أصدر الخبير الإستراتيجي الدكتور إبراهيم المنيف، مدير عام شركة الكهرباء السابق، ومؤسس ومدير عام صندوق التنمية العقاري الأسبق، كتاباً شيقاً تحت عنوان "النفط.. الطفرة.. الثروة.. خمسون عاماً في الإدارة التنفيذية"، يستعرض فيه ذكرياته الإدارية، والمواقف التنموية التي تعرض لها ولمحات من سيرته الذاتية.
وحول الكتاب، وهو من إصدارات دار مدارك للنشر في الإمارات العربية المتحدة، يقول الدكتور "المنيف" لـ"سبق": "لم أكن أفكر أبداً في بداية عام 2010 بكتابة سيرتي الذاتية في العمل الإداري على مدى 50 عاماً، إلا أن الظروف العامة على أرض هذا الوطن تشابهت مع الظروف العامة قبل 50 عاماً بالضبط؛ مما حَرضني على كتابة السيرة الذاتية".
ويضيف: "أريد أن أصدق القول بأنني شرحت في الكتاب تفصيل الظروف الصعبة الاقتصادية عام 1960 أو 1380 هـ، وكيف أنني جلست عاماً كاملاً، وتقدمت وقتها إلى 12 مسابقة وظيفية ولم أنجح في أي مسابقة".
ويوضح "المنيف" أنه قبل ما يزيد على 50 عاماً كانت الدولة تتقاضى ريعاً من شركة "أرامكو" المملوكة للإخوان الخمسة الأمريكية، قد يصل إلى نصف دولار أو دولار واثني عشر سنتاً بالتحديد، سعراً لبرميل النفط، ولم يكن لدى الحكومة هذه القدرة على التوظيف، ولم يكن هناك قطاع خاص البتة، ولم يكن هناك كذلك مصانع، ولا شركات حكومية إطلاقاً، كان معظم العاملين في القطاع الخاص من الإخوة الضيوف العرب من فلسطين ومن الضفة الغربية بالأردن وقطاع غزة فقط، ولم يكن هناك وظائف البتة.
ويشير إلى دور شركة "التابلاين" التي كانت تنقل البترول بالأنابيب من السعودية إلى صيدا بجمهورية لبنان بعد مرور الأنبوب في الأردن ومن ثم سوريا ومرتفعات الجولان، وأنه قضى ست سنوات مع الأمريكان فيها وتعلم منهم الكثير جداً، ويروي تفاصيل الحياة في محطات "التابلاين" بشمال المملكة في القيصومة، ورفحة، وعرعر، وطريف، حيث كانت قبل 50 عاماً أفضل بكثير من العيش في جدة والرياض، وكانت عبارة عن مدن أمريكية مصغرة بشوارعها كما في أي مدينة صغيرة بولاية تكساس بالتحديد، ويوجد بها جميع وسائل الرفاهية الحالية من مطاعم أمريكية وهامبرجر وكوكا كولا قديمة على الطريقة الأمريكية وكانتين وملابس وكل ما هو متوفر الآن، حيث كان يزور المحطة بعض كبار موظفي الحكومة السعودية، وينزلون في بيت الضيافة الخاص بالشركة ويشعرون كأنهم في أمريكا.
كما تطرق "المنيف" إلى احتلال مرتفعات الجولان عام 1967م، وتوقف ضخ البترول إلى ميناء صيدا على البحر الأبيض المتوسط، وعن بيع موجودات هذه المحطات إلى شركة يابانية نقلت كل شيء من هذه الأرض إلى اليابان، ومسحوا تاريخاً دام 60 عاماً.
كما تحدث عن الأوضاع الراهنة في العالم العربي وأهمية إحياء التوجه الغربي، وما سمَّته "كوندوليزا رايس" كأستاذة للعلوم السياسية وكوزيرة خارجية أمريكا بنظرية أو مبدأ التحطيم الإبداعي، حيث حققت بهذه النظرية الإبداعية ما تريد في مصر والعراق وسوريا واليمن وليبيا.
سيرة زاكية عطرة، في اعتقادي ما يعيبها هو بعض التكرار، والكثير من الإسهاب في الحياة الشخصية التي لا تهم القارئ في شيء. رحم الله إبراهيم المنيف وغفر له .
