What do you think?
Rate this book


22 pages, Unknown Binding
First published January 1, 1898
ولدي إليك بدل البالون ميت بالــــــونحياتهم كفقاعة تكبر مع الأيام و تصير براقة ملونه ثم لا تلبث أن تنفجر بدون أى أثر
انفخ وطرقع فيه علي كل لـــــــــــون
عساك تشوف بعينك مصيرالرجــــــال
المنفوخين في السترة و البنطلـــــون
عجبي !!!
وكنا نحن المدرّسين نخشاه. حتى المدير كان يخافه. انظر! إن مدرسينا رجال مفكّرون، قوميون جدّاً، تبرؤوا علي أدب نُرَجِّيف ونُشيدين. إلا أن هذا الشخص الذي كان يسير بخُفٍ وُشُبْشُبٍ سيطر على المدرسة خمسة عشر عاماً كاملة. وماذا تكون المدرسة؟ بل سيطر على المدينة كلها. كانت سيداتنا في أيام السبت لا يقمن الحفلات المنزلية، خشية أن يعلم بذلك. وكان رجال الكنيسة يتجرّون من تناول اللحوم أمامه أو أمام أولاده. وكان هؤلاء الأشخاص الذين ما يلبثون أن يصيح أحدهم في البرلمان أو في المجالس عارفين معرفة الأكاديميين ويفخرون بذلك، يضجّون بالتحدث بصوت عالٍ، وإرسال الرسائل والعظات، وقراءة الكتب، ويبحثون مساعدة الفقراء، وتعليم القراءة والكتابة...
❞وباختصارٍ فقد لوحظ لدى هذا الرجل ميل مستمر وجارف إلى إحاطة نفسه بقشرة، إلى وضع نفسه فيما يشبه العلبة، التي يمكن أن تعزله وتحميه من المؤثرات الخارجية. كان الواقع يثيره، ويخيفه ويجعله في قلق مستمر…❝
❞وهل معيشتنا في المدينة، في الجو الخانق والزحام، وكتابتنا الأوراق لا حاجة إليها، ولعبنا الورق، أليس هذا علبة؟ وهل قضاؤنا لعمرنا كله بين كسالى عاطلين، ونساء حمقاوات فارغات، وتحدثنا وسماعنا لشتى ألوان الهراء، أليس هذا علبة؟❝
❞وبعد أن تمدد في التابوت اكتسى وجهه تعبيرًا مستكينًا، لطيفًا، بل حتى مرحًا، كأنما كان سعيدًا بأنهم وضعوه أخيرًا في علبة لن يخرج منها أبدًا. نعم، لقد بلغ مثله الأعلى.❝
❞وأصارحك بأن دفن أناس مثل بيليكوف هو متعة كبيرة… الشعور الذي كان يعترينا منذ زمن بعيد، في أيام الطفولة، عندما يغادر الكبار المنزل فنمرح في الحديقة ساعة أو ساعتين مستمتعين بالحرية التامة. آه، الحرية، الحرية!❝
❞أن ترى وتسمع كيف يكذبون، ثم يرمونك أنت بالغباء لأنك تطيق هذا الكذب… وتبتسم، وكل ذلك من أجل لقمة العيش، من أجل ركن دافئ، من أجل وظيفة حقيرة لا تساوي قرشًا، كلا، حياة كهذه لم تعد محتملة.❝