كاتب وباحث وروائي وأحد رموز الثقافة العراقية المعاصرة. درس في الجامعة الامريكية ببيروت متخصصا بالرياضيات. وقد احتك بالكاتب والصحفي اللبناني الأستاذ أنيس فريحة وتعلم منه الكثير وخاصة في مجال عشقه للأدب والفن والرواية والقراءة والموسيقى. عمل الأستاذ علي الشوك في وزارة التربية وله مقالات في مجلة "المعلم الجديد" وكان واحدا ممن أشرفوا على تحريرها وقد غادر العراق سنة ١٩٧٩ واستقر في لندن.
تميز الأستاذ علي الشوك بأنه مثقف موسوعي متميز بالكتابة والكتابة الرصينة، ومما أصدره: كتاب (الدادائية بين الأمس واليوم)، و(الأطروحة الفنطازية)، و(الموسيقى الإلكترونية)، و(من روائع الشعر السومري)، و(جولة في أقاليم اللغة والأسطورة)، (كيمياء الكلمات)، و(تأملات في الفيزياء الحديثة)، و(جولة في أقاليم اللغة والأسطورة) وغير ذلك من الكتب والدراسات والبحوث المنشورة منها مثلا في السرد (تمارا)، و(رسالة من امرأة ليست مجهولة)، و( فتاة من طراز خاص) ، و(الأوبرا والكلب) ، و (السراب الأحمر). وله مسرحية بعنوان (الغزاة)
جولة تاريخية ممتعة في دهاليز الموسيقى بدءًا من العصر الحجري إلى سومر وآشور وبابل ومرورًا بالعصور الوسطى وختامًا بالعصر الحديث.
يشير الكتاب إلى أن الملامح الموسيقية ظهرت لأول مرة بتقليد أصوات الطبيعة والحيوانات في العصور الحجرية. ثم ظهرت أولى آلات الموسيقية في بلاد الرافدين. وتطورت وأزدهرت في مصر القديمة. لذلك يجب التنويه أن بعض آلات الغربية المعاصرة مستوحاه من الشرق القديم، وبعضها الآخر هي هي كالقيثارة.
ايضًا، بالإضافة إلى الشعر، كانت الموسيقى مزدهرة في العصور المتوالية لصدر الإسلام، خصوصًا العصر العباسي. وحظيت الموسيقى بإهتمام أكاديمي من العلماء والفلاسفة المسلمين مثل ابنا سينا و الفارابي والكندي. ويصور لنا ابو الفرج الأصفهاني في ٢١ مجلد بعنوان " الأغاني" التراث الموسيقي العربي الإسلامي وكيف أن الشعر ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالموسيقى في ذلك الوقت. وايضًا يجب التنويه هنا، أن في هذه الفترة تحديدًا، استسقى الغرب الكثير من الأسس والإبتكارات الموسيقية من العرب. وفي هذا السياق، يقول فارمر أن " الشعلة العربية الموسيقية هي التي أسهمت في تمهيد الطريق أمام تقدم الموسيقى الأوربية."
بعدها انتقل الشوك إلى العصر الذهبي للموسيقى الكلاسيكة " أفضل أجزاء الكتاب بالنسبة لي" ، حيثُ أنه تحدث عن الإشكاليات والإختلافات بين عباقرة الموسيقى الكلاسيكية مثل، باخ، بيتهوفن، وموزارت. كإشكالية الموضوعية والذاتية في الموسيقى. وأيضًا جوانب أخرى في ذلك العصر كالفلسفة والدين.
أخيرًا، أسهب الشوك في تفاصيل التفاصيل التي قد تكون مهمة للموسيقي والأكاديمي، ولكن مملة للمتذوق.
الموسيقى بين الشرق والغرب علي الشوك منشورات الجمل 1997م
كتاب في الموسيقى لعلي الشوك (1930-2018) المهتم في الرواية والفيزياء والرياضيات والموسيقى واللغة وتجد في مقابلات علي الشوك ولعه الشديد في الموسيقى حيث يقول أنه يستمع إلى الموسيقى في اليوم قرابة العشر ساعات
والكتاب بين يدينا يتطرق في فصول في تاريخ الموسيقى والكتابات البحثية في مجالها ومجال اللغة المرتبطة بها من البدء في حضارات الهلال الخصيب سومر وآشور وبابل والحضارة المصرية القديمة والحضارة الإسلامية العربية وخاصة في كتاب الأغاني والحضارة الغربية وفصول عن بيتهوفن وموزارت وآراء كارل بوبر الموسيقية والسرقات الموسيقية ومستقبل الموسيقى الغربية
ربما تجد صعوبة في قراءة النص إن لم يكن لديك اطلاع في فنيات الموسيقى غير ذلك الكتاب يستحق منك وقتك وخاصة قلة الكتب الموسيقية في المكتبة العربية على عكس المجالات الأخرى