الكتاب سيرة إدارية متميزة لشخص إستثنائي ، يقع في 12 فصل ، الكتاب شبيه من ناحية موضوعه ب ( حياة في الإدارة ) للدكتور غازي القصيبي لكنه مختلف في نوعية التجارب وتراتب المراحل ... تجربته بدأت في العمل ثم درس البكالوريس والماجستير والدكتوراه في تخصص إدارة الأعمال ، مارس العمل في القطاع العام ( الحكومي ) ثم بعد فترة طويلة انتقل للقطاع الخاص ( الشركات ) ، من أبرز ما أعجبني في الكتاب تخصيص الفصلين الأخيرين للدروس المستخلصة من هذه التجارب وهذا لم يوجد في كتاب ( حياة في الإدارة ) ، وهذا يقودنا لملاحظة وهي تكرار بعض القصص ... لا أقدر ان اعدد إنجازاته لكثرتها ، لكني رأيت أن أضع أبرز المناصب التي تسلمها :
مدير مكتب محطة شركة التابلان بطريف أمين عام مكتبة معهد الإدارة العامة بالرياض مدير عام الشؤون المالية والإدارية بمعهد الإدارة مدير معهد الإدارة بالمنطقة الغربية مدير عام صندوق التنمية العقارية مدير عام الشركة الموحدة للكهرباء الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات المشاريع في الشرق الأوسط مدير عام بمجموعة شركات الموارد رئيس تحرير مجلة المدير
سيرة رائعة لقائد يكاد يكون غير معروف للكثير، لو استمر في منصبه في شركة الكهرباء لكُتب له قيادة وزارات الدولة ولحقق نجاح مشابه للمرحوم غازي القصيبي. في كتابه يتألم لتدني مستوى الإدارة في العالم العربي.
«غريب أمر هذا العالم العربي كله الذي لم يكتشف بعد أن كل مشاكله المركبّة سببها الرئيس هو عدم إدارك أهمية الإدارة.عجيب حقا أمر هذا العالم العربي الذي يقع فيه مآزق ومشاكل مركبة ويدلي بتصريحات واضحة بأن السبب الرئيس لكل ما يحدث هو غياب الإدارة. ولا تعدم شيئًا ملموسًا لتطوير الإدارة»
هل يعقل أن يكون الدكتور إبراهيم المنيف غير معروف لي حتى رؤية اسمه على هذا الغلاف ؟ بالصدفة وأنا أتجول في المكتبة قررت اقتناء هذا المؤلف. عظيم والله عظيم!
سيرة ذاتية استمعت بها كثيرًا ، ويناقش الدكتور موضوع مهم ومنسي من قبل العرب ألا وهو -الإدارة-
شخصيًا كل المشاكل التي مررت بها في كل تعاملاتي العلمية والعملية ترجع لمشكلة -الإدارة- ، كل شيء متوفر لديهم (مال-وقت-خبراء) كل شيء إلا المدير الصح
صدفة لطيفة عرفتني بالدكتور وكانت قراءة ممتعة غير مملة
سيرة ذاتية مميزة يتحدث فيها صاحبها بلسانه عن حياته وإنجازاته وبتقسيم مرحلي ذو معنى، والكتاب مرجع حقيقي للباحثين في تاريخ المملكة العربية السعودية خصوصا في فترة الطفرة البترولية الأولى والثانية وماقبل الطفرة كذلك، فالكتاب يمتلئ بأسماء ومواقع ومناصب العشرات وربما المئات من أبناء المجتمع السعودي، وأكثر ما شد انتباهي هو اعجاب الكاتب الشديد بالوزير غازي القصيبي وثناؤه عليه وتقديره لشخصيته وكإنسان وقائد.
ملاحظة: الكتاب ربما يكون مملا لغير المهتمين بتاريخ المملكة، فهو لا يقدم سيرة ذاتية عامة يمكن الاستفادة منها، وانما يميل لكونه سجل تاريخي لفترة زمنية ومكانية محددة.
وجدت الكتاب ممتع في جوانبه الإدارية والاقتصادية والمهنية.
ورغم أن العنوان حصر محتوى الكتاب، إلا أنه في الحقيقة نظرة شاملة على الأحوال الاقتصادية والإدارية والمالية لحوالي قرن من الزمن يمتد من فترة تجارة العقيلات وحتى الوقت الحاضر بكل ما يحويه من طفرات وثروات وحروب ومتغيرات في المنطقة.
المؤلف سجّل ملاحظاته ومرئياته وأفكاره بأسلوب يجذب القارئ ويحمل له من عجائب التاريخ ما لم يكن يتخيله.
اعتقد انتا في هذة السنين نحتاج لأن نستسقي تجارب اسلافنا في الإصرار والتحدي للنجاح. الكاتب مر بمراحل كبيرة تخللها الكثير من المصاعب وكانت بدايته بائع للبطيخ!!
الكتاب مليء بالتجارب المثرية ويبعث الأمل فينا على الإصرار على العمل و النجاح مهما كانت الظروف صعبة سواء في سنوات الطفرة ام في سنوات الندرة كما يحلو للكاتب تسميتها.
خبرةإدارية مليئة بالتجارب وممتعة وفي الكثير من الفائدة. أعجبني حرص الكاتب على إبراز قوة إنتمائه ودور نشأته والصعوبات والأحداث التي واجهته في تحقيق أهدافه والوصول لمراتب القيادة بكفاءة. نحن بحاجة لمزيد من هذه الكتب التي ترصد تجارب الإدارة في بدايات الأعمال التجارية والمؤسسات بالمملكة.