هذا واحد من الكتب الصادقة، هذا واحد من الصادقين، حزنت عندما علمت أن الكتاب مكتوب منذ ثلاثون عاما، إلا أنه مازال صالحا للواقع، واحد من أدب السجون، إلا أنه يختلف عن غيره لأنه بنكهة مصرية، تذكرت مقولة بتسرقك وتسلفك .
يبدأ الكتاب بتمني الكاتب دخول السجن كنوع من خوض التجربة! وللعجب تتحقق أمنيته، وكما يقال "احذر مما تتمني!!". لمسني الكتاب بشدة واستشعرت الصدق في كل حرف به، فبكيت معه وضحكت. *إن لكل إنسان بعدين... بعد وهو منتشي بالأحلام والآمال والنعيم والسلطة، وبعد آخر وهو مسحوق معدوم يائس بائس ضعيف لا حول له ولا قوة*.
*ودهشت لهذه الطاقة المحبوسة في الإنسان المحبوس.. وكنت أظن أن الدماء جفت في العروق وأن الحبس قتل كل المشاعر* = لا لم يقتلها بل أبرزها وربما جعلها تظهر بصدق اكبر.
*ضربت كفا بكف الشرطة التي تنهانا عن الخطأ تفعله.. وكما ينتظر المجرم خلو الطريق ليرتكب جريمته خفية فعلت*. = وتعقيبا وببساطة يمكننا أن نقول أن الحكم الحر يصنع الاحرار، وفى ظله ينطلق رجال الأمن أبطالاً يحاربون الجريمة والإرهاب لا موظفون يمدون أيديهم لتلقي الرشوة من المنحرفين فيهينون رسالتهم وتنكسر أنفسهم، فلو كان المجتمع حرا لكانت لهم نقابة تطالب بحقوقهم وتعترض على ضعف رواتبهم!!
سرد مفصل لما حدث لمؤلف الكتاب خلال حبسه علي ذمة فضية لا دخل له بها لا اعتقد ان سجون مصر اليوم تختلف عن عام 90 ان لم تكن اسوأ السرد مؤلم لكم اهانة البشر الذي يحتويه والظلم والرشوة
جميلة طريقة السرد ، وحقيقة آسرتني اللحظات التي عرضها الكاتب بطريقة مبسطة وجميلة وهذا ماجعلني أختم قراءة هذا الكتاب خلال سبع ساعات متواصلة فقط يتخللها وقت أداء الصلاة ، بوركت جهود الكاتب ..