Jump to ratings and reviews
Rate this book

الوقوع في سحر ألف ليلة وليلة في النقد الأدبي الأنكليزي 1704 ــ 1910 م

Rate this book

432 pages, Mass Market Paperback

First published January 1, 1982

2 people are currently reading
13 people want to read

About the author

Muhsin J. al-Musawi

35 books7 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (33%)
4 stars
1 (33%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (33%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Tolba Abdalla.
12 reviews10 followers
April 21, 2014
الدارسة أكثر من رائعة صراحة ، أنا أعجبت بها جدا ،، حاول الباحث أن يتناول تتبع الكتاب وكأنه مسافر فى رحلة ما بعد الحروب الصليبية والعبور من الشرق الى الغرب
تناول الكاتب بعض النقاط فى بداية الكتاب :-
1- تأثر الادب الانجليزى عموما ب ألف ليلة وليلة
2- تأثير شهرزاد على القارئ الاوروبى من حيث ( قصة الاطار )
3- تداخل الحكايات وتتبعها تبعا لـ " العادات - الاسماء المتداولة فى الحكاية - الشكل الطبوغرافى للمدن آنذاك - العصور المختلفة التى كتبت فيها الحكايات لاسيما تباعد الفترات بين كل حكاية واخرى - المدن والبلدان المتضمنة فى الحكايات وأخيرا دراسة اللهجات فى كل حكاية "
** بداية تتبع المستشرقين لها "الف ليلة وليلة " بنزعة البحث والتنقيب فى فجر الدراسات مثل " فهرست " ابن النديم و مروج الذهب للمسعودى
*** ثم يتناول نسخة "جالان" والاطار العباسى داخل الحكايات ، ثم الهوس الغربى بشهرذاد أو سحر الشرق ونساء العرب
*** هناك نقطة أخرى وهى تجاهل الادب الانجليزى للتأثير العربى بعد ذلك وجحود الافكار
******
من الممكن إعطاء صيغة مبسطة إلى حد ما توضح الانعطاف الذي أحدثته ألف ليلة وليلة في السرد العربي القديم ، حيث كل شئ فيها يمكن أن يكون ، وكل الأشياء واردة ومحتملة في حكايات لا يوجد فيها مسافة أو زمن ،حكايات ينسج فيه الخيال أنماطا مبتكرة من معطيات واقعية أو من ذكريات أو من أفكار وانطباعات .

بشر أسوياء يعلمون إبليس المكر ، لصوص يسرقون الكحل من العين ، شطار يمارسون شطارتهم على السحرة والجن ، أعاجم يكتبون شعرا عربيا فصيحا ، مختارون وأولياء يمشون على الماء ببركة الأسماء المكتوبة على خواتمهم ، عشاق يعشقون من أول نظرة وإن لم يجدوا امرأة عشقوا صورة أو امرأة موصوفة لهم ، ملوك يتنازلون عن كراسي ملوكهم معروفا أو من أجل حكاية ، حكايات سحرة لا تسرد على قارعة الطريق ، إنس وجن أخوه في الرضاعة يلعبون الشطرنج في قصور مهجورة تقع في أمكنة غير مرئية ، غيرة شديدة فلا يزوجون بناتهم ، خيول مستثارة و متوترة وشرايينها مرسومة بدقة إن سارت طارت وإن طارت لا يلحقها الغبار ، أمكنة لا يكذب فيها أحد وإن كذب أحدهم فيكذب في كل سنة كذبة .

طيور رائعة تفضح المحبين ، بحار تخرج قرودا بدلا من السمك ، أعواد تعزف برقة فتئن لأمكنتها القديمة ، وتتذكر المياه التي سقتها حينما كانت أشجارا ، أعواد تتذكر النجارين الذين قطعوها ، والدهانين الذين دهنوها ، والتجار الذين جلبوها ، والمراكب التي حملتها .

