Jump to ratings and reviews
Rate this book

الخيال الشعري عند العرب

Rate this book
يتناول هذا الكتاب مضامين الخيال في ذاكرة التراث الشعري عند العرب ويتحدث الكاتب عن نشأة الخيال في الفكر البشري الأول، والأقسام المُؤَلِّفَةِ للخيال الذي استعان به الإنسان الأول؛ لكي يعينَه على فَهم مقاصد الحياة التي يُعدُّ الخيالُ مشهدًا من مشاهد فهمها، ويتناول الكاتب عنصر الخيال في الأساطير العربية التي اتخذت من الخيال دعامة لبناء أساطيرها القصصية؛ وذلك لأن الأدب واللغة بشتَّى فروعهما سيظلان في حاجة إلى الخيال، لأنه هو الكَنز الأبدي الذي يمدها بالحياة والقوة والشباب، وقد استطاع الكاتب أن يصل إلى منبع تفجر الخيال، وذلك حينما تحدَّث عن الطبيعة في الخيال الشعري عند العرب. ولم يُغْفِلَ الكاتب مكانة المرأة في الخيال الشعري العربي، وفي النهاية يُجلي لنا الكاتب طبيعة الروح العربية جامعًا بذلك بين صنوف الخيال في شتَّى عوالمه.

للتحميل المجاني:
http://www.hindawi.org/kalimat/books/...

ebook

32 people are currently reading
119 people want to read

About the author

أبو القاسم الشابي

17 books500 followers
تلقى تعليمه الأولى في الكتاتيب القرآنية كما تلقى عن أبيه أصول اللغة العربية ومبادئ العلوم وفي عام 1921 توجه إلى تونس العاصمة حيث التحق بالكلية الزيتونية ليتخرج منها عام 1927 ومن هناك إلى كلية الحقوق . وخاض الشابي معارك الشباب في هذه المرحلة لإصلاح مناهج التعليم وساعد في تأسيس جمعية الشبان المسلمين والنادي الأدبي في تونس . وفي عام 1929 توفي والده ليثير ذلك صدمة عنيفة في نفسية الشابي قلبت حياته وقصائده إلى يأس وألم جارفين إلى أن اغتاله الموت شاباً بدائي القلب والصدر وهو على أعتاب عامه الخامس والعشرين . كان من الشعراء الذين تغنوا بالمستقبل وآمنوا بالتجديد ورفضوا الجمود والتقليد وسكبوا ذاتهم في واقعهم الاجتماعي فهو يتغنى بالحياة والفن والوطن والطبيعة والثورة وتزخر قصائده " صلوات في هيكل الحب " ونشيد الجبار" و" أغاني الرعاة " و " تحت الغصون " وغيرها من القصائد بنزعة تأملية تجعله يعود مراراً إلى نفسه ومعنى ذلك أن الشابي حينما بعود إلى نفسه لابد وأن يتأمل واقعه الاجتماعي وقد تستبد به حالات اليأس والغربة غير انه سرعان ما يعود إلى هذا الواقع من خلال تجاربه الذاتية وتبعاً لذلك تكون رومانسيته داعية إلى التغيير

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
14 (20%)
4 stars
23 (33%)
3 stars
21 (30%)
2 stars
10 (14%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 17 of 17 reviews
Profile Image for أحمد فؤاد.
Author 8 books815 followers
December 14, 2021



لا شكّ أننا خسرنا الكثير برحيل موهبة أدبيّة ونقديّة في بداية مشوارها مثل الشاب أبو القاسم الشابي، ذلك الشاعر ذو المشاعر المُرهفة الذي رحل عن الحياة في سنّ مُبكّرة بسبب مرضه. فعبد أن يقرأ القارئ فصلًا من الكتاب لا بُدّ أنه سيتساءل بدهشة: "كيف يُمكن لشاب في سن الواحد والعشرين أن يكتب رؤية نقدية ناضجة بهذه البراعة والسلاسة والإدراك؟!"

كتاب "الخيال الشعري عند العرب" هو بالأساس مُسامرة ألقاها أبو القاسم الشابي في قاعة الخلدونية بتونس عام 1930. يتناول الكاتب فكرة الخيال وكيف عبّر عنها العرب في أشعارهم (وتحديدًا الأدب الجاهلي)، ثم كيف تطوّر مفهوم الخيال الشعري في أشعر وآداب العصور العربية والإسلامية اللاحقة مثل عصر صدر الإسلام ثم العصر الأمويّ فالعباسيّ وأخيرًا الأندلسي. ويُصّرح الكاتب في مُقدّمته بأنه ينوي العودة إلى هذا الكتاب لاحقًا في مُقتبل الزمن لإعادة النظر فيما كتبه بعد أن تمرّ عليه السنون التي ستحمل إليه نُضجًا قد يُغيّر معه رأيه أو يؤيّده، إلا أننا نعرف أن أجله الذي حان منعه من تلك الرغبة.


