أغلب القصص والحكايات والمقالات الموجودة فى متن هذا الكتاب، كتبت بعد ثورة 25 يناير ونشرت بجريدة الأهرام، بطلب من الجريدة حينما رغبت فى الظهور بوجه ثوري حتى ينسى الناس انحيازها السافر للرئيس المخلوع ورجال نظامه وبطانته، ومن هنا فقد استكتبت الجريدة عددًا من الكتـّاب والمفكرين الذين رأت أنهم قادرين على القيام بهذا الدور بحكم طهارتهم الثورية، أو - لو صح التعبير – سذاجتهم الثورية التى كانت دافعًا قوياً فى قبولهم فكرة الكتابة فى تلك الجريدة دون أن يأخذوا حذرهم من تغير ميولها المتعدد، أذكر من هؤلاء الكتاب والمفكرين، الشاعران حسن طلب وعبد المنعم رمضان والروائي فتحى امبابى والناقد الكبير ابراهيم فتحى ود شاكر عبد الحميد قبل توليه وزارة الثقافة، والعبد لله الذى اسعدنى ماذكروه عن ابداعى الأدبى ومقالاتى التى اعتبروها ارهصات استشرفت التغيير الثورى وبشرت ببعض مما حدث.
في فترة الدراسة الاولى كانت لي قراءات في القصص البوليسية والألغاز كعادة أبناء جيلنا وارتبطت بشكل خاص بقصص اجاثا كريستي وارسين لوبين لإحكام بنائها الفني، كما اعتدت أيضا قراءة القصص المصورة، وفي فترة الدراسة الثانوية ارتبطت أكثر بروايات نجيب محفوظ وأمين يوسف غراب ومحمد عبد الحليم عبد الله، ثم ارتقت قراءاتي الى الأدب العالمي والشعر الحديث والشعر العامي، أما رحلتي مع الكتابة فقد بدأت أواخر السبعينيات حين كنت طالبا بكلية التجارة جامعة القاهرة، وكنت مهتما أيامها بكتابة الشعر العامي والفصيح عقب تأثري بدواوين صلاح عبد الصبور واحمد عبد المعطي حجازي والبياتي والسياب والفيتوري، ونشرت عدة قصائد لي في مجلة «صوت الجامعة» وبعض المجلات آنذاك. كما كانت لي نشاطات دائمة في الندوات الثقافية بالجامعة حتى حصلت على لقب شاعر الجامعة عام 1979 . عقب تخرجي من الجامعة اكتشفت ان أشعاري تعبر عن تجارب ذاتية خاصة جدا، فبدأت كتابة القصة القصيرة، وكان يأسرني آنذاك عالم يوسف ادريس وقصص مكسيم جوركي وتشيكوف بالاضافة الى الروائي العظيم ديستويفسكي وهيمنجواي، وفي بداية الثمانينيات كانت لنا ندوات دائمة بمقاه شهيرة بوسط البلد كعلي بابا واسترا وسوق الحميدية نلتقي فيها بالأدباء الكبار والقصاصين الجدد الذين يتلمسون الطريق، وعرضت قصصي الأولى في هذه الندوات وأثنى عليها الكثيرون، كما فاز بعضها بجوائز في نادي القصة، وتعرفت في مقهى علي بابا على الكاتب الجميل يحيى الطاهر عبد الله وقرأت عليه قصصي وأعجبته واختار بعضها لإرساله الى مجلات عربية بتزكية منه. وفي تلك الفترة نشرت قصص بمجلات وصحف مصرية وأصدرنا نشرات بالاستنسل تضم قصصا لمجموعة كتاب شباب مثل يوسف أبورية، سحر توفيق، عبده المصري، كما احتفلت مجلة «مصرية» التي كان يصدرها آنذاك عبد العزيز جمال الدين والدكتور صلاح الراوي بقصصنا وأشعارنا. ثم اصدرت أول مجموعة لي وكان اسمها «الركض وراء الضوء» بمساهمات الاصدقاء، ولاقت قبولا رائعا في الوسط الأدبي، لكن سرعان ما عملت كمحاسب في إحدى شركات المقاولات وابتعدت قليلا عن الوسط الأدبي، ثم أتت ظروف وفاة الأديب يحيى الطاهر عبد الله المأساوية لتزيد الهوة بيني وبين هذا الوسط، فظللت فترة كبيرة مبتعدا اقطعها أحيانا بقصة قصيرة، هنا وهناك. وكانت احداث 18 يناير وانتفاضة الطلبة تؤرقني وأود الكتابة عنها، الى ان كتبت احداثها فعلا في رواية «فئران السفينة» عام 1985 وبقت الرواية حبيسة ادراج الهيئة المصرية العامة للكتاب لمدة تزيد على الخمس سنوات حتى تقدمت
