Jump to ratings and reviews
Rate this book

الفرق الكلامية الإسلامية: مدخل ودراسة

Rate this book

448 pages, Paperback

First published January 1, 1986

7 people are currently reading
94 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
4 (44%)
4 stars
2 (22%)
3 stars
2 (22%)
2 stars
1 (11%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for أحمد.
Author 1 book404 followers
August 26, 2013


يقول

.

.


والمنهج الذي اتبعناه في هذا الكتاب هو الإيجاز الذي نرجو ألا يكون مخلاً، وذلك بالاقتصار على الأفكار الأساسية، دون الاهتمام بالكثير من التفصيلات والتفريعات والتي تبدو لنا أنها تعوق دراسة هذا العلم ولا تخدمه، وأيضًا حاولنا أن نبين الأساس الذي تبني عليه الآراء، بحيث يكون أداة لفهم آراء كل فرقة، والذي يفسر لنا تلك الآراء، وكان علينا في سبيل تحقيق ذلك أن نرجع إلى المصادر الرئيسية للمتكلمين أنفسهم، دون التأثير بما يكتبه خصوم كل فرقة عن الفرقة الأخرى


وكان وقع هذه المقدمة يبدو غير مستساغٍ، ولكن الآن فالكتاب ليس سيئًا، والإيجاز غير مخل في كثير من مواضعه، وكان لابد منه مع العنوان الواسع للكتاب، فبعد قسم الكتاب الأول في الحديث عن المقدمة المعتادة عن نشأة علم الكلام ومصلحاته من النقل والعقل والدليل، ومن مصادره وأهميته وموقف علماء الأمة منه قديمًا وحديثًا



ولقد أطلنا في هذا القسم على غير المعتاد في الكتب التي تعرض لعلم الكلام، وذلك إيمانًا منا بضرورة وأهمية ذلك، إذ أنه سوف يلقى الضوء على مواقف المتكلمين وآرائهم، وفي نفس الوقت نزداد معرفة بالعلم وأهميته وجدواه



وفي القسم الثاني، تحدث عن خمس فرق، وهم الشيعة والخوارج


والواقع أن فرقة الشيعة والخوارج ذات طابع سياسي، لذا نرى قلة اهتمامهم بالجانب النظري، لكن استناد هذه المواقف السياسية إلى الدين، جعلهم يفهمون العقيدة فهمًا خاصا، ويئولها كل فريق بما يخدم رأيه، ومن هنا يمكن أن نعثر على مواقفهم الكلامية



أي في الواقع!، أن حديثه عن فرق الشيعة والخوارج جاء أكثره تأريخًا وعرضًا لنشأتهم وأهم الفرق التي خرجت من تحت عباءتهم، وأقلّه جاء في بيان مواقفهم الكلامية، ولم يبذل هنا مجهودًا كبيرًا، وكأنه أدخر كل جهده في القسم الثاني (الحقيقي) من الكتاب، وهو عن المعتزلة (بالتأكيد!)، والأشاعرة، والماتريدية، أقام كل فرقة من هذه الفرق الثلاثة على قدم المساواة ونفس الأسلوب، من حيث الاستعانة بمصادرهم في بيان آراءهم في عدة نقاط رئيسية اختلفوا فيها مثل قضية التجسيم والتشبيه الإلهي وخلق أفعال العباد، وإرادة الله وإرادة العبد، وماهية صفات الله والكلام الإلهي وقضية خلق القرآن والإرجاء، وتعريفهم للإيمان ونظرتهم إلى حقيقة التوحيد



مال المؤلف إلى الماتريدية في النهاية، فالمعتزلة رآهم: أهل عقل!، وهذا أثار عليهم الخصوم ووسع دائرة مخالفيهم لما رأوا منهم إسرافًا في استخدام العقل، وكان ذلك سببًا في ارتداد الأشعري عن مذهبه الاعتزالي السابق، ويؤسس مذهب الأشاعرة، ليخفف فيه من حدة غلو وإسراف المعتزلة في استخدام العقل في الدين، كما يقول المؤلف، ولكن الأشاعرة رأى المؤلف فيهم في النهاية أنهم حاولوا السير على المنتصف، فلم يوفقوا كثيرًا، لصعوبة الوقوف في موقف الوسيط في هذه المعارك الكلامية، وأخذ عليهم أشياء رآها المؤلف غير جائزة، من ناحية قولهم بجواز انتفاء الحكمة عن أفعاله تعالى، وبجواز تكليفه ما لا يطاق (لا يُسئل عما يفعل وهم يُسألون!)، أو جواز تعذيبه تعالى للمطيع وإثابته للعاصي (يغفر لمَن يشاء ويعذب مَن يشاء!)، وغير ذلك من الأفكار التي جاءت – كما يقول الكتاب - نتيجة لتمسك الأشاعرة بمفهوم القدرة الإلهية المطلقة وعدم جواز الوجوب على الله تعالى