لقراءة المُراجعة كاملة بشكل مُنسّق وبالصور - اضغط على هذا الرابط



يأخذنا أبو القاسم الشابي في رحلته التي يُعرّف فيها الخيال بشكل عام بأنواعه الكثير، ثم يُحدّد الخيال الشِعري ليُقصر بحثه فيه، فيتحدث أولًا عن الخيال الغنيّ في الأساطير الغربيّة خاصة الإغريقية القديمة، ثم يعرج بنا إلى رؤية العرب (في العصر الجاهلي) للطبيعة المُحيطة بهم وأثرها في مفهوم الخيال لديهم والبادي في شِعرهم، والتي يرى أن قُفر الصحراء ووحشة الأراضي القاحلة وانتشار الرمال وانحسار الاخضرار؛ جعل الأمة العربية (في الجاهلية) تعيش في أرض محرومة من الجمال الذي يستفز المشاعر ويؤجج الخيال.

والكاتب هُنا لا يشير إلى انعدام الخيال لدى العرب وإنما إلى فقره بسبب قلة الموارد المُحيطة بهم، بالإضافة إلى عدم اختلاطهم بغيرهم من شعوب الأرض اختلاطًا كبيرًا حينها. ولأن الشعر مرآة الشاعر الذي هو ابن بيئته، فقد كان الشعر الجاهلي يعتمد في جُلّه على الألفاظ والتركيبات والنزعات القبلية أكثر من التمعّن في أمور النفس والروح. وهو الأمر الذي بدأ في التغيّر بداية من العصر العباسي مرورًا بالعصر الأندلسي بعد أن انتشرت ترجمات آداب الأمم الأخرى. كما يرى أن الروح العربي خطابية مُشتعلة لا تعرف الأناة في الفكر فضلًا عن الاستغراق فيه، وماديّة محضة بعيدة عن الأمور النفسية والأحاسيس التي تدعو إلى الاسترسال مع الخيال، وهاتين النزعتين -الخطابة والماديّة- كان لهما الأثر الكبير في إضعاف مَلَكَة الخيال الشِعري في النفسية العربية. ويُمكن للباحث إن استقرأ الأدب الجاهلي أن يرى أن كثيرًا من قصائده لو فُكّت من قيود الشعر لكانت خُطبًا رائعة. (مثل مُعلّقة عمرو بن كلثوم على سبيل المثال)

ينتقل بنا الكاتب بعد ذلك إلى كيفية تناول المرأة في الأدب العربي، ويرى أن النظرة التي نظر بها الأدب العربي إلى المرأة قد ظلّت بسيطة، لا سموّ فيها ولا خيال وإنما هي نظرة ماديّة محضة لا يكاد يرى فيها فرقًا بين المرأة والرداء وكأس من الخمر. أما الذي عمل على بقائها دون أي تطوّر أو تحوّر هو التالي:


أولًا بسبب الفكرة الجائرة بأن المرأة مثل الغدر واللؤم وخساسة الطبع وخُبث الضمير وكأنها منبع الإثم ومُستقر الرذيلة، وهذه النظرة للمرأة لا يُمكن أن يُبصر بها الرجل ما وراء جسد المرأة من حياة عذبة ساحرة وعالم شعري جميل مُفعم بالمشاعر.

ثانيًا بسبب أن المرأة لم تنل في جميع الأعصر العربية قِسطًا من الحرية الحقّة، تتمكّن من إظهار ما لها من مواهب وملكات تُجبر الرجل على أن يحترمها ويُبدّل رأيه فيها. وليس المقصود الحرية التي تعبث بالفضيلة وتسخر بكل شيء فهذا يُسمّى انحطاطًا أخلاقيًا (مثلما جاء به أبو نوّاس)، وإنما القصد هو الحرية التي تُبقي معها كرامة المرأة بكل ما فيها من عِفّة سامية وطُهر جميل.

الشاعر العربي لا يتكلّم عمّا وراء جسد المرأة من المعاني السامية مثل الأمومة وجمال الروح ونقاء القلب، ولكنه مُجيد كل الإجادة إن أراد أن يتحدّث عن قدّها الأهيف الممشوق وعن طرفها اللامع الوسنان وعند وجهها المتورّد المنضور.



