أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودى (~283 هـ - 346 هـ / ~896 - 957 م) مؤرخ، جغرافي ورائد نظرية الانحراف الوراثي. من أشهر العلماء العرب. والمعروف بهيرودوتس العرب. كنيته أبو الحسن، ولقبه قطب الدين، وهو من ذرية عبد الله بن مسعود. وقد ورد ذلك في كتابه مروج الذهب والتنبيه والاشراف يذكر به اهمية العراق وبغداد كونها مسقط رأسة بينما ورد في الفهرس لابن النديم أنه من أهالي المغرب. عالم فلك وجغرافيا. ولد ببغداد وتعلم بها, وكان كثير الأسفار وقد زار بلاد فارس والهند وسيلان وأصقاع بحر قزوين والسودان وجنوب شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام والروم، وانتهي به المطاف إلى فسطاط مصر، وتوفي بالفسطاط.
دلائل تشيع المسعودي كثيرة في كتابه المذكور، ولذا قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان: "وكتبه طافحة بأنه كان شيعياً معتزلياً". وجزم الذهبي في السير بأنه كان معتزليا. وقد أولى الأحداث المتعلقة بعلي بن أبي طالب، في كتابه مروج الذهب، اهتماماً كبيراً أكثر من اهتمامه بحياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وركز اهتمامه بالبيت العلوي وتتبع أخبارهم بشكل واضح فيه.
وصف المسعودى الزلزال في مروج الذهب ووصف فيه البحر الميت, والطواحين الريح الأولي وربما كانت هذه الطواحين من مبتكرات الشعوب الإسلامية وقد عد العالم كرامز ما كتبه المسعودى في كتابه هذا، عن الكائنات الحية أصلا لنظرية التطور. وقد أشار المسعودى في هذا الكتاب إلى الانحراف الوراثي في الحمضيات، أثناء عملية النقل لها من السند إلى مصر، وسجل هذا الانحراف على أصناف من الليمون. ويعتبر من أهم الرحالة وقد قدم معلومات انثروبولوجية قيمة عن شعوب المناطق التي زارها فذكر اجناسهم وصفاتهم الجسمية وعاداتهم وتقاليدهم والحرف والمأكل والملبس والمؤى لكل شعب من الشعوب اما في كتابه التننبيه والاشراف فقد سبق علماء الغرب بذكره اثر البيئة والمناخ على الإنسان وهو كا أغلب الجغرافين العرب تاثر بفترة الأقاليم السبعة متاثراً باليونانين والفرس.
الجزء الثاني : يتناول فيه المسعودي فيه الحديث عن السودان والنوبة ويكمل بعض الحديث عن مصر وكل هذا خارج الإطار التاريخي إلا مانذر فهو يركز على الجغرفيا والمعالم.، ثم الحديث عن الصقالبة والإفرنج (دول إنجلترا وفرنسا وبعض دول أوروبا اليوم)، ثم يتحدث عن بعض العرب البائدة، ثم فصل جميل عن (تأثير البيئة الطبيعية) لكن ليس بروعة ما سوف يكتب بعد عدة قرون من عهده (ابن خلدون)، ثم يتحدث عن اليمن وكل ما جاء فيها ويطيل الحديث عنها وهي تستحق ذلك لعظم حضارتها وتاريخها، ثم يتناول الشام وكل مافيها من دول وحروب وأنساب ومعالم ومدن وبين كل هذه المواضيع الكثير من المواضيع المتشعبة والمتفرعة المختصة بتاريخ شبه جزيرة العرب وهذا كان خروج عن وحدة الكتاب كأحاديث عن الجن والشياطين وأيام العرب والكهانة، وذكرت في مميزات كتابه سرعة تأليفه وإستعجاله في إخراج مؤلفاته، ثم يبدأ في الربع الأخير من الإنتقال تمامًا للعرب والتعريف بهم وتناول حياة الررسول - صلى الله عليه وسلم - منذ مولده حتى وفاته ثم الحديث عن الخلفاء الأربعة ويقف عند ما بعد مقتل علي - رضي الله عنه - ليبدأ الجزء الذي يليله.
بدأ الجزء بأخبار السودان جغرافيتها وأنساب اهلها واجناسهم وملوكها ومساكنهم ثم اخبر عن بعض الحيوان -الفيلة- وما كان من استخداماتها وبعض الحيوانات الاخرى واخبر عن بعض اقاليم مصر منها الواحات وقوص وقفط ثم ذكر اخبار عن الصقالبة .. ملوكها واخبارهم .. اجناسها .. صفات ساكنيها .. مساكنهم كذلك الافرنجة والنوكبرد .. وذكر من اخبار عاد الاولى وعاد الثانية ملوكهم وتاريخهم وحضاراتهم ذكر فى قصص النبى صالح واسماعيل وابراهيم عليهم السلام .. وقصص فى الصنم والبيوت المقدسة عند الشعوب ذكر فى بلاد اليمن ملوكها وتتابعهم وتاريخهم ومن قصة بلقيس وسليمان .. وذكر ملوك تبع كذلك ذكر ملوك الشام وماكان من تاريخها .. واخبار من الجن وذكر فى السنين والشهور عند الشعوب .. بدئها وما كان من مسمياتها وترتيباتها وترابطها مع التقاويم الاخرى .. وماكان من حسابها فلكيا وختم الجزء ببعض سيرة رسوله والخلفاء من بعده وأجزل الشرح فى سيرة على بن ابى طالب وماكان من مدة ولايته الى قتله
. زاوية أخرى ترى منها الأحداث التاريخية بتداعٍ بعيد عن المثاليّات، حيثُ المُلك والسُّلطة وطلب الطّاعة أمورٌ تطير لها الرّؤوس طيران الحمام. #مروج_الذهب #المسعودي