات خاصة دفعت المؤلف إلي تأليفه، وتسميته بهذا الإسم؛ فالمؤلف قد فقد ابنه في سن مبكرة من حياته، دفعه هذا الفقد إلي أن يسافر بزوجته إلي بلاد أوروبا كنوع من التعزية والتسلية كي تنسي هموم فقد الابن. الرحلة طالت إلي عدد من بلاد اوروبا أجاد الكاتب إجادة عالية في وصف طبيعتها وتفاصيل خط سيره بين كل دولة وأخري، كم اأجاد في وصف بعض جوانب الحياة الاجتماعية في كل بلد منها، واهتم كذلك بالحديث عن تقدم الفنون في كل بلد نزل فيه، وقارن كثيرا بين مكانة الفنون والعلوم والحرية في هذه البلاد ومكانتها في بلادنا. والكتاب رغم أنه رحلة طويلة أجاد الكاتب الحديث عن أدق تفاصيلها بما فيها وسائل المواصلات، إلا أنه يعتبر مملا لأنه يتحدث عن بلاد تغيرت كثيرا بفعل الزمن، ولم يعد ضروريا العلم بكل هذه التفاصيل الآن.
بدأت بقراءة هذا الكتاب منذ فترة ولكنني ضجرت منه بسبب نبرته الحزينة خصوصاً بدايات الكتاب مما جعلني اتركه ورجعت لقرائته بعد حين . هو كتاب متخصص في أدب الرحلات ويتحدث الكاتب عّن ٣ رحلات قام بها في عشرينيات القرن العشرين اي ما يسمى بفترة العصر الذهبي . عندما بدأت بقراءة الكتاب كنت متصورة بأنه لن يضيف لي شيئاً بما ان تلك الرحلات قديمة ومر عليها ٩١ سنة لكنني استمتعت كثيراً بأسلوب الكاتب الجميل وبوصفه الدقيق حتى أنني كدت أرى الأماكن والأشياء بسبب كثرة إغراقه في التفاصيل وربما لن تلاحظ كقارئ ذلك الفارق الزمني إلا عند إستخدامه كلمات ومسميات ما عادت تستخدم في عصرنا هذا مثل اوتوموبيل او عربة .. الخ أو عندما يتمنى أشياء غير موجودة في زمنه لكنهاوجدت في وقتنا هذا.
تبدأ الرحلة الأولى بعد ان مر الكاتب وزجته بظرف حزين لذا قرر السفر كسبيل الى النسيان و كطريقة ليلهي زوجته عن الحزن والتفكير ويقوم برحلته الثانية بعدها بسنة أما رحلته الثالثة فيقرر السفر بعد تعرضه لحادث أوتوموبيل وينصحه الدكتور بالسفر. إلا يوجد طبيب طيب وإبن ناس في زمننا هذا ينصحني مرة بالسفر لأن جو بلدي لا يناسبني فقط لوجه الله فنحن نسمع هذه العبارة فقط في الأفلام القديمة ! إن قرأت الكتاب بشكل سريع لن تستمع خصوصاً إن كنت تود رؤية ما وصفه لذا أنصح التمهل في قرائته والإستعانة بالعم غوغل لمعرفة بعض المعلومات إن كنت بمثل فضولي وإلا فإقرأه سريعاً. الكاتب هو سائح من الطراز الأول وذلك لتميزه في إختيار السكن والأماكن وربما تستغرب كقارئ عندما تعلم بأن الفنادق التي سكنها مازالت موجودة في زمننا رغم الفارق الزمني بيننا وبينه وعندما أتكلم عن الفنادق التي سكنها ستعلم ماذا أعني بالضبط.