ثُم يذهب بنا الكاتب إلى بُعد آخر وهو أدب القصّة في الأدب العربي، فيقرّ بأن على كُل ما أبقاه العرب لنا من تُراث أدبيّ جليل إلا أننا لا نعثر فيه على شيء من القصص الحق الذي يُسمّى قصصًا. وهو يقصد القصة كأدب نثري مُستقل يُقصَد منه سبر جراح النفس البشرية الدامية وفهم الحياة الإنسانية بما اشتملت عليه من خير وشر ومن حسن وقبيح ومن لذة وألم. ويرى أن الشاعر الوحيد الذي اقترب فيه شعره من الأدب القصصي هو "ابن أبي ربيعة"، ويطلق عليه لقب أبو الشعر القصصي

ويُبرر الكاتب أن فنّ القصص كفنّ مُستقل، لم يعرفه النثر الجاهلي أصلًا لندرة النثر في الجاهلية، ولأنه كان مُقتصرًا على الخُطب والمُحادثات، ولم يُدوّن منه إلا الشيء اليسير. ولم يعرفه النثر العربي بعد ذلك إلا في أواخر العصر الأموي عندما تُرجمت قصص "ألف ليلة وليلة"، قبل أن يُترجم ابن المُقفّع بعدها عن الفارسية بعض الكُتب القصصية التي من أشهرها كتاب "كليلة ودِمنة" فكانت هاته الكُتب فتحًا جديدًا في النثر العربي بعثت فيه روحًا قصصية لم تكن فيه من قبل، فنشطت الأقلام من بعدها وظهر فنّ المقامات، قبل أن يتوّج المعرّي النثر القصصي العربي برائعته "رسالة الغُفران" والتي يراها الكاتب خير ما أُلِّف في النثر القصصي العربي خيالًا ومغزى.



يخلص أبو القاسم الشابي إلى أن الأدب العربي أجاد أيّما إجادة فيما تخصّص فيه من وصف المظاهر البادية، بل رُبّما فاق الآداب الأخرى في هذا الصدد. ولا يرى الشابي الأدب العربي أدبًا ميّتًا، بل كان يراه حيًّا صحيحًا فيّاضًا بكل ما تصبو إليه آمال شعوبه من صور الحياة مثلها المُختلفة، وذلك حسب الفترة الزمنية الخاصة به

حيث كان الأدب الجاهلي بدويًّا محضًا تسمع فيه رنّة الصوت البدوي الأجش الذي لا يعرف رقة الختل ولا نعومة المدنيّة الكاذبة، وتلمح في أعطافه روح البداوة بكل ما فيها من عِزّة وادِّعَاء، وشدّة الطبع البدوي العتيد الذي لا يعرف خفضًا ولا هوادة.

بينما كان الأدب الأموي ينقسم إلى قسمين، الأول يصوّر الحياة العابثة المخلدة إلى البطالة واللهو، وقسم يُمثّل الحياة العابسة التي تتلقفها الأهواء السياسية والدعوات الحزبية المتباينة.

أما الأدب العباسي فكان لاهيًا ماجنًا خليعًا في عنفوان المجد العباسي وشرخ الحضارة الإسلامية، ثم حائرًا مُتشكّكًا مُضطربًا في أواخر القرن الثالث وما بعده، ذلك لأن الحياة الإسلامية حينها كانت حياة رُعب وشكّ.

وأخيرًا كان الأدب الأندلسي مُستهترًا مُسرفًا في اللذة والمجون لأن الأمة الأندلسية كان صبيّة لاعبة تمرح بين الرياض والجداول.



في النهاية يُصرّح بأن قوله ذلك عن الأدب العربي، لا يزعم بذلك أنه لا يلائم أذواق تلك العصور ولا أرواحها، لكنه يقول إنه لم يعد مُلائمًا لروحنا الحاضرة ولمزاجنا الحالي. لأنه لم يُخلق لنا أبناء هذه القرون وإنما خُلق لأُناس ماتوا منذ آلاف السنين، بينما نحن أبناء هذه الحياة لا ينبغي لنا أن ننظر إلى الأدب العربي كمثل أعلى للأدب الذي ينبغي له أن يكون. ليس لنا إلا احتذاؤه ومُحاكاته في أسلوبه وروحه ومعناه. بل يجب أن نعدّه كأدب من الآداب القديمة التي نُعجب بها ونحترمها ليس غير. أما أن يسمو هذا الإعجاب إلى التقديس والعبادة والتقليد فهذا أمر لا ينبغي له أن يكون، لأن لكل عصر حياته التي يحياها ولكل حياة أدبها الذي تنفخ فيه من روحها القشيب.



