يقول كارل غوستاف يونغ في مقدمة كتابه أنه وبخمس عشرة سنة خلت وبمعزل عن مدرسة فرويد، وعلى أساس من أبحاثه التجريبية الخاصة، توصل إلى الاقتناع بوجود سياقات غير شعورية خافية . وبأهمية هذه السياقات، مشيراً في نفس الوقت إلى الأساليب التي يمكن أن يبرهن بها على وجود الخافية، ثم استطاع بالتعاون مع عدد من تلامذه، أن يبرهن أيضاً على أهمية السياقات الخافية في غير الأصحاء عقلياً. لذا فقد جاء كتابه في هذا الإطار حيث يوضح بأنه ونتيجة لهذا التطور الطبي الصرف، اتخذ مفهوم الخافينة (اللاشعور) سمة مستمدة من العلوم التطبيقية في بادئ الأمر، والذي ظل مفهوماً طبياً صرفاً في مدرسة فرويد. وتذهب هذه المدرسة إلى أن الإنسان بما أن هو كائن متمدن، لا يستطيع أن يلبي عدداً كبيراً من بواعثه ورغباته الغريزية، لأنها تتعارض مع القوانين والقيم الأخلاقية. لذلك يضطر إلى كبح جماح هذه الرغبات إن كان يريد التكيف مع المجتمع، غير أن هذه الرؤية تصل بالباحث إلى اعتماد إبانة عامة تفيد بأن الرغبات التي تتنافى مع المجتمع، الرغبات غير المعتدلة، رغبات موجودة أصلاً، وجديه تظهر له أن الوقائع تختلف اختلافاً مبيناً عندما يراد تطبيق هذه القاعدة على الحالات الفردية، عندئذ تثبت له الخبرة أن الجدار الرقيق الذي يفصل بين الرغبة ووعي الرغبة، وهو ما يحدث في أكثر الأحيان قد انهار نتيجة لكبح جماعي الرغبة غير المقبولة، حتى لقد تصبح الرغبة خافية وغير شعورية. ومن هذا المنطلق لقد أصبحت الآن رغبة منسية وحل محلها تبرير عقلاني نوعاً ما، إن كان في الحقيقة يبحث عن باعث أصلاً. على ضوء هذه الرؤية دار البحث في هذا الكتاب حول دور الخافية (اللاشعور) العقل والأرض، معنى علم النفس للإنسان الحديث، حالة العلاج النفسي اليوم مشكلة الحب في أوساط الطلبة، المرأة في أوروبا.
Carl Gustav Jung (/jʊŋ/; German: [ˈkarl ˈɡʊstaf jʊŋ]), often referred to as C. G. Jung, was a Swiss psychiatrist and psychotherapist who founded analytical psychology. Jung proposed and developed the concepts of extraversion and introversion; archetypes, and the collective unconscious. His work has been influential in psychiatry and in the study of religion, philosophy, archeology, anthropology, literature, and related fields. He was a prolific writer, many of whose works were not published until after his death.
The central concept of analytical psychology is individuation—the psychological process of integrating the opposites, including the conscious with the unconscious, while still maintaining their relative autonomy. Jung considered individuation to be the central process of human development.
Jung created some of the best known psychological concepts, including the archetype, the collective unconscious, the complex, and synchronicity. The Myers-Briggs Type Indicator (MBTI), a popular psychometric instrument, has been developed from Jung's theory of psychological types.
Though he was a practising clinician and considered himself to be a scientist, much of his life's work was spent exploring tangential areas such as Eastern and Western philosophy, alchemy, astrology, and sociology, as well as literature and the arts. Jung's interest in philosophy and the occult led many to view him as a mystic, although his ambition was to be seen as a man of science. His influence on popular psychology, the "psychologization of religion", spirituality and the New Age movement has been immense.
