"رواية حلوم هي طريقة بحث سردي فكري و جمالي تبحث في الشخصية السودانية من خلال الوضع الراهن و بما أن الكاتب الدكتور البوني هنا .. المفكر السياسي الإقتصادي (بناءا على تخصصه الأكاديمي ) وبناءا على ممارسته للكتابة ذات النحو الإجتماعي السياسي الإقتصادي ، و كما يقول الفرنسيون "الرجل هو الأسلوب " فدكتولا البوني يعطينا رؤية روائية جديدة .. لا تتبع فن الرواية التقليدية .. و لكنه بجرأة الفكر الجسور بإقدام الفن الجميل ، و بكل نبل نوايا التغيير .. بالإبداع لا الاتباع فإن الدكتور البوني يبحث في الهوية السودانية عبر البعد الإقتصادي "
رواية حلوم للكاتب و الصحفي السوداني عبد اللطيف البوني
هي رواية تحكي عن واقع الشارع و المتسولين و الشحادين و حياتهم و تحكي عن شبكة التسول المنظم و أسرار شبكة الشحادين من أصغر فرد فيها مرورا بالشيخ و الريس و البوس و ثم رئيسهم و كبيرهم الباشا.
حليمة أو حلوم أو أحلام على حسب المنصب و الحوجة يتغير الإسم هي البطلة في هذه الرواية التي جربت كل الوسائل حتى تساعد في رفع اسرتها من حالة الفقر الشديد إلى حالة الغنى و الثراء بداية من التسول و بيع الشاي و من ثم الدخول في شبكة التسول حتى وصلت إلى قمتها. رواية حلوم تعكس مجموعة من الجوانب الإقتصادية و السياسية و الإجتماعية في السودان و تعكس الكثير من جوانب الفساد و أسبابه. أبدع البوني في رصد المشاكل بداية بنزوح الأسر من الأقاليم و عيشهم في المناطق العشوايئة و معاناتهم في توفير لقمة العيش من بيع للشاي في و استخدام أفراد الأسرة المعاقين بسبب نقص التغذية في التسول و حتى دخول حلوم و توغلها في شبكة التسول و معاناتها و إستغلال الرؤوس الكبيرة لها و زواجهم منها زواج عرفي و و إحتمالها لكل هذا حتى تستطيع رفع الفقر من أسرتها و معالجة أخوتها المعاقين و في نفس الوقت محاولة الإنتقام منهم و ذلك بخروجها من كل زواج عرفي بمبلغ كبير من المال و تهديد لهم بفضحهم اذا لم يقوموا بمساعدتها و استمرت على هذا المنوال حتى فتحت لكل اخواتها و أخوانها شركات و كوافيرات و كافتريات في وسط البلد و صارت من اعلام البلد و لكن لكل هذا ثمنه حيث أن من يدخل مثل هذه الشبكات و المنظمات لا يستطيع الخروج منها سالماً لابد من الخسارة.
رواية حلوم هي ببساطة رواية مجتمع متكامل هي رواية استغلال القوي للضعيف و الغني للفقير هي رواية فصل الأخلاق عند التعامل مع المادة هي رواية فساد متأصل داخل كبارات البلد هي رواية كل العقائد و الفصائل و الأحزاب السياسية و فشلها في رعاية الوطن
روايه قد تكون مرآه لما يحدث من انتشار في مجال التسول و استغلاله باقصى طريقه ممكنه و تعكس الواقع الذي يواجه معظم الدول العربيه .. اجدها ممله بعض الشئ في طريقه السرد فيها الكثير من المقاطع المعاده و الرتابه .. نهايه قد تكون جميله نسبه لما تحمله من غموض
روايه واقعيه جدا تعكس ما يحصل في الشارع ظاهره الشحاده اصبحت كثيره ومريبه في نفس الوقت حيث اصبحنا لا نستطيع ان نفرق بين المحتاج والذي يمتهن التسول،في كل stopتجد نفس الشخصيات لا تتغير كانما كل مجموعه مسؤله عن مكان محدد الروايه توضح لنا ان التسول عباره عن مؤسسه كامله ومنظمه بدايه من الاطفال والنساء والشيوخ واصحاب الاعاقات ورؤاسائهم الي مدير المؤسسه.