كتاب مميز للغاية يستخدم فيه أدوات العلوم الاجتماعية خاصة النموذج المثالي الفيبري والبنيوية وتطورها كما عند ميرتون للبحث في تحليل أسباب المراجعات كنوع من أنواع الاختلال الوظيفي في بنية الجماعات الاسلامية الذي يؤدي اما لتغير خطاطتها (نسقها) المعرفي او الحركي السياسي او لتفجير النسق تماما وتحول جذري .. كتبه المؤلف قبل نكسات الربيع العربي ليتحدث عن تجارب مراجعات الجهاديين في مصر مستخدما الفريضة الغائبة كنسق معرفي لهم ثم اختار النسق الاخواني متمثلا في رسائل البنا رحمه الله لدراسة خطاطته المعرفية وخطاطته السياسية وسبب اختلافها عن الخطاطة المعرفية للجهاديين او حتي باقي الانساق .. وانتقل الي النسق القطبي متمثلا في كتاب معالم في الطريق كقمة الفكر المعرفي والحركي لسيد قطب رحمه الله .. ثم انتقل الي النسق المعرفي للمودودي متمثلا في كتابه نظرية الاسلام وهديه في السياسة والقانةن والدستور محافظا على فهم الفروق بينه يبن الخطاطة المعرفية القطبية ... محللا كل خطاطة معرفية للبحث عن أهم محاورها المرتكزة ومحللا الخطاطة السياسية للبحث عن نظريات العمل ومناهج التغيير والاختلافات بينها لينتقل في الفصل الاخير لعرض النموذج التفسيري الذي اختاره بتفسير الجماعات كبني معرفية حين تصطدم أهدافها المعرفية مع اختياراتها الواقعية يظهر التمردات النفسية داخل البنية مما يؤدي لحدوث الخلل الوظيفي مبتعدا عن التفسيرا ت الأخري ومبينا سبب استبعاده لها ...