"... لقد ترك أجدادنا الساعة الرملية ونحن تركنا الساعات السويسرية، وذهبنا جميعاً إلى داخلنا، وفي لحظة الضعف البشري، أمام الموت أصبحنا نقيس الوقت بالكابوس".
إنني أحدّقُ الآن بهذه الخطوط والندوب تحت الشطب في الأوراق أمامي... فأرى أنني لم أفعل شيئاً أبداً سوى البحث، في قراءة ضالّةٍ، عن "اليَرَقَةِ" التي أعاقها شيء ما، في داخل شرنقة الحرير، فلم تُفْلح أبداً في أن تغدو فراشة في الربيع "الفراشة التي لا تقتربُ من الضوء لتحترقْ، بل لكي... تتوحَدَ بالنورْ".
في الحب نستطيع الوثوق بحدوث الأشياء، وفي النوم سعادةٌ لأننا نخلع أحذيتنا وراء باب الدنيا، في النهاراتِ البعيدة والتواريخِ القصّيةِ حربٌ، وفي لحظةٍ... في الليل ثّمةَ من يقول، كأنما يكتب لك وحدك هذه الكلمات القديمة، لكي يُبرِّدَ حريقَكْ: "اجعلني كخاتمٍ على قلبكْ كخاتمِ على ساعدكْ لأن المحبّةَ قويةٌ كالموت".
- ولد في قرية "عين البوم - صلنفة" في اللاذقية، عام 1946. - درس في جامعة دمشق الأدب العربي. - عمل محرراً في مجلة "الطليعة" الأسبوعية. - في عام 1973 عمل محرراً في مجلة جيش الشعب. - عمل مراسلاً حربياً في القطاع الشمالي من الجبهة فغطى الأحداث اليومية لحرب تشرين بالصوت والصورة للتلفزيون وبالكتابة للمجلة. - سافر إلى قبرص وعمل في مجلة فلسطينية "البلاد". - انتقل مع المجلة إلى يوغسلافيا. - سافر إلى تونس وعمل سكرتير تحرير مجلة "لوتس". - كتب في مجلة "الدومري" قبل توقفها عن الصدور. - في عام 2006 قدّم بعض قصائده، في صالة عالبال- دارة الفنون الجميله.
من مؤلفاته: - "قمصان زرقاء للجثث الفاخرة" - 1978 - شعر. - "القبائل" - 1979 - قصص. - "ضفتاه من حجر" - 1981 - شعر. - "مسودات عن العالم" - 1983 - شعر. - "استعارة مكان" - 2000 - شعر. - "ضمير المتكلم" - مقالات. - "انتبه إلى ربما" - 2006 - ديوان شعر- دار ورد بدمشق.
كنت ما زلت طفلة عندما اخذتني أمي لحفل توقيع هذا الكتاب بدعوة من المؤلف الصديق للعائلة عادل محمود وعندما قرأت الكتاب بعد ذلك بعام أو اكثر .. لم اعد أستطع مفارقة القراءة ببساطة .. كتاب غير حياتي :)
السرد جميل.. و الأفكار التي فيها إنسانية بشكل لطيف.. لكنها لا يجدر بها أن تنضوي تحت مسمى رواية، فهي أقرب ما تكون لنص سردي طويل، تتداعى فيه الذاكرة على ذؤابات القلب.. لتغرق في نص طويل مقتبس عن أحلام و أوجاع و واقع.
"في الحب نستطيع الوثوق بحدوث الأشياء، وفي النوم سعادة لاننا نخلع احذيتنا وراء باب... الدنيا" وفي الخرافة والحلم نربما نحيا او نهرب.... دفئ جميل في هذه الغابة السوداء والصوت الذي فتت الحجر.