اقتباسات

لا يغض من الأدب العربي شيئًا أنه مادي لا شيء فيه من عُمق الخيال وقوّة التصوّر، لأن هذه منشؤه التي أملت هذا الأدب وألقت عليه اللون الخاص به، وإنما يغضّ مِنّا -معشر التونيسيين- هو أن نتخذ هذا الأدب الذي لم يُخلق لنا ولم نخلق له غذاءً لأرواحنا ورحيقًا لقلوبنا لا نرتشف غيره




الشاعر العربي إذا ما أراد أن يبسط فكرة من أفكاره ألقاها في بيت فرد أو جملة واحدة إن استطاع، ثم أنهل بوابل من الأفكار المتتابعة بحيث تكون القصيدة كحدائق الحيوان فيها من كل لون وصنف، أو كالأرض المُقدّسة التي يُحشر فيها الناس من كل أوب وصوب ومن كل فئة وقبيل



لقد كان العرب مُعتزين بأدبهم يحسبونه أنه كُل شيء في العالم، فلم يجدوا حاجة تدفعهم إلى ترجمة الآداب الأخرى، وظل المثل الأعلى الذي تحتذيه العصور الإسلامية في روحه وأسلوبه هو الشعر الجاهلي



لقد أصبحنا نتطلّب حياة قوية مُشرقة ملؤها العزم والشباب، ومن يتطلب الحياة فليعّد غده الذي في قلب الحياة... أما من يعبد أمسه وينسى غده فهو من أبناء الموت وأنضاء القبور الساخرة



تقييمي النهائي
كتاب "الخيال الشعري عند العرب" من الكُتب المُميّزة التي تدفع القارئ إلى التأمّل والتفكّر وإعادة ترتيب أفكاره من خلال وجهات نظر مُختلفة وزوايا جديدة، كما أن محتوى الكتاب تثير القارئ وتحضّه على البحث عن مناظرات مُعارضة أو مؤيدة لذلك المُحتوى من أجل إثراء معرفتنا بشكل صحيّ ومُتجدّد.



أكثر ما أعجبني في الكتاب هو الأسلوب التحليلي الذي انتهجه الشابي، فتلمس وعيه الثقافي ونُضجه الأدبي الذي مكّنه من ألا يكون مُجرّد مُتلقي للأدب وإنما مُفكّر لديه وجهة نظر خاصة به. كما أعجبني أن بحثه يُذكّرني بأسلوب ابن خلدون التحليلي الاجتماعي، فتشعر أثناء القراءة بأنك أمام بحث (أنثروبولوجي) يدمج ما بين علم الإنسان الثقافي وعلم الإنسان الاجتماعي، فهو يبحث تأثير الحياة الاجتماعية والبيئة المُحيطة في اللغة وفي التطوّر الأدبي العربي بشكل عام.

لا شك أن أبو القاسم الشابي مُتأثّر ببحث طه حسين "في الشعر الجاهلي"، لكن تأثّره ذلك كان في أمور بسيطة، لأنني لاحظت أن الكاتب غير مُتفق على كثير من أفكار طه حسين عن الشعر الجاهلي، لكنه لم يتعصّب ضدّه وإنما ذكره بأسلوب مُحايد لأنه لا ينكر عليه حقه في عرض أفكاره. وهذا أمر أحترمه في أبو القاسم الشابي، لأنه -وكما قرأت في مُذكراته- هو شخص مُنفتح الفِكر، شًجاع في عرض أفكاره، ومُتقبّل للنقد حريص عليه.

كتاب قصير لكنه بكل تأكيد رائع وغني ويحمل فكرًا جديرًا بالاحترام والتمعّن فيما بين سطوره.

