يقال أن لكل امرء حظٌّ من اسمه ، وأظن أنَّ أبي قد أصاب حظاً وافراً ؛ فقد عاش برضاه وابتسامته وتعامله مع الناس سعيداً رغم ما صادف في مراحل حياته من آلام ومحن .
هذا الكتيّب يحكي سيرة أحد أعلام عُمان وأعلام الأمة العلّامة الشيخ سعيد بن حمد الحارثي - رحمه الله - كتبته ابنته ولعل ما يجعل هذه السيرة مميزة هو أنها مكتوبة من شخص قريب من الشيخ ، مع أنني لا أجد أن هذا الكتاب يمكن أن يكون مرجعاً في سيرته لخلوّه من التواريخ والأرقام . عدا ذلك استمتعت كثيراً في قراءة سيرة الشيخ وحياته ، هو الذي قال جملته التي تعلق في قلبي :
" أيها الشباب لعلكم خيرٌ ممن سبقكم من الدهور في كونكم تُصارعونَ الفتنَ أكثر منهم ".
هذهِ السيرة المقتضبة بين هذه الصفحات فتحت لي الحماس للقراءة أكثر في حياته ، ربما يوماً ما سأقرأ " اللؤلؤ الرطب" أحد مؤلفات الشيخ الحارثي الذي يحكي عُمان في فترة مهمّة وحساسة من تاريخها .