كتاب جمع فيه مكاوي سعيد عدد من المقالات المتفرقة التي كتبها في جريدة الأهرام بعد الثورة النصف الأول من الكتاب كان مملاً إلى حد ما واكتفي الكاتب بعرض ملخص لكثير من الأعمال الأدبية، بينما الجزء الثاني من العمل كان أكثر تحرراً وتناول فيه الكاتب مجموعة من الشخصيات المؤثرة التي قابلها و التي أعادت إلى ذهني محتوى كتابه "مقتنيات وسط البلد"، بالاضافة إلى عدد من المواقف التي تعرض لها وبعض المقالات ذات الطابع السياسي
من الكتب الخفيفة جدا والمشجعة على القراءة عبارة عن مقالات وافكار وقصص ومواقف متعددة ومختلفة عاصرها المؤلف او سمع عنها, حقيقة كنت ابحث عن كتاب يساعدني على الإسترخاء ويشجعني على القراءة عندما اتركها أو أمل منه , اسلوب الأستاذ مكاوي سعيد وسرده للمواقف سلس ومتناغم , جمع المؤلف في كتابه الكوميديا والتراجيدي والغرائب والإعترافات والمتناقضات اكاد اجزم انني استنبطت حكم عديدة من أحوال العباد
بداياته مملة بعض الشيء لكن من منتصفه هناك بعض القصص نالت إعجابي كثيرًا ، كنت أتمنى إنه القصص تكون بنفس الروعة من بدايته، وتحية واجبة لمكاوي سعيد على سرد تفاصيل من الثورة بشكل بشكل ممتع ، أكثرالمقالات أو القصص التي عجبتني : المظروف الأزرق ، الرائحة الغامضة ، الاستلقاء خارج الزمن ، حينما أسمع كلمة ثقافة ، تأملات ،تعالوا نلعب ثورة خذوا الحكمة من أفواه البائعين ،في مديح المانجو ،صانع البهجة ، في حضرة العميد ،أناس عاديون ويوم غير عادي لكن أدب مكاوي سعيد يستحق القراءة
اعجبنى أولا الانتقام الأدبى الذى فعله مكاوى سعيد مع أحد رؤساء تحرير الأهرام عندما كتب فى مقدمة هذا الكتاب بأنه تجميعة لمجموعةمن المقالات التى كتبها فى الاهرام ثم امتنع رئيس التحرير عن دفع مستحقاته له ، المقالات كانت شبيهة نوعا بكتابه الجميل مقتنيات وسط البلد ولكنه هنا لم يتحدث عن أشخاص ولكنه تحدث فى كل مقالة عن موضوع مختلف ، مرة عن إحدى الشخصيات وآخرى عن ملخص لقصة أدبية قرأها واحيانا فى السياسة التى كانت له فيها نظرة ثاقبة ستشعر بها اثناء القراءة ، هو من تلك الكتب التى لا تمل من قراءتها وعندما تقول ان تلك آخر مقالة ستقراها تجد نفسك انتقلت للتى تليها ، خرجت منه بترشيح ممتاز لكتاب قاموس عاشق لمصر.
كتاب أحوال العباد كتاب يحوي على قصص ومقالات ساخره . معظم القصص التي كُتبت في جريدة الأهرام بعد ثورة ٢٥ يناير يقال حتى ينسى الناس انحيازها السافر للرئيس المخلوع ورجال نظامه وبطانته لتكون الجريدة بوجه ثوري ! الكتاب فكاهي ويحتوي على قصص ومقالات ساخره جدًا تتراوح بين المضحكة و الرائعه ذات الحكمه والساذجة ايضًا وهناك بعض المقالات التي تتحدث عن الثورات المصرية لم افهمها لربما لأني غير مهتمه فكان الحل تخطيها.. كتاب رائع وخفيف كل قصه أو مقاله لا تكثر عن صفحتين .
الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات والقصص المجمعة ,بعضها عن الثورة وما تواتر من أحداثها,وبعضها عن معالجات فنية فى اطار قصصى,لأننى أنهيت الكتاب من ثلاثة أيام فلا تحضرنى كثير من تفاصيله,حتى المنتصف لم يكن جذايا بما يكفى,لكن مع خواتيمه أعجبتنى مقالات النهايات,بعد أن أضجرتنى"قليلا وليس كثيرا"رتابة البدايات...
وكأن مكاوى سعيد في هذا الكتاب تقمص اكثر من كاتب في وقت واحد. فالمقالات كتبت بسهولة كمقالات توفيق الحكيم. اما القصص بالرغم من قلتها وصغر حجمها الا انها كتبت بشكل بسيط ومكثف كقصص محفوظ الأولى. اما رؤيتة للثورة وجدتها قريبة من فكر علاء الاسوانى في الصراحة والوضوح وثبات الموقف. اما البساطة والالفة والحميمية في الكتاب بصفة عامة وجدتها كمقالات الرائع عبد الوهاب مطاوع.