ستة مقالات ليونج يتناول فيهم تنويعات على أفكاره الأساسية، فيتناول "اللاوعى الجمعى" باعتباره بنية موروثة للدماغ البشرية، مشتركة بين بشر جميع الأزمنة تجعلهم ينهلون من نفس المنبع ونفس الرموز الميثولوجية، وهى جزء من بنية الدماغ البشرى يفقد فيها الفرد تميزه، وقد تأتيه من الأحلام الكبيرة الميثولوجية التى يشكلها هذا الجزء صوت من الحكمة، أو "الكل" الذى ينبهه عن البعد الأوحد الذى ينجرف إليه بوعيه الظاهر المتميز والجزئىّ. ويحاول "اللاوعى الجمعى" رواسب حيوانية، وبشكل مجازى نقول، أنه يحمل سجل تاريخ البشر الحيوانى وتطورهم، وبالتالى فإن "الصيرورة – حيوانا" بلغة دولوز هى واقع سفلى مظلم يجب التصالح معه من أجل التوازن النفسى، ومن أجل لمس "كليّة الوضع البشرى". والأحلام هى إشارات ومنافذ لهذا العالم، إنها تنبه الإنسان المحترم والراقى بأنه مومس أو حيوان. وميكانزم الإسقاط، الذى يمارسه البشر بإسقاط عهرهم الداخلى على صور الآخرين، هو آلية دفاعية من الوعى تجاه حقائق اللاوعى الصادمة. 0
يتناول كذلك تنويعات عبارة عن تبصرات مذهلة بخصوص فكرته عن الأنيموس والأنيما. الأنيموس هو جزء مذكر كامن فى نفس الأنثى، والأنيما هى جزء مؤنث كامن فى نفس الذكر. وبلغة دولوز ثانيةَ فإن "الصيرورة – أنثى" بالنسبة للذكر، وهى صيرورة أقلياتية واقعة ولازمة، هو واقع يجب التصالح معه، لأن الاتجاه الذكرى أحادى البعد، والذى ينتج بكبت الأنيما، يؤدى إلى تشويهها، فتخرج فى صورة كاريكاتور أنثوى مزعج فى غير محله، انفعالات وانفلاتات غاضبة ومشاعر بدون هدف. وهناك فكرة مذهلة تنتج من هذا، الرجل لا يفهم الأنثى، ولا يتعاطف معها، لأنه لا يفهم مشاعرها ولا يلمس الجزء الحيوى فيها، فقط يلمس تناقض وتهافت مشاعرها وغيرتها، تفسير ذلك بناء على هذه التصورات عن الأنيما، هو أنه يسقط أنيماه المكبوته المشوهة على الأنثى المتجسدة التى أمامه. أنثاه هو الكاريكاتورية المزعجة يتم إسقاطها على أنثى حقيقية بمشاعر تشبه مشاعر أنثاه، ولكنها مشاعر حيوية و"صيرورية دولوزية". 1
هذه المقالات مختلفة عن مقالات يونج أخرى، فيها نبرة نيتشوية فى تناول السلالات وروح الأرض الموروثة، وشجاعة الأفكار المتعسفة التى تتناول صيرورات التاريخ. وفى أجزاء أخرى هناك تجاوز مذهل للأفكار وتدفق للتداعيات الذهنية التى لا تنفصل عن حرارة دموية كأنها صفحات فعلا من نيتشة. وفى الفصل الأخير عن "المراة فى أوروبا" وهو فصل مرتبك بحمى الأفكار، هناك تشاؤم ويأس صافيان بخصوص طبيعة علاقة الرجل بالمرأة فى العصرالحديث ومصير مؤسسة الزواج الذى أصبح مشوها بالكامل، فالأزواج السعداء هم فقط الجهلة العائشين فى الماضى. ويتناول صيرورة الأنثى فى العصر الحديث حيث اتجهت لاستدعاء أنيمها "جزءها الذكرى"، ومتأثرة بأنيمها المشوه كذلك، نظرت لزوجها كذلك كشخص خائن بالإمكان، كصورة للخيانة، وبالتالى تشوهت علاقتها به، يتناول صيرورة معقدة للأنثى، جديدة جدة كلية ولا يمكن فهمها أو التنبؤ بها بتقريبها من أى نمط تاريخى جاهز فى عقولنا، صيرورة يغلب عليها الضباب والخوف، ولكن بنبرة دولوزية صاخبة الكينونة، ينهى يونج مقاله الأخير فى الكتاب بأن صيرورة "إيروس المرأة" المتجاوبة مع جوع الروح البشرية ستوحد ما فرقه "اللوجوس" وأن امرأة اليوم تواجه عبئا ثقافيا مذهلا ربما يكون فجرا لعهد جديد. 2
يحيط بالواعية الفردية بحر الخافية الغدار . ولهذه الواعية التي تخصنا مظهر الاستقرار والثقة لكنها في الحقيقة شيء هش وتقوم على أسس قلقة جدا .وفي الغالب لا نحتاج الى اكثر من هياج شديد حتى ينقلب ميزان الواعية الشديد الحساسية ..
الكتاب جعلني أرى الإنسان كما هو حقًا: لا جميلًا فقط، ولا كاملًا، بل متناقضًا، قبيحًا وجميلًا في آن واحد. يونغ يوضح أن اللاشعور ليس فقط مكبوتات أو ذكريات، بل مصدر قوة وإبداع، جزء منا أحيانًا يخيفنا لكنه ضروري لنفهم أنفسنا. بعد القراءة شعرت بأن الإنسانية الحقيقية ليست في الكمال أو الصور المثالية، بل في قبولنا لصراعاتنا الداخلية، لتناقضاتنا، وللظلام الذي نسكنه. الفكرة مظلمة، لكنها حقيقية… نحن بشر لأننا لسنا فقط نورًا، نحن مشاعر وأفكار متضاربة، وهذا يجعل الحياة ضرورية، رغم خوفنا منها أحيانًا.