تقييمي 5 نجوم


ملحوظة: الكتاب متوفّر مجانًا في موقع مؤسسة هنداوي على هذا الرابط




أحمد فؤاد
الرابع عشر من كانون الأول/ديسمبر 2021



Profile Image for  خلُود.
140 reviews
Read
April 25, 2025
الخيال مصدره الشعور، فما كان الشعور دقيقًا عميقًا إلا وكان الخيال فياضًا قويًّا. ولا يمكن أن تجتمع الخطابة ودقة الإحساس في نفس إلا ندورًا، لأن الخطابة تعتمد المزاج الناري والنظرة البسيطة والإلمامة القانعة، ودقة الإحساس تستلزم المزاج الهادئ والنظرة الطويلة المتدبرة والإحاطة الشاملة المتقصية..
Profile Image for Tamam.
12 reviews5 followers
November 26, 2019
الواضح أن أبوالقاسم الشابي يمتلك رغبة قوية صادقة في تحديث الأسلوب الشعري وإبتكار أسلوب أدبي جديد يتناسق مع الذائقة الحديثة, لذلك هو ظهر في مظهر المتحامل على الموروث الشعري. فبدأ الكتاب بالمخيلة العربية وبعض الأساطير العربية المشهورة ثم بدأ في وصف وتحليل شاعرية الأمة العربية واستند لمقياس خصوبة الأرض على شاعرية الأمة وذلك بقوله:"الجمال الطبيعي هو القسطاس العادل الذي ينبغي أن توزن فيه نفسيات الأمم وشاعريات الشعوب ليعلم ماهي عليه من قوة وضعف ومن صحة أو فساد, وأن على حسب مافي الإقليم من جمال وروعة تكون شاعرية الأمة". فهذه المقدمة يراها أبوالقاسم هي المقدمة المعتبرة في تقرير شاعرية الأمم. وهذا -أراه- ظلم وإجحاف كبير. مهما كان الإمتزاج بين الإنسان والطبيعة فإنه لايستطيع أن يلغي شاعريته. قد تؤججها الطبيعة لكن لا يمكن أن تلغيها. ثم بدأ في تحليل مكانة المرأة في الأدب العربي و نصيبها من الخيال الشعري, فوصف نظرة الشعراء إليها بأنها مادية محضة لاعمق فيها ولا ضياء. رغم ذلك يرى أبو القاسم بإن شعراء العصر الجاهلي والأموي حتى وإن تحدثوا عنها من ناحية الجسد والمادة لكن ميلهم إليها كان صادقا لأنها الكائن الرقيق الوحيد الموجود في طبيعتهم القاحلة, عكس العباسي والأندلسي بحكم مدنيتهم الفاجرة. ثم تطرق للقصة ومكانتها في الأدب العربي وامتزاجها مع الأسلوب الشعري وفي شعر ابن أبي ربيعة خاصة. ثم ختم بنظرة شاملة على الروح العربية وانتهى بقوله أن كل ما أنتجه الذهن العربي في مختلف عصوره قد كان على وتيرة واحدة, ليس له من الخيال الشعري حظ ولا نصيب-ياساتر-.
في البداية كنت أشاهد توق وشوق أبو القاسم للتعبيرات الرقراقة بحكم نقده الحار للأسلوب العربي القاحل, فكان معياره الواضح هو شاعرية التعبير وسخاءه اللفظي من عدمه. ثم حين توفرت هذه الميزة في العصر العباسي والأندلسي فإنه بدأ يتجه لمعيار جديد وهو صدق الشعور وزيفه. أظنها عشوائية وتحامل. لكن لا أستطيع إلا أن أعبر عن إعجابي للمرة الثانية لقدرة أبو القاسم الشابي على الكتابة بهذه اللغة الساحرة القوية وهو مازال ابن العشرين. وعلى هذه القوة في النقد والتحليل والثقة. نحتاج اليوم مثل روح الإطلاع هذه وروح النقد.
Profile Image for Baraa Qudah.
184 reviews43 followers
May 11, 2016
كتاب جميل جدا ،
دراسة توسع الافق
وتوضح عدة اوجه لطبيعة الخيال الشعري العربي
والعوامل في تشكيله
و مقارنة لعدة فترات زمنية في تاريخ الشعر العربي

رغم كونه صغير السن حين كتبها ، الا انها تنم عن سعة كبيرة بالاطلاع في الشعر العربي و العالمي و تاريخه

وايضا تنم عن عقل اصيل و مبدع للافكار وليس مجرد جامع لها

Profile Image for Ahmed Almawali.
630 reviews440 followers
August 31, 2016
لا أرى الشابي هنا إلا قاسيًا في حكمه على مخيلةِ العرب وشعرهم وعل مقاراناتِه التي عقدَها بين تراث العرب وغيرهم كانت نازعا لتقرير حكمِه ولا يفوتُ القارئ هنا أن يلحظَ -بعيدا عن صواب الحكم من عدمه- مقدارَ النبوغ لشاب لم يتجاوزْ العشرين من عمره وهو يكتب بهذا الأسلوبِ الفلسفي الجميل
Profile Image for Ashwaq Alduraibi.
262 reviews30 followers
December 12, 2018
الكتاب ينقد الخيال الشعري لدى العرب من العصر الجاهلي والأموي والعباسي، ويقارنه مع الخيال في اشعار الغرب
Profile Image for Dr. Omar Ben Aissa.
48 reviews1 follower
March 7, 2025
كتاب حسن عموما...

