مما لا شك فيه أن المُخدرات هي من أخطر المواد التي مرت على البشر في التاريخ الإنساني ويتناول هذا الكتاب الخسائر التي تتكبدها دول سنويًا سواء على المحاصيل الزراعية التي تهدر من خلال زراعة المخدرات او الإنفاق العام عليها بدل الإنفاق في ما يفيد الدولة و كذلك الخسائر البشرية و أهمهم الشباب الذين هم عماد الدولة و أسسها نحو النهضة و التقدم الحضاري .
التعريف المصطلحات " المهلوسات" المخدرات" المُسكنات "
حتى الآن ليس هناك اتفاق على المصطلحات و الأمر ليس قطعي لكن فسرت حسب
المواد الطبيعية مثل الأفيون -
المواد التخليقية مثل الميثامفيتامين-
المخدرات مثلًا حسب منظمة الصحة العالمية في عام 1950 قالت بأن كُل ما يبلع او يستنشق او يدخل في الوريد عن طريق الإبر وغيره و يسبب الإنتكاسات الصحية يدخل في حالة المخدرات ولكن هذا الامر ليس جازم لأن هناك مخدرات
ممنوعة في دول و أخرى لا تعرف عنها شيئًا حتى
"المُسكنات" هي مثبطات الآلم والأوجاع بنسب معقولة لا تؤدي إلا اعراض جانبية خطيرة إن كان هناك استشارة طبيعة
صحيحة و طبيعية
و أخيرًا " المُهلوسات"
بنسبة للمهلوسات فهي من أكثرهم خطورة لأنها تسبب الهذيان و النسيان والتوهم الدائم مثل رؤية اشخاص و ذكريات ليست حقيقية و عوالم اخرى و ربما كيانات في بعض الحالات والدخول في عالم خيالي غير حقيقي ويعتبر الميسكالين احد المهلوسات المشهورة في هذا الامر ، فقد روى أحد المتعاطي أنه كان يرى كيانات خارقة أسطورية ليست قريبة من الواقع في شيء .
العوامل الإجتماعية للإدمان يختلف كل مجتمع عن الأخر في حالة استعماله للمخدر و المُسكر حسب الثقافة و الإعتقادات الدينية و العادات وتقاليد المعروفة في كل بلد فمثلًا في أمريكا عالم الفردانية و البرغماتية الإستغلالية للناس يشتهر تعاطي الكحوليات وخصوصًا في أوقات ما بعد العمل كنوع من الدواء او المكافئة على العمل و في اليابان يشتهر استعمال الميثامفيتامين وهو عقار ينبه القل و يجعله في حالة عالية من الإستيقاظ وشهرته لكثرة العمل في اليابان الغير آدمي التي تقوم بها الشركات للموظفين فالكثير منهم ينتحرون .
مدى تقبل المجتمع للخمر وعدم تقبله
ثقافات ممتعنة وهي التي تحرم الخمر كليًا و تتصف بسيادة المشاعر السلبية القوية نحو المسكرات و كذلك من يتعطونها وهذا النوع موجود في بعض الجماعات الحضارية في السويد و فنلندا و النرويج و كندا و الولايات المتحدة ، أما الجماعات الدينية التي تحرم الخمر فتشمل المسلمين و بعض الطوائف المسيحية
2- الثقافات الازدواجية و تختص هذه الثفافات بتجاهات متناقضة نحو الخمر حيث أن هناك بعض الثقافات التي تسمح بالتعاطي وتشجع عليه كوسيلة للحصول على اللذة دون ضوابط ، وتميل في نفس الوقت إلى عدم تشجيع المتعاطي و إستنكار الإصراف فيه ، فيصبح الفرد في حيرة بين الإتجاهين ، و من ثم يجنح نحو الإدمان ، وهو ما يحدث في بريطانيا و بعض المجتماعات الإفريقية و الهنود الحمر و الإسكيمو
3- الثقافات المتساهلة ، وهي ثقافات تشجع على التعاطي للحمر و لكنها تستنكر بشدة السكر و التعاطي بإسراف ، وهذا النمط هو السائد في أسبانيا و البرتغال و بعض الجماعات الدينية اليهودية
4-ثقافات مفرطة في التساهل ، وتتجه هذه الثقافات إلى التشجيع شرب الخمر و لا تستنكر السكر أو إنحراف السلوك نتيجة لشرب الخمر و من البلدان التي تنتمي إلى هذه البيئة فرنسا و اليابان
(تأثير المخدرات على المجتمع) ، إن دراسة "دور كايم " تحت اصطلاح الإتجاه اللامعيارية
تعد من أهم الدراسات في هذا الأمر حيث أن اي تغير في الحالة الإجتماعية للمجتمع تسبب حالة من الفوضى
و منها تعاطي المخدرات و سواء كان ذلك ايجابيًا على الإقتصاد او سلبي
فمثلًا السعودية كمثال قبل إكتشاف النفط كانت غير منفتحة بهذا القدر على العالم و الفرد فيها لم يكن له ذلك الدخل الشهري مثل هذه الأيام و لكن بعد اكتشاف النفط سببت حالة الرخاء المادي " المفاجئة" إلى تعاطي المخدرات من المواطنين بحيث لم يكونوا يمتلكون هذا المبلغ مسبقًا لشراءه .
غير أن اعين تجار الشرهة من بائعي هذه المواد بدأت في النظر للسعودية او دول الخليج أكثر من السابق لما حدث بعد إكتشاف النفط .
و بنسبة للإتجاه السلبي فإن الفقر الشديد و الظلم في أي بلد مثلما حدث في مصر قبل "خلع" الرئيس حسني مبارك سبب حالة من المشاحنة قبل الإنفجار و حدوث الثورة و الأمثلة عديدة و منها ايضًا حادثة الكونجرس الأمريكي و حالة الغضب التي كانت تنصب على الرئيس "دونلد ترامب" ، والجدير بالذكر أن هناك الكثير من الدول تعلم هذا جيدًا فتستعمل هذا المخدر لتدمير اعداءها مثل الهيروين و غيره و من بينهم الكيان الصهيوني القذر .