بشر لا مثيل لهم يقفون صفوفا طويلة كي يتفرجوا على حسن منديل صنعته امرأة ، أو على وجه غلام فائق الجمال ، يتداوون من غير أن يتناولوا الدواء ، يشرفون على الدنيا من أعلى كالطيور ويوسوس لهم الشيطان كي ينفذوا قضاء الله وقدره ، بشر يتشظون كالقنبلة في كل الأمكنة صغارا وإذا التقوا كبارا يتزوجون محارمهم من غير أن يبحثوا عن برهان يثبت عكس ذلك معبرين عن ولعهم بالجمال ، يقابل أحدهم معشوقته فتنتابه حالة لا يعلم فيها أي جزء منه يتصل بالحلم ولا أي جزء يتصل بالحقيقة ، يقبلون أفواه الأسود لأنها أكلت معشوقاتهم ويقيمون الحروب من أجل امرأة ويستمعون إلى إبليس وهو يغني كي يصلوا إلى قاع الأمور وقرارها .

أشعار واضحة فيها متع حسية تقترب من التدين ، وتشبيهات تنجز الأشياء بضخامة كي تشكل خلفية كل حكاية بصدى ضجتها وضجها ، واستعارات تمثل للقارئ أفقا جماليا يصبح خطا أزرق كالبحار التي يرتادها منشدو هذه الأشعار ، ألفاظ يسمع صداها ضمن دائرة أنفاس المعشوقة ،وشعراء يتناولون من أنفاس الجميلات كل الذرات المتناهية الصغر التي تنبعث من أفواههن أثناء التأوه ، أشعار لا يعرف قائلوها ولا تعرف بهم الحكايات كي تتسرب أثناء السرد وأثناء تقديم البراهين المحمومة المتلهفة لجهدهم ومثابرتهم في العشق ، أشعار تشكل حتى ولو كانت في هامش السرد بؤرة جذب واستقطاب لذلك لا يمكن إلغاؤها فهي أشعار كالوجود الذي لا يمكن إلغاؤه من الكون .

حكايات بالغة البساطة في التمهيد للخطيئة وترتيبها ، تبرهن على أن أعماق الإنسان يمكن اختراقها وتجويفها حتى تغدو كالقصبة ، قاعدة هذه الحكايات لولا الذنب ما كانت المغفرة لذلك امتزجت المتع حسية بالإيمان الذي لا يحده حدود .

في حكايات شهرزاد صعوبات تتحدى مخيلة القارئ ووحشية تفوق خياله ، بشر في مختلف الهيئات يفعلون كل شئ لاجتذاب الشقاء لأنفسهم ، يواصلون حركتهم برفق مثل حلم عميق ، مولعون بالسفر ويحبون السير في البراري والقفار والسهول والأوعار وجزائر البحار ، يسافرون في العماء من غير أي مرجعية سوى الأفق الممتد بين البحر والسماء ، يشعرون بالغبطة لأنهم سيصلون إلى أرض نائية وحينما يصلون إلى الحواف والحدود والحواجز والنهايات القصوى يعودون إلى نقطة انطلاقهم كي يسردوا ما رأوه أو سمعوه فينشؤون في سردهم صلة زائفة بين الكلمات التي يعرفونها والأشياء التي رأوها أو سمعوها ، يسكنون في الأمكنة التي سافروا إليها كائنات خيالية ومهولة بحيث يكون أضخم من الحياة وأكبر مما يستطيع أي إنسان أن يكونه .

هكذا إذن هي حكايات شهرزاد تتمتع بخصوصية كبيرة ، وتتحدد بمهمة فنية لم تكن مألوفة في أنواع سردية كالخرافة والحكاية الشعبية هي : السفر ثم العودة لسرد ما يشاهد أو يسمع من العجائب والغرائب في أمكنه شاسعة وبعيدة لا يكاد الواقع فيها سوى خطوط نحيلة وباهته
Displaying 1 of 1 review