يحاول أن يضع فيه الشابي الشعر العربي في كفة واحدة، مؤداه: أن الشعر العربي القديم في معظمه لا يتوافر على الخيال الخلاق. مقارنة بغيره من الأشعار الغربية..

لغة الشابي واضحة سهلة، لكنها تفتقر إلى العلمية، فهو يظهر ناقما على التراث الشعري، يتكئ إلى الجمال الغربي في انبهار واضح.

إضافة إلى كونها لغة مصبوغة بصبغة الإطناب التكرارية المملة، مع استعراض للمخزون اللغوي والتركيبي في أمور هو في غنى عنها...
Profile Image for بَهيّة ابراهيم.
24 reviews8 followers
December 8, 2020
شاعِرُ الخضراءِ في هذه الدراسة التي قدمها لنا في قالبٍ سرديّ مليءٍ بالشاعريّة، يرسِمُ أُفقًا جديدًا في النقدِ الأدبي العربيّ عامةً ولشعرِ العرب الغزليّ خاصةً، رُغم قساوته بعض الأحيان على الشعراء العرب وتحيّزه إلى صفّ اليونان والإفرنج إلّا أنّي أراهُ معذورًا في تحيّزه لتأثّره بثقافتهم وتلاقح تجربته الوجدانية والروحية الشعريّة، مما جعلهُ غيُورًا على هويّته العربية والإسلامية التي لا تتصِّلُ سوى بالقشرة وتترُك اللُّب بما فيهِ من جمالٍ ولذّة في حين كان الغرب يغوصون ويُبحرون في النفس الإنسانية ليرتقوا بها عن أغلال الجسد! كما استدلّ بأمثلته في توظيف المرأة في الشعر الذي لم يكن ينظر لها سوى جسدٍ ووعاء، كتاب جميل وجدير بأن يكون منهجًا لكل الشُعراء والذوّاقين والأكاديميين.
12 reviews12 followers
December 15, 2016
هذا كتاب فخم، ظللت طول قراءته مترددا بين أربع نجمات أو خمس.
بدأت قراءته لمراجعة حديثه عن الأسطورة في الشعر الجاهلي، لكنه لجودته أجبرني على إتمامه في جلسة.

هذا الكتاب من أعذب ما قرأت منذ زمن، والشابي فيه ناقد بارع، دقيق، حسن الترتيب والاستشهاد.

أعجب ما استحسنته، وغالب أفكاره حسنه، حديثه عن المرأة في الشعر العربي، وحديثه عن الروح العربية في آخر فصل.

لا يحسن بهذا الكتاب أن تلخص أفكاره، يقرأ كاملا، فهو جيد.
Profile Image for Dhia Bousselmi ( ضياء بوسالمي ).
392 reviews3 followers
March 11, 2016
دراسة تعرّض فيها الشّابي إلى الخيال الشّعري عند العرب مقارنة بالأدب الغربي. و قد خلص الكاتب إلى أنّ البيئة لعبت دورا حاسما في إفتقار الشّعراء العرب إلى الخيال الشّعري و وهو ما يظهر في إحتفائهم بعذوبة الكلمة و تقديسهم للمادّة دون السعي لبلوغ روح الأشياء و أصلها.
Profile Image for Kaouther BOUMAICHE.
24 reviews1 follower
October 8, 2022
الكاتب يحاول ان يقارن بين الخيال الشعري اليوناني و العربي و كذلك الادب العربي و في النهاية يخرج بفكرة ان الادب العربي لا يمثل الخيال ولا الجمال بل هو عبارة عن تعبيرات جامدة لا تمت بصلة للمعاني العميقة التي تلامس الروح وجوابه هذا كان قائما على حجة أن الادب العربي لا يوافق مزاجنا الحالي ولا يلائم رغائبنا في الحياة كما لو أن الخيال اليوناني الذي مدحه طيلة الكتاب يتوافق مع رغائبنا اليوم ( ما ذكره عنهم يدور في قالب آلهة الحب و السلام و الارض و السماء ... ) !!!!
في الحقيقة لا اوافق الكاتب في الكثير من النقاط خصوصا و ان الادب العربي زاخر فياض بالمعاني و لو لم يكن كذلك ما إتخذه العرب سلاحا في القديم بدلا من السلاح الحقيقي فكانت القبيلة تفخر بوجود شاعر حسن الهجاء للقبائل الاخرى كانت تتغنى به و كان إلقاء الشعر مهنة كل هذا يعود للمعاني التي كان الشعر يوحيها
الادب روح الامة و الشِعر لم يكن للمجون فقط بل كان له الكثير من الاهداف الاخرى
ثم إنه تحدى كل الشعراء العرب آنذاك أن يصف له احدهم الحب في خيال شعري معبر 😹😹 و الحب من ابرز ما كتب فيه الشعراء لكن يكاد يغلب ظني ان الكاتب مجرد معجب بأدب الامم الاخرى مستصغرا الادب العربي فقال ان الباحث يتعب فيه دون نتيجة
الكاتب في النهاية مجرد باحث يبحث و يجمع و يربط بين المعلومات لكنه فات دور باحث إلى من يلقي آراءه الشخصية وسط بحثه و يتحدى كل شعراء العرب في تلك الحقبة الزمنية انهم غير قادرين على مجاراة شاعر غربي واحد فقط !!!!!
Profile Image for ☼ samar ☼.
14 reviews2 followers
April 3, 2024
صفحة ٨٧
"فالشاعر العربي إذا عنَّ له مشهد جميل استخفَّ نفسه واستفز شعوره، عمد إلى رسمه كما أبصره بعين رأسه لا بعين خياله…..فهو كالمصور الفوتوغرافي لا يهمه إلا التقاط الصور والأشباح وإظهارها كما هي، دون أن يرسم معها صورة من نفسه ولونًا من شعوره"

