طيلة النهار تصادفنا أمور واحداث اعتدنا على وجودها منذ بدء الخليقة ولا نسأل عن سببها. فهل تساءلنا يوماً عن سبب إزرقاق السماء؟ أو لماذا يخرجون النباتات ليلاً من غرف النوم؟ إلخ… بين دفتي هذا الكتاب ستجد الكثير من الأجوبة على الكثير من الأسئلة كيف؟
الكتاب يحمل أسئلة مختلفة يُجيبها .. لربما قد نويت أن أجعل لكل يوم قراءة سؤال واحد فقط، وحينما انتابني الحماس.. قلت كل يوم سؤالين! وبعدها قد توقفت لتعدد القراءات، ومنها قررت أن لا! الحماس حينما يطغى، يكن بودادية الاستمرارية ..
أنهيته بقراءة الأسئلة التي انتابني عندها شعور الفضول.. فمنها الأسئلة التي لم أجد إجابتها شافية أو موضحة / منها التي لم تكن مفهومة وتبعد الإجابة عن المقصد / منها التي كان اقتناعها يستوجب تجربتها بالواقع / ومنها التي تم التعمق بها غرقًا برسمٍ ودهشة!
لربما هنا قد تجولت في علم الكيمياء عن قربٍ أكثر.. فقد كان محض إبرازه في محطاتٍ كُثر .. بدهشة العناصر والتفاعلات! إذ شعرت بعظمته الدقيقة، وكينونته العجيبة اللا مستشعرة!
عمِلت في الكتاب بنظام تلخيص إجابة كل سؤال بما يكفيه من أوراق لاصقة صغيرة مع وضعها على صفحة سؤالها. كنت أرسم الكلمات وأشرحها لذاتي في ذلك، وأضع خرائط المفاهيم والأسهم وغيرها مما هو مساعد. فمنظر الورق هذه يشعرني أيضًا بالعمق!
فكرة الكتاب كأسئلة علمية مطروحة مع إجابتها رائعة جدًا جدًا .. حيث اعترتني الدهشة في مواطن عدة منه. ولكن هنالك بعض ماهو قد أخَلّ بنظري كماله. ولكن قراءته هي قراءة العشق والهبة الربانية في هذه العلوم وحصولها !
بعض الأسئلة هنا تسائلت عنها كثيرًا منذ طفولتي ولم أتوصل إلى إجابة شافية مع المناهج المدرسية التي كنّا ندرسها والأسلوب التعليمي لبعض الأستاذات اللاتي يحرّمن السؤال، كسبب كون البيضة بيضاوية، ولون السماء الزرقاء، لماذا تظهر أعيننا حمراء في الصور؟ (وهذه كانت مشكلة حقيقية بالنسبة لي فقد كنت أمتلك الكثير من الصور السيئة لطفولتي تشع فيها عيناي باللون الأحمر وكأنني شيطانٌ مريد). كثيرًا يقابل السؤال في الفصول المدرسية بالإعراض والتوبيخ، وهذه مشكلة فعلية، إذ أن العلم (أو ربّما التعلم) يبدأ بالتساؤل، والقضاء على السؤال جريمة فعلية بحقّ التقدم العلمي في المجتمع. لا عيب للمعلّم أن يكون جاهلًا في بعض الأمور، ولكن يمكنه (بتدارك الوضع) أن يطلب من الطلاب البحث في الموضوع ليتمّ التناقش في السؤال حال الوصول إلى إجابة.
هذا الكتاب رائع ومشوق فعليًا، أحب كثيرًا أسلوب التساؤل في هذه الكتب الخفيفة التي تعطيك بعض الإجابات لمختلف الجوانب العلمية، والأفضل من ذلك، الكثير من الأسئلة التي تحثك على البحث والتقصّي والتفكير في مختلف الأشياء، والتي قد تبدو بديهيةً للوهلة الأولى ولكنها عميقة جدًا للحد الذي يجعلها تبدو كذلك عند النظر إليها دون تفكير.
ملاحظة: كان الهدف قراءته في عدة جلسات ولكنني -ودون أن أدرك ذلك- التهمته في جلسة واحدة (تقريبًا) مما أدى إلى غضب إخوتي من جلوسي الطويل أمام الكتاب.
ملاحظة أخرى: وددت إضافة نجمة أخرى لاستشهاده بكلمات -صديقي- ريتشارد فاينمان ولكنني قررت أن أكون موضوعيةً حياله.
كتاب خفيف يجيب على بعض التساؤلات التي طالما دارت في ذهنك و لم تجد اجابة لها، يفسر هذا الكتاب بعض الظواهر التي تحدث حولنا في الحقيقة هو اشبه بكتاب فيزياء مصغر . قمت بقراءة بعض المواضيع التي اثارت اهتمامي وتجاوزت بعضها تلك التي لم تثر فضولي كنت اتمنى من الكاتب لو اختار مواضيع شيقة اكثر .