ففي البندقية سكن في فندق دانييلي وهو موجود في تطبيقات مثل بوكينغ دوت كوم وغيرها وهو قصر تاريخي من أفخم الفنادق من فئة الخمس نجوم بني في القرن الرابع عشر يملكه أحد نبلاء البندقية في ذلك الوقت وفيه مثلت أنجلينا جولي وجون ديب الفيلم الأمريكي المشهور "السائح" وفِي الحقيقة كنت مبهورة بالفندق وفخامته عندما شاهدت الفيلم ولم أكن أعرف أسمه في ذلك الوقت! وفيه سكن الكثير من الفنانين والكتاب والمشاهير اللامعين ولا يتسع الوقت لذكرهم هنا
وفي اسطنبول أو الأسيتانة كما يسميها الكاتب سكن الكاتب في فندق إسمه بيرا بالاس وهو فندق تاريخي ومتحف في نفس الآن بني في سنة ١٨٩٢ ليستظيف فيه ركاب قطار الشرق السريع ويعتبر أقدم فندق أوروبي في تركيا وكان أول فندق تدخله الكهرباء في ذلك الوقت وفيه كتبت الكاتبة أجاثا كريستي رواية قطار الشرق السريع وذكر هذا الفندق في إحدى قصص الكاتب الأمريكي إرنيست همينغواي وغيره من الكتاب وسكنه الرئيس مصطفى كمال أتاتورك ولم أكن أعلم عن هذا أمر هذا الفندق شيئاً إلا عندما قرأت أسمه في هذا الكتاب وبحثت عنه ليعطيني العم غوغل هذه التفاصيل التي أشارككم إياها الآن
أما فندق أستوريا فسكنه الكاتب في ڤينا وله موقع استراتيجي بني في سنة ١٩١٢ وهو فندق فخم من فئة الأربع نجوم وكان من أفخم الفنادق في ذلك الوقت ولا يزال موجود لوقتنا هذا
فندق إسبلاناد في برلين وهو من أفخم الفنادق في ذلك الوقت بني ما بين سنة ١٩٠٨ إلى ١٩٠٩ وكلف بناءه ٢٣ مليون مارك ومنه كانت الإذاعة تبث حفلات الرقص والشاي في فترة ما بعد الظهيرة وكان من زبائنه شارلي شابلن وغريتا غاربو. و في إحدى قاعاته أقام الإمبراطور ويليام الثاني آخر ملوك إمبراطورية المانيا ومملكة بروسيا إمسية رجالية وقد سُميت القاعة بقاعة الإمبراطور نسبة له. واحدة من أكثر الجوانب شهرة في الفندق هي حديقته ذات المساحة ١٦٠٠ متر مربع ممكن مشاهدة صورها في الأنترنت. وقد تعرض هذا الفندق الفخم للتفجير وبقي منه كأثر تاريخي فقط قاعة الإمبراطور كشاهد على وجوده في تلك الحقبة الذهبية وبإمكانك زيارة هذا الأثر الآن في برلين.
الكثير من الأشياء التي تحدث عنها أصبحت جزء من التاريخ فمثلاً كان شاهد لتفاصيل الحياة بعد سقوط الدولة العثمانية بأربع سنوات وتركيا الحديثة في ذلك الوقت ما زالت تحبو وتحدث عن النمسا بعد تجزيئها والمجر الحديثة بعد الحرب العالمية الأولى . ممكن ملاحظة حب الكاتب الشديد للطبيعة وتخصيص للوقت لتأملها وله أسلوب رائع في الوصف ويوغل كثيراً في التفاصيل ، فالناس تميل إلى الحديث عن التفاصيل عندما تتحدث عن شيئ تعشقه ولكنها تقتضب التفاصيل إن كان لشيئ ليس محبباً لها.
لا أودّ أن أتكلم كثيراًعن تفاصيل الكتاب حتى يستمتع من يقرأه وطبعاً وبالتأكيد أنصح بقرائته وبقوة. وقبل أن أختتم كلامي أقتبس التالي من الكتاب: " فمن عرف العالم صغر العالم في عينه وصار لا يرضيه إلا خير ما في العالم وأعظمه. كما أن من عرف الناس صغر شأن الناس عنده ، فأصبح لا يرى خير الناس منهم إلا قليل ، أما الأكثرون فيرضون من الحياة بكل بريق تجود به الحياة "
هذا الكتاب ينفع كدليل سياحي لكل من يخطط الى جولة في ربوع أوروبا .لم يترك الكاتب فسحة سماوية ولا صخرة ولا نسمة ريح لم يورد وصفها في الكتاب .بلاد عديدة ومدن جميلة ومعالم بديعة نتعرف عليها بتفصيل وإسهاب في هذا الكتاب لذلك نصيحة لمن يريد قراءة هذا الكتاب أن يقرأه على مراحل فيجعل قراءة الكتب الثلاث للرحلات الثلاث منفصلة عن بعضها وذلك لتجنب الملل لأن الكتاب يستحق القراءة لما يضيف من معلومات تاريخية وجغرافيا وسياحية أيضاً لغة محمد حسين هيكل وتعابيره بديعة وتلمس الأحاسيس.
كتاب يجمع بين الحزن والفرح..البلاء والرضا..كتاب ممتع للعقل ولمن يحبون السفر..فرحلات الكاتب اخرجت المتأثر بوفاة ولده من حالة الحزن لحالة الفكر والمتعة فى معرفة شئ من تاريخ العالم فى ذلك الوقت.. :)
يتناول الكاتب مشاعر الحزن التي آلمت وخيمت على قلبه وقلب زوجه بعد فقدهما ابنهما وماأصابهما من يآس واسوداد الحياة في عينيهما وكيف سعى الكاتب لإخراج زوجه من حالة الحزن التي سيطرت عليها .
تتدرج أحداث الرواية من مشاعر الحزن لحين تبدلها لمشاعر الرضا بالقضاء والقدر والتفاؤل . الرواية تحتاج إلى الكثير من التفاصيل لإعطاها معنى أكبر .