أحد الأسباب التي استشفها من واقعنا والماضي أن كتابة الخيال توج�� سبر أغوار نفس الشاعر من عواطف واحتياج بشري، ولا أعلم شيئًا اشتهر بهِ العرب أكثر من عفة النفس عن الحاجة وانكفاف العرب عن الاعتراف بالعوز والخضوع لمآرب الهوى والنفس البشرية، نستثني حبيبنا ابن نواس منها

سبب لدي رأيٌ ونقيضه تجاهه..

1. اللغة العربية لغة لا تنفك أن تصيبك في مقتل، وذاك الكبرياء منعنا من امتلاك مَلَكة لو أنها وقعت في أيدينا لما رأيت لنا مستقبلًا غير توافد الغرب على لغتنا وثقافتنا من جميع أقاصي الدنيا كتوافد الغرب الآن على كلاسيكيات الغرب من (دوستويفسكي، ليو تولستوي، كارلوس زافون) وهُنا لا أقصد وضع معيار قيمة الأُمم بالتفات الرجل الأبيض لها، قطعًا لا
2. كإمرأة عربيَّة أتفهم هذا الخجل والتصدد عن رؤية الفيل الواقف بهيبته وخلقته الجسيمة في الغرفة، وصعوبة الإقرار بأنك إنسان، مجرد إنسان تمتلك فؤاد بِرِقَّة الطير وتشعر وتحتاج، والارتعاب من أن هذه الحاجة قد يقرأها وتقع في يد من يبطش بها ويؤتيها ثمنًا بخس
Profile Image for زينب .
157 reviews14 followers
November 17, 2023
على طول الكتاب ظهر لي الشابيّ مظهر المتحامل على موروث الشعر العربيّ، ما جعلني استثقل نقده؛ وإن كان في محله ببعض مواضع الكتاب كحديثه عن الماديّة وروح الخطابة المتفشي في الشعر العربي.
تحدّث أبو القاسم في فصول الكتاب عن الخيال الشعري وربطه بأربعة أمور هي : الأساطير ، الطبيعة، المرأة والقصة. وخلاصة حديثه أنّ الروح العربية تفتقر للخيال الشعري. ما استغربته أنه ختم الكتاب بما كان يجدر أن يكون مدخلاً أو مقدمة، إذ تحدث عن الروح العربية، وفهم الطبيعة العربية ضروري لتذوق الشعر العربيّ واستيعاب خصائصه، وإلا كانت النتيجة وسم الشعر العربي ّ بـ "الافتقار "
Profile Image for Aseel.
227 reviews4 followers
November 14, 2015

الخيال الشعري يقصد به الكاتب الشعور الذي يعبر به الشاعر عن نفسه و فكره
يتناول الطبيعة والمرأة و القصة في الأدب العربي وهذه من أجمل الفصول بالنسبة لي

يؤكد الكاتب على نقطة أن الأدب العربي في الجاهلية يجب أن لا يقدس و لا ينظر له على أنه الأدب في أكمل صوره لأنه لم يكن عميقاً لبساطة حياة الرجل العربي سابقاً و انحصار اهتماماته على الحصول على المأكل والمشرب مما جعل الخيال الشعري في الجاهلية سطحياً .. عبارة عن كلمات جميلة وفصيحة وشعور غير عميق

