في عام 1961 وفي نهايته بالتحديد تخرج المدخلي من المعهد العلمي بمدينة صامطة بعدها التحق بكلية الشريعة بالرياض واستمر بها مدة شهر أو شهر ونصف أو شهرين ثم فتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية فانتقل إلى المدينة والتحق بالجامعة الإسلامية بكلية الشريعة ودرس بها مدة أربع سنوات وتخرج منها عام 1964.
بعد تخرجه عمل المدخلي مدرساً بالمعهد بالجامعة الإسلامية مدة ثم التحق بعد ذلك بالدراسات العليا وواصل دراسته وحصل على درجة الماجستير في الحديث من جامعة الملك عبد العزيز فرع مكة عام 1977 برسالته المشهورة "بين الإمامين مسلم والدار قطني" وفي عام 1980 . حصل على الدكتوراه من جامعة الملك عبد العزيز أيضاً بتقدير ممتاز بتحقيقه لكتاب "النكت على كتاب ابن الصلاح" للحافظ ابن حجر ثم عاد بعد ذلك للجامعة يعمل بها مدرساً بكلية الحديث الشريف، يدرس الحديث وعلومه بأنواعها وترأس قسم السنة بالدراسات العليا.
هذا الكتاب للعلامة ربيع المدخلي غاية في الأهمية.. إذ أنه يضع دعوة الأحزاب والحركات الإسلامية اليوم في كفة ودعوة الأنبياء عليهم السلام في كفة حتى لا يبقى لمفتر فرية وحتى لا تقوم لقائم حجة. فطريق الأنبياء العظام المصطفين الأخيار هي الطريق، ونهجهم هو النهج، وما جافى هديهم - الذي هو الدعوة للتوحيد - يُردّ ويُدفن دفنا..
وفي الكتاب النفيس أيضا رد على بعض أقوال (المودودي) حول أولوية الإمامية وغلوه في هذا الباب.
الحمد لله رب العالمين وبعد هذا الكتاب مهم جدا لكل من يريد حقيقة منهج الدعوة الإسلامية الصحيحة ،،التي منبعها الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة ومهم خاصة في زماننا هذا ،،الذي لبست فيه المفاهيم ،،وشوهت فيه الدعوة الإسلامية ،،بسبب الجماعات الحزبية ،،التي خرجت باالدعوة عن الجادة المستقيمة أتمنى من كل شخص أن يقرأ هذا الكتاب بتجرد و بتأنٍ ،،لعل الله أن يفتح عليه بمعرفة الهدى و الحق
اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه
يقول الشيخ الربيع -ناقلاً مقال سيد قطب رحمه الله لماذا أعدموني-:
رحم الله سيد قطب. لقد نفذ من دراسته إلى عين الحق والصواب، ويجب على الحركات الإسلامية أن تستفيد من هذا التقرير الواعي الذي انتهى إليه سيد قطب عند آخر لحظة من حياته بعد دراسة طويلة واعية، لقد وصل في تقريره، هذا إلى عين منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
فقد قام بدراسة واعية ووصل إلى نتيجة صحيحة وتقدم بنصيحته للأمة وشبابها، إنه لا بد من تربية الأمة على العقيدة الصحيحة، ولا بد من الانطلاق بها من هذه القاعدة، وإننا لصيحات قيادات هذا الاتجاه المماثلة لهذا الصوت الواعي المخلص لمتسترون، والله نسأل لأمة الإسلامية ولدعاتها التوفيق إلى الأخذ بمنهج الأنبياء الذي فيه سعادتهم وسيادتهم.
وفي الختام أقول إني أؤمن بحاكمية الله وأن الحكم لله وحده وأؤمن بشمول هذه الحاكمية، وأنه يجب أن يخضع لها الأفراد والجماعات والحكام والدعاة.
وإن من لم يحكم بما أنزل الله في دعوته وفي عقيدته وفي دولته فأولئك هم الظالمون وهم الكافرون، وهم الفاسقون."
فماذا حصل؟ ولماذا تحوّل سيد من شخص وصل إلى "عين منهج الأنبياء" إلى أكبر شيطان على وجه الأرض؟! والكتاب بالمناسبة والكلام الذي فيه طُبِع بعد إعدام سيّد تقبّله الله.. عجيب!