(إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۚ وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ) [سورة فاطر 24] (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا) [سورة النساء 164] ما ترك الله من أمّة هائمة بلا مزكٍّ يهديها سبل الرشاد، فتزدهر وتتطور الأمم روحانياً بقدوم النبي الذي يشبه قدومه حلول الربيع، ثم يرحل النبي فيحصل لأتباعه إزدهار مادي، ثم تأخذهم الدنيا فتتردى أوضاعهم إلى أن يحلّ الربيع مرةً أخرى "سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلاً"، وقد ضرب الله لهذا مثلاً تعاقب الليل والنهار، فزمن النبوة نهار وما خلاه ليل.