كتاب خطير يتحدث عن نشأة الإخوان وأهم أسسها، ومنها انتهاج العنف والارهاب كعقيدة. ومنذ البدايات الأولي للجماعة حرص البنا أن يضع الأساس للمفارقة بين عضو الجماعة والمجتمع، والمفاصلة التامة بينهما، بل قال بتكفير المجتمع كله حكامًا ومحكومين. وحدد في رسالة التعاليم ان علي عضو الجماعة أن "يقاطع المحاكم الأهلية، وكل قضاء غير إسلامي، والأندية والصحف، والجامعات والمدارس والعيئات التي تناهض فكرتك الإسلامية مقاطعة تامة" وكذلك أن "تتخلى عن صلتك بأي هيئة أو جماعة لا يكون الاتصال بها في مصلحة فكرتك" والحقيقة إنني لا أدري كيف اعتبر البنا ومن اتبعوه أن هذه دعوة قائمة على أساس إسلامي وهي تناهض بوضوح كتاب الله في محكم آياته إذ يقول مخاطبًا الناس أجمعين: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا " ويري الكاتب أن الذين يتصورون أن سيد قطب هو أستاذ التكفير الذي انبثق منه كل دعاة الاٍرهاب المحدثون الي درجة تسميتهم بالقطبيين ويعتبرون أن قطب قد شرد عن خط الجماعة الأصيل إنما هم واهمون لإن سيد قطب حذا حذو أستاذه البنا وكل ما فعله هو أنه وضع الكلمات في موضعها الصحيح ولم يتلاعب بالالفاظ كما فعل سابقوه، فيقول بوضوح لا يقبل التأويل: "يدخل في إطار المجتمع الجاهلي جميع المجتمعات القائمة على الأرض" كما أنه لا يعترف بإسلام المسلمين فيقول :(إن الناس ليسوا مسلمين كما يدعون، ليس هذا إسلامًا وليس هؤلاء مسلمين"
والله إبهاااار قدرة معتنقي هذه التيارات علي تكفير غيرهم!!!! من أين لهم هذا الجبروت ؟؟
الكتاب صدر في طبعته الأولي سنة ٢٠٠٥، ولو كنا أمة قارئة لأمكننا تجنب كثير من المآسي التي صادفتنا وأوقعت قطاع لا يستهان به في فخ صلاح المتأسلمين المتسترين بالدين سعيا للسلطة.