عندما تتحدث عن ثورة ما واصفاً اياها بأنها (ثورة زى ما قال الكتاب ) فيبدو انك هاهنا تتحدث -بشكل او بأخر - عن هذا الكتاب
أحساس المؤرخ بما يروى برغم الفارق الزمنى الكبير بيجبرك انك تضع الاحداث التاريخية محل مقارنة ومقياس كل الاحداث التى تمر بها - وخصوصا فى بلادنا التى مرت بثورتين وانقلاب فى ثلاث سنوات - يضعك على اول الطريق لتحليل واقعك الملئ بالفوضى واضعا فى يداك مصباح قد ينير لك الطريق بين ادغال متشابكة من الايدلوجيات والمصالح المتضاربة وبعض العشوائية الذى لا يخلو منها اي مشهد سياسي - مابالك بالثورة الفرنسية- اسعدنى حظى ان يكون هذا الكتاب هو اول كتاب اقرأه بعد قرائتى لمثيله الأدبى - باب الخروج - لـ د/ عز الدين شكرى فشير والذى كان بمثابة نموذج وسيط ما بين نموذج الواقع التاريخى الذى اسهب الكتاب فى شرحه وفك تشابك احداثه المعقدة . وبين واقعنا الفوضوى الملئ بالعبث السياسي ولكن لا يخلو ايضا من بعض المعقولية فى تسلسل الاحداث لينضم بفضل هذا البعض لسلسلة (تاريخ الثورة الفرنسية - احداث رواية باب الخروج - واقعنا الساعى للوصول لاحد النموذجين) -أو كلاهما معا- (ماجاتش على دى ما احنا فشخنا الواقع للسنة الرابعه على التوالى ) أحيى د/عبد العزيز على مجهوده الرائع الذى استطاع ان يضعه فى قالب جميل شيق وممتع ومحفز على التفكير والبحث
قراءة ممتعة
نصيحة:-
لتحظى بفهم اكثر للاحداث واستمتاع مضاعف عليك بقراءة هذا الكتاب ثم اتبعه بقراءة باب الخروج