النهضة الحقيقية لأي أمة من الأمم تكمن في الأخذ بكل الوسائل التقنية والإدارية التي يتطلبها العصر ، بانفتاح على العلوم العصرية وتوطينها محليًّا ثم تطويرها لبناء قوتها ونهضتها في شتى ميادين الحياة ، وهذا ما نجحت الحكومة اليابانية في تحقيقه في عهد « مايجي » ، فنادت بدعوات الإصلاح انطلاقًا من نظرة موضوعية منفتحة على ثقافات الآخرين وعلومهم مع الحفاظ على استقلالية مصادر المعرفة لدى اليابانيين ، في حين بــاءت محــاولات مـصــر في العـــهد العثمـــاني بالفشل لــما تحولت محــاولات الإصــلاح إلى حــركات تــغريب وحــداثة بعيدًا عن الاحتفاظ بالأصالة والهوية الذاتية .
الأستاذ الدكتور محمد أمحزون، أستاذ التاريخ الإسلامي الوسيط بكلية الآداب جامعة المولى إسماعيل. حصل على البكالوريوس من جامعة الملك سعود سنة 1401 هـ ـ 1981 م . حصل على الماجستير من نفس الجامعة سنة 1404 هـ ـ 1984 م . حصل على الدكتوراه من جامعة محمد الأول بوجدة بالمغرب سنة 1409 هـ ـ 1989 م . عمل أستاذاً زائراً في جامعة الإمارات العربية بمدينة العين سنة 1997 م . كما عمل أستاذاً زائراً في جامعة الشارقة سنة 1999 م .
قام بتأليف الكثير من الأعمال منها : تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة من روايات الإمام الطبري و المحدثين (مجلدان) المدينة المنورة في رحلة العياشي (دراسة و تحقيق) أعلام النصر المبين في المفاضلة بين أهل صفين ( دراسة و تحقيق ) تاريخ العلاقات الشيوعية الصهيونية. منهج دراسة التاريخ الإسلامي. تاريخ بلدة خنيفرة (تحقيق).
الكتاب جيد لكن كان بالإمكان أن يخرج في صورة أكثر إتقانا وأكثر تنظيما في عرض المعلومات وهي مقارنة بين نموذجين. هناك نقاط يتركها الكاتب ربما لظنه أنها بديهية! مثالين على ذلك من صفحة واحدة وهي صفحة٢٤: "ونتج عن ذلك خروج الجيشين العثماني والمصري مهزومين عام ١٨٤٠م"، السؤال: من أين خرجا مهزومين؟!!!! والمثال الآخر من نفس الصفحة؛ حديث الكاتب عن"السلطان" .. يكرر السلطان العثماني ولكن لا يذكر اسمه! لماذا؟!! والأمثلة متكررة. هذه أمور بسيطة لا تعجز مؤرخ فذ وكاتب كبير مثل الأستاذ الدكتور محمد أمحزون، ولكن تركها ينتقص من الكتاب.
يعرض الكتاب لحال مصر واليابان: قبل النهضة وأثناءها وبعدها في محاولة للإجابة على سؤال: لماذا نجحت اليابان في نهضتها في حين فشلت مصر في ذلك ؟ والجواب: النهضة في مصر فشلت لأنها تحولت إلى حركة تغريب وحداثة لا حركة تحديث متأصلة الجذور في الدولة والمجتمع، بينما النهضة في اليابان نجت لأنها كانت حركة تحديث للمجتمع بأكمله ولم تكن تهدف لحماية مكاسب الحاكم وحاشيته، وإنما تحديث للنظم اليابانية مع الحفاظ بالهوية الذاتية وأصالتها