مقدمة الناشر بتصرف: لعل من أطرف الكتب التي تسترعي انتباه القراء ما خص منها أو بعضها في الحديث عن المرأة؛ فهي الطرف الناعم من هذا الجنس البشري، وهي الأنس الذي وهبه الله تعالى للرجل، وهي السر الواضح، والجلي الخفي في هذا الكون!
وقد أدرك المؤلفون جاذبية هذا السر، وأهمية ذكر المرأة في كتبهم. فنراهم قد زينوا كتبهم بنوادر وأطراف من المعلومات والأخبار، وعدوا الحديث فيها محطة ارتياح فكري، وموطن بسمة متوقعة لكل قارئ، فلا نكاد نجد كتابا جمع أطرافا من الطرائف، وباقات من الأخبار إلا وخص جزء من عمله للحديث عن جانب شائق من جزانبها، مثل كتاب محاضرات الأدباء للراغب الأصبهاني، والأغاني لأبي الفرج، والمخصص لابن سيده، وعيون الأخبار لابن قتيبة.
ومما لا شك فيه أن الأدباء الذين خصوا كتبهم، أو طعموها تطعيما، بهذه المادة الخصبة أذكياء في انتقاء موضوعاتهم. ونعد مؤلفنا ابن البتنوني أكثرهم حنكة وألمعية وذكاء، إذ قدم لنا كتابا ضم بين دفتيه عشرات من القصص الطريفة التي حاول أن يثبت فيها دهاء المرأة وكيدها.
كتاب العنوان في الاحتراز من مكائد النسوان كتاب يورد فيه المؤلف بعض مكائد النسوان وفيه من الأخبار والآثار ما هو أقرب إلى الأساطير والحكايا كما في روايات بني إسرائيل!