وبناءً على كلام الكاتب فإن من المفترض أن يكون الأدب في عصرنا في أوج نهضته لاكتمال مقومات الحياة عند الجيل الحالي وانفتاحه على الثقافات الأخرى مما أثرى خياله وفكره

لكن عندما اكتملت الرفاهية، ضحلت البلاغة والفصاحة في هذا الجيل إلا من رحم الله
عموماً الشاعر الفصيح المتمكن في هذا العصر سيكتب قصائد أجمل من المعلقات في عصرها لأن خياله أخصب من خيال الشاعر الجاهلي وتجربته قد تكون أثرى .. وأتذكر من شعراء هذا الجيل الشاعر زين صاحب هذا البيت :

سيفتح الله باباً كنت تحسبهُ
من شدة اليأس لم يُخلق بمفتاحِ

سعدت بالهوامش التي تحوي معاني الكلمات للقصائد
وأعتقد أن معاني الكلمات يجب أن تورد في كل كتاب أدبي يطبع مؤخراً لتباعد الأجيال بين العصرين وبالتالي استعصاء فهم بعض الكلمات.. عموماً أن تقرأ بيتاً كتب قبل ألفي سنة وتفهمه فهذه معجزة لم تحصل إلا في اللغة العربية .. اللغة الأطول عمراً والأعظم أثراً
Profile Image for Mohammad Onezat.
75 reviews22 followers
February 9, 2019
يقسم الكاتب الخيال إلى قسمين: الاول استخدمه الإنسان لكشف مظاهر الكون والثاني للكشف عن المعاني التي تختلج نفسه، ويسهب الكاتب في الحديث عن القسم الثاني والذي يسمّيه بالخيال الصناعي ويرى أنَ منبعه الأسطورة وأنّ العرب أساطيرهم التي ترمز لمعنى فني قليلة جداً فالعرب كاليونانين أخذوا عشتار عن الآشورين لكنَّ عشار عند اليونانين رمزت للأغاني والجمال وكان العشاق يسوقون الأغاني لها في حين أنّها عند العرب لم تعدُ كونها رمزاً لم يغوصوا لآعماق فكرته.. ويرى أن الطبيعة الجغرافية تحكم على خصوبة الخيال وأنَ العرب خيالهم كطبيعتهم الصحرواية..

ويشير الكاتب في ظلّ غياب المناخ الجغرافي المحفّز على الإلهام، وجّه العرب شعرهم للحافز الأول للفن وهو المرأة فبرع العرب بأشعارهم عن المرأة لكنّ أحداً منهم لم يبلغ ما وراء الجسد فكان شعرهم كـروحهم لا تحيط بغير الظاهر المحسوس بإستثناء قلّة منهم كـابن الرومي

وينتهي الكاتب أن الأدب العربي كان أدباً مادي لا سمو فيه ولا إلهام ولا تشوّف إلى المستقبل ولا نظر إلى صميم الأشياء، فالروح العربية لا تتحدث عن الطبيعة إلا بألوانها وأشكالها ولا يهمها من المرأة إلا الجسد البادي ولا تتعرف في القصة على آلام البشر وطبائعهم ولا تعبّر في الأساطير عن فكرٍ سامٍ وخيال فيّاض.
Profile Image for Hamada Nour.
15 reviews
February 6, 2017
كنّا نعتبر الشعراء الجاهليين أول من أضفى لمسات من دروب الخيال إلى الشعر، لكن هنا أدركنا أن الطبيعة العربية جعلت الشعراء معتمدين على الوصف والتقرير لا التصوير الخياليّ الذي يتناول البعد النفسي، سواء أكان على الطبيعة وصورها، أو القصة العربية وإيجازها، أو حتى المرأة ومفاتنها وانصهار الخيال الشعريّ بها
وعرض أنموذجًا مفارقًا بين الطبيعة العربية والغربية والخيالات بها لإثبات فكرته

لم يسلمِ الكتاب من بعض الهنّات في الاستطراد والحشو بالتكرار، فيعرض الفكرة أحيانًا بأسالبَ متنوعة تشتت القاريء
لكن في المجمل ينبغي لكل شاعرٍ وقاصٍ وأديب أن ييتناول الكتاب قبل أن يكتُب حتى يتعلم الخيال كما ينبغي أن يكون

Displaying 1 - 17 of 17 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.