هذه كانت أمثال الهنات والمآخذ التي كان يذكرها المؤلف عند نهاية فصول الفرق المختلفة، بينما عند حديثه عن المذهب الماتريدي اختفت هذه المآخذ، وأخذ الثناء مكانه محلّها!، فهو يراها أقرب المذاهب من آراء أهل السنة والجماعة وأكثرها تحقيقًا لحقيقة التوحيد والقدرة، اللهم إلا أنه ذكر أنه أحد أبرز رجال هذا المذهب وهو أبو المعين النسفي ربما غال قليلا وهو يردّ على المعتزلة ويتعسف في إلزامهم الحجة على بطلان مذهبهم



ما يهم، قرأته وكانت نصب عيني مسألة خلق القرآن الكريم، وخرجت من هنا وهناك بأنه لا ضرر ولا ضرار إن قال أحد أن كلام الله مخلوق أو غير مخلوق، أو يقول كما يقول الفريق الثالث بأن الكلام غير مخلوق والألفاظ والكتابة مخلوقة، فلكل منهم وجهة نظر جديرة بالتأمل والقبول، فمن يقول أن كلام الله مخلوق يرى أن ينتصر بذلك لاعتقاده في التوحيد وتنزيه الخالق، فإنه إن لم يكن مخلوقًا (أي محدث) فهو إذن قديم، وإن كان قديمًا فهو إذن يشارك الله تعالى في إحدى صفاته وهي (القدم)، وهذا تدنيس للتوحيد لديه، ومن يقول أن كلام الله غير مخلوق (أي قديم) فهو يقول بذلك لأن الكلام من صفات الله السبعة الأزلية، وهي (الحياة والقدرة والعلم والإرادة والسمع والبصر والكلام) ولا يعقل لديه أن الله كان موجودًا في وقت ما بدون صفة من هذه الصفات السبعة، إنه لا يمكنه أن يقول أن الله كان غير متكلم (وأصبح) كذلك!، فالكلام إذن قديم وليس معنى أنه قديم إنه يشارك الله في صفاته لأن صفات الله قائمة بذاته، فالقدم هنا ليس صفة لشيء آخر خارج عن مسمى الله!، غير أن صاحب القول الأول يقول له: إن قلتم هذا فقد قلتلم أن المعدم أصبح له شيئًا وذاتًا ثابتة في القدم إذن فقد لزمكم القول بتعدد القدماء

!

على أي حال الأمر كله كأنه من الألاعيب العقلية وحب الجدل وشهوة التنظير، التي أدت إلى وفاة خلق كثير امتلأت بهم صفحات التراجم، مَن قتل، ومن عذب ومن صلب ومن قطعت يده بسبب هذه الفتنة السوداء، إلى أن انتهت في زمان الواثق بالله، لما تناظر اثنان أمامه:

ما تقول في القرآن


قال:

مخلوق



قال:

هذا شيء علمه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر والخلفاء الراشدون أم شيء لم يعلموه



قال:

شيء لم يعلموه



قال:

سبحان الله شيء لم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم علمته أنت



فخجل فقال:
أقلني



قال:
المسألة بحالها


قال:

نعم علموه



فقال:

علموه ولم يدعوا الناس إليه



قال:

نعم



قال:

أفلا وسعك ما وسعهم


والكتاب يقول أن أبا حنيفة نهى ابنه عن الاشتغال بعلم الكلام، فقال له ابنه: رأيتك وأنت تتكلم فما بالك تنهاني؟، فأجاب أبو حنيفة: يا بني كنا نتكلم وكل واحد منا كأن على رأسه الطير مخافة أن يزل صاحبه، وأنتم اليوم تتكلمون، كل واحد يريد أن يزل صاحبه، ومن أراد أن يزل صاحبه فكأنه أراد أن يكفر، ومن أراد أن يكفر صاحبه فقد كفر قبل أن يكفر صاحبه!، وكذلك قال الشافعي: لأن يلقى الله عز وجل العبد بكل ذنب ما خلا الشرك بالله خيرٌ له من أن يلقاه بشيءٍ من علم الكلام، وقال الشافعي أيضًا: لو علم الناس ما في الكلام من الأهواء لفروا منه فرارهم من الأسد، وأفتى الشافعي بأن يضرب أصحاب الكلام وأن يطاف بهم بين القبائل ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام


لأن علم الكلام كما يقول المؤلف تحول إلى محاولة إفحام الخصم ورميه بالكفر وإلا إلزامه بالحجة، فالأساتذة يلقنون تلاميذهم أن جواب هذه المسألة شيئان لا ثالث لهما، إما هذا أو ذاك، وإن قال صاحبك بهذا فقد كفر، وإن قال بذاك فقد ترك مذهبه وانضم إليك

!


