ألف أحمد أمين هذا الكتاب ليكون كتابًا مرجعًا، حيث تطرق فيه إلى الكثير من القضايا ذات الصلة بالنقد الأدبي، فتحدث عن أصول النقد ومبادئه، ونظرياته، والأسس التحليلية التي تستند إليها هذه النظريات، والغرض من دراستها، وارتباطها بالفن والعلم، كما تناول المؤلف الجانب التاريخي الخاص بالنقد الأدبي عند العرب والغرب، فاستعرض تاريخ النقد الأدبي الغربي، وتطرق إلى عوامل انحلال المدرسة الكلاسيكية الحديثة، ووضْع النقد الأدبي بين المدرسة الكلاسيكية والمدرسة الرومانتيكية، هذا بالإضافة إلى تطرقه لتاريخ النقد الأدبي في الحضارة العربية بدءًا من العصر الجاهلي مرورًا بالعصر الأموي وانتهاءً بالعصر العباسي.
واحد من أهم المثقفين الذين أرسوا قواعد الثقافة العربية الحديثة في النصف الأول من القرن العشرين. درس في الأزهر، وعمل قاضيًا، ومدرّسًا في مدرسة القضاء الشرعي، ثم أستاذًا للنقد الأدبي بآداب القاهرة، وعميدًا للكلية نفسها. كان أحمد أمين يكتب مقالًا أسبوعيًّا في مجلة "الرسالة"، كما رأس تحرير مجلة "الثقافة" التي كانت تصدر عن لجنة التأليف والترجمة والنشر والتي عمل رئيسًا لها أيضًا. اختير أحمد أمين عضوًا في مجامع اللغة العربية المصري والعراقي والسوري. صدر له عدد من المؤلفات كان أهمها "فجر الإسلام" و"ضحى الإسلام" و"ظهر الإسلام" و"هارون الرشيد
ولعل كلمته: "أريد أن أعمل لا أن أسيطر" مفتاح هام في فهم هذه الشخصية الكبيرة.
كنت قد اعتزمت شراء كتاب جذور الرومانتيكية لكن حال دون ذلك سعره الخيالي كعادة الكتب اللي تصدرها جداول ، المشكلة أن الكتاب من القطع الصغير ولا يتجاوز المئتين وعشرين صفحة وقيمته فوق الخمس و خمسين ريال ! المهم أني وجدت فصلاً في هذا الكتاب يتحدث عن الرومانتيكية والكلاسيكية وعن بداياتهما ومآلاتهما وأهم الرجال الذين بذروا حبوب الرومانتيكية في أوروبا .. الفصل يقع في مئة صفحة تقريباً أو تزيد ونافع جداً كقراءة أولى عن الرومانتيكية .. نسيت أن أذكر أني اشتريت هذا الكتاب بخمسة ريالات فقط من الكتاب المستعمل : )
تذكرت صديق جلال أمين الذي لا يشتري إلا ذوات الثمن البخس وكل ما أعجبه في الكتاب شيء فرح مرتين ، مرة بهذه المعلومة و أخرى بقيمتها .
الجزء الأول من الكتاب كان مشوقاً، أما الجزء الخاص بالمدارس النقدية الغربية وتاريخ النقد الغربي فقد كان مملاً بعض الشيء وغير مستوفي، وكذلك الجزء الأخير الخاص بالنقد العربي وتاريخه عرج عليه سريعاً ولم يستوضح الكثير من الأشياء الهامة في هذا المضمار.
الكتاب جيد من ناحية استعراض بعض فنون الأدب وبعض المدارس الأدبية والنقاد الذي برزوا فيها. إلا أن الأستاذ أحمد أمين يناقض نفسه أحيانا، مثل انتقاده لكولردج وعودته لاعتباره من أفضل النقاد في موضع آخر. ومثل بعض الآراء التي أظنها تحمل مجازفة، مثل أن نظريات الجمال مجرد تسلية عقلية؟!