حكايات مر بها معظمنا و ربما نسيها ولكنها تركت فينا أثرها وربما غيرت الكثير فينا دون أن ندري.استطاع الكاتب أن يوقظها و يرجعها إلى الحياة فأعاد الإحساس بلحظة فرح مضت أو لحظة حزن غابت. بطريقة عرض بسيطة قدم الكاتب سبعة وثلاثين نصا أدبيا بعناوين غريبة تغري القارئ لكشف غموضها (قبور ملونة-الأشياء وقتل الشاعر الصغير-طعامنا الحلو بحاجة للحليب الشسمو....)تناول خلالها مجموعة من القضايا الاجتماعية والوجدانية عن الحب والحلم. بضع حكايات حملت تاريخ شاب جميل أحب بلده و أحب الناس و عاش الحياة بايجابية و حماس وحافظ على شعلة الحب بداخله متقدة فادفأ بها الكثير من القلوب الباردة و النائمة
مأخوذ عن مقال لرندة حيدر - جريدة الوحدة الوحدة 15/5/2012
كابن محافظة اللاذقية كنت أرى عصام حسن من بعيد متنقلا بين مقاهي اللاذقية وبخاصة مينا وقصيدة نثر معروفا من كل رواد هذين المقهيين جالسا أمام شاشة اللابتوب موزعا الابتسامات على الأصدقاء كلما سمع وشوشة اثنين أولهم يسأل إن كان فعلا هذا الشخص الجالس هناك هو عصام حسن والثاني يؤكد له ذلك أعترف لعصام حسن بمخيلته .. وأعترف بأنه استطاع أن يضحكني تارة وأن يحزنني تارة أخرى وأنا أقرأ كتاب عن الحب وفأر الطحين وأعترف أيضا بأنه فاجأني لأنني بدأت الكتاب وأنا أتوقع مستوى أدبيا يماثل مستوى كاتبي المدونات على الفيسبوك , الذين يشحذون شهرتهم من ضحالة تفكير الجيل الحديث المهتم باللاشيء إلا أن يثبت لنفسه بأنه مختلف وهو في الحقيقة مثقل بالعادات البالية .. وهنا أقدم اعتذاري كقارئ عن ظني المسبق بسطور هذا الكتاب عن الحب وفأر الطحين خليط من تاريخ عصام ومخيلته ومزاجيته أيضا .. فيها من القصص ما ينم عن كاتب مرموق .. وللأسف فيها أيضا ما يمكن أن يكتبه طالب مجتهد في الثانوية .. فيها شعر حقيقي مصاغ نثرا ذكرني بالرائع حيدر حيدر وفيها ما هو نمطي متوقع ربما نشره حسن لذكرى مرتبطة بهذه القصص لم يخبرنا عنها .. ومن هنا كان تقييمي للكتاب بثلاث نجوم فقط كقارئ متواضع وليس كناقد أعتقد بأن عصام حسن لديه أسلوب جميل يستطيع بلورته وصوغه بطريقة أفضل حتى تتعدى كتاباته حدود المحلي عن الحب وفأر الطحين وجهة نظر حسن بالحياة وفلسفته الخاصة وأعتقد أنه يستحق القراءة بجدارة