وأن المعتزلة مثلا كانوا يقولون بالعقل، أي أن الله نهى عن هذا الفعل لأنه قبيح في ذاته، وأمر بهذا الشيءٍ لأنه حسن في ذاته، أي انه ليس هذا الفعل قبيح لأن الله نهى عنه، أو أن هذا الشيء حسن لأن الله أمر به، فهو إن نهى عن شرب الخمر فلأن العقل وصحة الملاحظة تقول بأن الخمر مذهبة للعقل مفسدة للأخلاق، فهي قبيحة في ذاتها لا لأن الله أمر باجتنابها فأصبحت قبيحة، ورأت الأشاعرة بالتأكيد أن في هذا انتقاصًا غير مقبول من قدرة الله تعالى، فقالوا بالقدرة المطلقة، وأنه قد يجوز له تعالى أن يفعل الأشياء بغير حكمة وأن يعاقب من يُرى بالعقل أنه جدير بالإثابة وأفنى عمره في الطاعات!، - مثلما أخذ عليهم المؤلف من المآخذ – وظهر علماء الحديث الشريف في ذلك العصر الذي ظهر فيه المعتزلة وقالوا: أن حجج العقول باطلة والنظر فيها حرام والتقليد واجب!، أي يجب الإتباع والإيمان والتصديق بما جاءت به الرسل دون عرضه على ميزان العقل



وما جزاء المعتزلة لديهم – إذن - وقد وقعوا في الحرام حتى الرقاب

!


ما يهم قال عزيز أباظة في مسرحية (قافلة النور) التي أجرها حول الدين، هذا الحوار بين منذر وسعد:

منذر:

فأنتم تدعون للدين بالإيمانِ
دونَ الإقناعِ والبيّناتِ
أين هَدْيُ العقولِ؟


سعد:

تحتَ سنا الإيمانِ
تَسري العقولُ مُستهدياتِ

يخطأ العقلُ حين لا يُخطئ الإيمانُ
لَمْحَ الحقائقِ الخالداتِ



ما يهم!، تدخلت السياسة، فالأمويون آزروا عقيدة الجبر ومذهب الجبرية، ليخمدوا نار الثورة ضدهم!، فهذا الأمر أراده الله وقضاه وسيتمَّ فما لكم وله!، فمذهب الجبرية كما يقول المؤلف لا يتناسب بحال مع مبدأ الخروج على أئمة الجور والظلم، إذن فما أسهل وأيسر الاعتداء على أصحاب المذاهب المخالفة فوجودهم بمجرد الرأي لا غير، يثير في الناس فكرة الثورة على النظام وأنها ليست قضاءً وقدرًا لا فكاك أو مفر منه


وبالتأكيد إذا اتسعت النار فهي تلتهم البريء والفاجر، فقضية خلق القرآن نشأت لما أغرى بعض المقربين من الخليفة المأمون (وهما أو أبرزهما: أحمد بن داوود وثمامة بن الأشرس وهما من رجال المعتزلة) بأن يجعل القول بخلق القرآن عقيدة رسمية للدولة، وكانت مآربهم في ذلك هو تتبع كل معارض للدولة والتخلص منه بحبسه أو قتله أو مصادرة أمواله وأيضًا ليلتف الشعب حول أعلام الدولة بدلا من أصحاب الحديث الذين كانت لهم سطوة ومهابة في بغداد عاصمة الخلافة حينذاك، ولأن المعتزلة (ومعهم الشيعة وكان المأمون يميل إلى التشيع أيضًا) كانوا يقولون بحدوث صفات الله، ومنها الكلام، إذن فكلام الله مخلوق أي محدث، بينما أهل السنة وكان أشهرهم في عصر فتنة القول بخلق القرآن هو أحمد بن حنبل، فكانوا لا يرون هذا، فهذا مناف لاعتقادهم فيما تناولوه من علم الكلام، فربما كان هذا ومثله – ولأن النار تتسع وتلتهم البريء والفاجر – سببًا من أسباب محنة الكثير من العلماء الحفاظ الثقاة المحدثين الأجلاء، فآراؤهم المجردة التي قالوها لا لشيء سوى لنصرة التوحيد ومذهب أهل السنة والجماعة وتنزيه الله جل وعلا، كانت لا تعني في جوهرها شيئًا لأصحاب الدولة، ولكن لأنها قد تتحول إلى مثيرات للقلق في الدولة إن تبناها أتباعهم ومحبيهم فيعارضون النظام فيفشل مخطط (تمكين) مذهب المعتزلة في الحكم، فهي في هذه الحالة تعني الكثير

Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.