هذه رواية جيدة جدا ، بل تقترب من الممتزاة - لولا بعض التطويل - . لماذا لم تأخذ نصيبها في الأدب الفلسطيني ؟ اعتقداي أن موضوعها الذي يصيب القارىء بالتوتر هو السبب ، ننتبع من خلال تيار الوعي سردا متكسرا لعميل فلسطيني يعمل عند الاحتلال ، بدأ ويا للطرافة شريفا كاسمه لكنه انتهى نهاية بشعة . البطل المتوتر الخائف ، يصحبنا في رحلة سقوطه من بداياتها وحتى النهايات ، وعبر هذه الرحلة يكتب عن رام الله ، المدينة التي في القلب ، رام الله السبعينات والثمنينيات قبل الانتفاضة الأولى . وعلاقته بها من خلال عمله و نجاحاته وانكساراته .
اللغة سلسلة جدا في النص ، و البطل المتوتر السلبي في حدود علمي فريد من نوعه ( خاصة ان الرواية وإن أتت على الآخرين إلا أنها لم تتبع إلا هو - فهي بطبيعة الحال رواية الشخص -لا الحدث او المكان ) عموما نص يستحق القراءة ، عيبه الوحيد أنه كان طويلا ومستطردا جدا بالنسبة لي . لدرجة انني تركته أكثر من مرة على الرغم من قصره النسبي .