بقلم الدكتور ممدوح حقي ترجم شخصية الفرزدق ضمن سلسلة نوابغ الفكر العربي لدار المعارف، وحلل الظروف السياسية والاجتماعية زمن الفرزدق وبالطبع صنف أشعاره وتأثيره وتأثره، وعلاقته الشهير بجرير وما بينهما من سجال الهجاء، و أقتبس أنه حجّ هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة وجهد أن يستلم الحجر الأسود، فلم يصل إليه لكثرة زحام الناس عليه. فنُصـب له منبر فجلس علیه وأطاف به أهل الشام، فبينما هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين وعلیه إزار ورداء، من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم رائحةً وأنظفُهم ثوبا، فلما بلغ الحجر الأسود تنحّى الناس كلّهم وأخلَوا له الحجر ليستلمَه، هيبة وإجلالا له، فغاظ ذلك هشاما وبلغ منه. فقال شامي: من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة يا أمير المؤمنين؟! فنكره هشام وقال: لاَ أعرِفُه، لئلاّ يرغب فيه أهل الشام ويسمعوا منه، فقال الفرزدق: