في هذا الفصل سنحاول تتبّع عدة مراجعات محتملة وتخيّلية حول هذا الكتاب، مراجعات كتبها رجال في ظروف مختلفة، في انتظار مراجعات تكتبها نساء بظروف مختلفة أيضا.
1- شخص متزوج تقف زوجته عند رأسه :
( بعد الإنتهاء من قراءة الكتاب يرفع رأسه ليجدها واقفة تنظر إليه، فيصطنع تعبيرا ويرتدي وجها )
لقد خسئت يا ابن القطعة، ما نطقت به هو التفاهة، وما صرّحت به هو الحماقة، فتعبيراتك ساذجة وأمثلتك ضعيفة، وتبريرك غبي .. أنا الحمد لله رزقني الله زوجة صالحة ( هنا ترتسم على الزوجة علامة الرضى بينما نلاحظ على وجه هذا الشخص انحناء بسيط في أقصى الشفتين كأنّه تعبير عن ازدراء خفيف، أو ابتسامة صفراء ) .. نعم .. نعم يا ابن القطعة، إنّ النساء هن أجمل المخلوقات وأنا أحبهنّ ( هنا تصدر الزوجة صوت كحكحة خفيف فيفهم الزوج مرادها )، وأنا عندما قلت أحبهنّ فأنا أقصد زوجتي وعزيزتي ومصدر سعادتي. للأسف يا ابن القطعة لن أقيّم عملك هذا لأنه لا يرتقي عندي إلى درجة التقييم، وأنا نادم صراحة على تضييع وقتي الثمين بقراءته.
( هنا يتلفت إلى زوجته الواقفة ويبتسم وتبتسم، فيعلم بأنها تعلم وتعلم هي بأنّه يعلم بأنها تعلم. )
2- أجمل ما في الحب هو البدايات .. شخص وقع حديثا في الحب :
( يغلق الكتاب وهو شارد الذهن، يفكر فيها وفيما تفعله الآن وهل هي تفكر فيه بقدر ما يفكر فيها )
لا .. لا .. لا .. وألف لا يا ابن القطعة، اعتذر منك ( لاحظوا أن الحب يملأ المحب بالحنين واللطف ) اعتذر منك ولكن ما هكذا هن النساء يا ابن القطعة، هن الجمال واللطف، هن إشراقة شمس دافئة، ضحكتهنّ تغرق النفس في نوع من السعادة غريب، هن فراشات في غابة خضراء مزدانة بالورود والأزهار، آه يا ابن القطعة .. لو تعلم كيف ترتعش الروح عند سماع صوتها .. عفوا اقصد صوتهن، آه يا ابن القطعة لو تعلم كيف يتحول نهاري ويتغير بمجرد ذكرها. إنك يا ابن القطعة لو أحببت لعرفت أن النساء ليسوا مصدر ابتلاء بل مصدر خير وصفاء، مصدر كل جميل في هذه الحياة، مصدر كل حنان ولطف ورقة وعطف.
( يقوم بفتح أحد الأدراج بهدوء ويضع فيه الكتاب )
للأسف ولكن نجمة واحدة هي ما ستحصل عليه واعتذر منك يا ابن القطعة، نجمة واحدة ولن أزيد.
3- شخص يعاني لوعة الفراق وداء الإشتياق :
( ينهض ثم يجلس، يجلس ثم ينهض، يتململ أثناء القراءة .. يفكر تارة وتارة أخرى يقرأ بشغف كأنه يريد نسيان نفسه وسط الكلمات .. وعندما ينتهي يرمي الكتاب .. )
نعم .. نعم .. أو لا .. لا .. لا أدري صراحة، فأقرب تقييم لهذا الكتاب هو النصف، نعم النصف .. يعني أريد تقيييمه بنجوم خمس وفي نفس الوقت أريد تقييمه بنجمة واحدة، فتارة أبدع ابن القطعة في وصف النساء، نعم إنهن يحولن حياتنا إلى جحيم، وإلى سجن .. كل يوم هن في مزاج فلا تدري أمقبول أنت عندهن أم مرفوض، فتحاول الوصول إليهن لأن هذا ما استنتجته من تصرفاتهن .. فإذا بك وأنت تحاول تصطدم بالرفض والبرود .. نعم .. نعم .. أنا معك يا ابن القطعة.
( ينظر إلى الكتاب وهو ملقى على الأرض .. ثم يفكر قليلا. )
لا .. لا .. كيف تقول هذا ؟ وكيف تصرح بأنهن يحولن حياتنا إلى جحيم ؟؟ بالعكس هنّ سكن ومأوى في هذا العالم القاس، هن كل شيء جميل حدث وسيحدث، أحاديثهن راحة، وثرثرتهن موسيقى تطبّب الروح، وابتسامتهن أمل ورجاء، آه ما أجملهن وما أروعهن وما أطيبهن .. لا أدري كيف تستطيع إتهامهن بمثل هذه الشرور .. أنا لست معك يا بابن القطعة .
( نترك هذا الشخص في حواره الداخلي والدائري، فهو تارة مع ابن القطعة وتارة أخرى ضده، وننتقل إلى شخص آخر.)
4- شخص انفصلت عنه حبيبته وتركته وحيدا :
( بعد الإنتهاء من قراءة الكتب .. أمسكه بكلتا يديه وأخذ ينظر إليه والعروق تبرز من وجنتيه والعيون جاحظة والنبضات متسارعة .. أقرب وصف لحالته هذه هو أنّه مقبل على ارتكاب جريمة. )
ينصر دينك يا ابن القطعة !! والله كلامك عسل على عسل، وجملك حقيقة ويقين، وتعبيراتك بلغت من الدقة مبلغا كبيرا. إنّهن كذلك .. إنّهن كما وصفت وعبّرت .. شريرات .. متلاعبات .. صفتهن الغدر وشيمتهن الخداع، هن سراب يحسبه الظمآن ماء، وعودهن فارغة، يتلاعبن بالعواطف كما الأعصاب لعب الثعالب، هن مصدر كل بلاء وابتلاء .. لقد شفيت غليلي يا ابن القطعة، وعبّرت عن مشاعري وصاحبت عواطفي فوصفتها ووصفت داءها وطبعا هنّ داؤها وعلتها. هن مصدر التعاسة بأحاديثهن الفارغة، وتطلعاتهن ومتطلباتهن الكثيرة، آه كم أحبك يا ابن القطعة !! وكم أعشق كل حرف كتبته حولهن، من الآن أنت كاتبي المفضل، وأنت أستاذي وأنا تلميذك، وأنت شيخي وأنا مريدك. سأحفظ كتابك وأوصافك العطرة فيهن نعم .. نعم سأحفظ كتابك عن ظهر قلب.
B- الفصل الثاني .. ابن القطعة عبر تاريخ :
البعض منكم يظن أن شخصية ابن القطعة موجودة في تراثنا فقط، وهذا خطأ فبعد أبحاث متعددة قمنا بها معتمدين على ما توفر بين أيدينا من وثائق ومخطوطات وكتب وجدنا أن هذه الشخصية عابرة للقارات إن صح التعبير، وأن ابن القطعة هو إسم لشخصيات متعددة منتشرة في الثقافات الشعبية لحضارات وأمم مختلفة، وفي هذا الفصل سنسلط الضوء على ابن القطعة الخاص بكل حضارة، معتمدين في ذلك على منهج دقيق من المقاربات وإعمال الفكر.
1- ابن القطعة في الحضارة الإغريقية .. أو قطعاتينوس :
هو شاعر وحكيم وفيلسوف ورسام وفارس ومعلم وبطل ميثولوجي، إسمه قطعاتينوس وهو إسم مركب من( قطعا ) والتي تعني كاره أو الغير محب، و (تينوس ) التي تعني النساء، ويقال أنه سبب إشتهاره بهذا الإسم ( كاره النساء ) هو الإلياذة التي ألفها -للأسف ضاعت أغلب الأبيات- ألفها في كره وتقطيع النساء. اشتهر بمناظراته لكبار الفلاسفة ورحلاته في أرجاء الإمبراطورية مغردا ولاعنا النساء . توفي سنة (...) وتختلف الروايات حول سبب وفاته .. ولكن أقرب احتمال هو وفاته مقطعا، وطبعا نحن جميعا نعلم من قطعه
2- ابن القطعة في الحضارة البيزنطية .. أو ابناتوس قطعاتيميان :
إله كره النساء وبغضهم، كانت تقام له طقوس خاصة كل سنة .. حيث يجتمع الرجال ويقومون بحبس نسائهم لمدة يوم كامل دون طعام ودون ماء، وبعد ذلك يتم ضربهن بواسطة أحزمة من الجلود، حتى يظهر عليهن الإعياء التام والقهر .. والسبب وراء هذه الطقوس هو اعتقادهم بأن صعود (ابناتوس قطعاتيميان ) إلى أعلى جبال الألب كان بسبب إمرأة، وبفعلهم هذا كل سنة فإنهم ينتقمون لإلاههم إله كره وبغض النساء.
3- ابن القطعة في الثقافة الصينية .. أو قط عا تي هوان:
قط عا -تعني الناسك- و تي هوان -تعني الذي قرر الإنتقام- وهذه قصة شعبية معروفة جدا ومتواترة -باختلاف بسيط - جدا في جميع مناطق الصين الواسعة، وتحكي عن رجل كان يعيش في عزلة عن العالم وسط غابة، يملك قليلا من الماشية وفناء صغير يزرع فيه بعض الخضار، وغير بعيد عن كوخه يملك حوضين لزراعة الأرز، لا يسافر إلى القرية القريبة منه إلا نادرا فقط أي عندما يحتاج إلى بعض الأشياء، ولا يتعامل بالنقود فهو يكرهها بل عبر المقايضة، المهم كانت هذه هي حالة هذا الرجل الذي سموه بالناسك. وفي أحد الأيام وجد أثارا للأقدام ملطخة بالوحل تبع هذه الأقدام فوجدها تتجه نحو منزله، فهرول مسرعا ليجد إمرأة بل أميرة نائمة في وسط المنزل وآثار الإنهاك بادية عليها والتعب ظاهر على وجه ملائكي بديع القسمات، انتفض الناسك ثم تسمر في مكانه .. فهو لا يعرف ماذا يفعل ولا كيف سيفعل إن عرف ما سيفعل، وضع غطاء عليها لأن البرد كان شديدا ثم أغلق الباب وراءه وانتظرها حتى تصحوا ليعرف قصتها، واختصارا للأجزاء القادمة من هذه القصة الطويلة سنقول أنها نهضت فأخبرته بأنها هربت لأن والدها أصر على تزويجها وهو ملك مشهور، ثم أعجبها ثم أعجبته ثم أحبها ثم أحبته ثم خدمها واحترمها وأخلص إليها، ثم مر عام كامل ثم جاء شخص يسأل عنها ثم عرفها وعرفته ثم غادرت الناسك تاركة جرحا عميقا .المهم بعد مغادرتها مع هذا الشخص الذي اتضح أنه حبيبها الذي فرت من أجله والذي اخفت قصته على الناسك قرر هذا الأخير مطاردتها في كل مكان، وقرر أن يقتل أو يفضح كل إمرأة تخدع زوجها أو حبيبها لذلك يتعاهد المتزوجون في الصين عهد (قط عا تي هوان ) ومعنى هذا العهد .. معا إلى الأبد وإذا خدع أحدنا الآخر فستحل عليه لعنة قط عا تي هوان .. ويسنتهي أمره ميتا أو مفضوحا.
4- ابن القطعة .. والثقافات العالمية :
- في نهاية القرن التاسع عشر ظهر في لندن سفاح اشتهر بقتله النساء، حيث نفذ عدد من الجرائم المتسلسلة واشتهر بطريقته المميزة في قتل النساء عبر قطع حناجرهن وتشويه بطونهن. وقد فشلوا في تحديد هويته ولكن بعد الإطلاع على عدد من الوثائق والتقارير السرية اكتشفت أن ابن القطعة هو المتهم الأكبر في هذه القضايا. - في آخر اكتشافات المقابر الفرعونية .. وجدو قبرا صغير كتب على بابه : " هنا يرقد ابنو قطعاتيحوب، لا تلمسوا قبره وإلا أصبتم بلعنته " وعند فتح الغطاء وجدوا مومياء كاملة حولها بعض التحف، ولاحظ الخبير (...) أن كل التحف تقريبا نسائيا، ثم وجد تحت رأس هذه المومياء عبارة : كره النساء فقطّعنه. - تقوم نساء شعوب " المايا " في وسط القارة الأمريكية، بوشم البنات الصغار عندما يبلغن خمس سنوات وخمس أشهر وحمسة أيام وفق تقويم هذا الشعب، والوشم عبارة عن خمس قطع متناثرة ترسم على كتف البنت، والخمس قطع المرسومة هي : النار، والحديد، والصخر، والبيت، والروح. وسبب الوشم هو حماية البنات من روح ابن القطعة الغاضبة التي تجوب الوديال والغابات بحثا عن النساء.
C- ابن القطعة في تراثنا ــــــــ ابن القطعيات .. حكايات وتراثيات :
إن المتصفح لمكتبنا التراثية الضخمة سيجد حكايا متعددة ومتنوعة عن ابن القطعة، حكايا تدل على شهرة هذه الشخصية وصيتها الذي بلغ الآفاق وأخترق الصحاري والمدن والأرياف، وفي هذا الفصل تجميع بسيط لبعض الحكايا واسميتها " ابن القطعيات " كالأصمعيات والمقامات
- مرّ ابن القطعة بقيس ابن المولح ( مجنون ليلي ) وهو يتحدث إلى ظبية تراءت له من بعيد، ويظهر عليه الخبل فقال: السلام عليكم يا أخ العرب، مابك وما داؤك ؟ فرد قيس السلام ثم أنشد :
يا صاحبي ألم بي منزلة *** قد مر حين عليها أيما حين إني أرى رجعات الحب تقتلني *** وكان في بدئها ما كان يكفيني ألقى من اليأس تارات فتقتلني *** وللرجاء بشاشات فتحييني.
فرد عليه ابن القطعة وعلامات الإزدراء واضحة على وجهه :
لا يعجبك م�� ترى منهن *** وانظر في العواقب كم شيبت أفعالهن *** من النواصي والذوائب فلهن في المكر الخفي *** مناقبا بين المناقب.
- حدثنا (....) قال: كنا ذات يوم محتمعين في دار (...) ونحن نفر من الناس، نتحادث ونتباحث في أمور الدين والدنيا، وقريبا من مجلسنا عجوز يسمعنا ولا نعرفه، ويكاد يقول كلاما يتجرعه، فقال له (...) ادنوا منا يا شيخ وحدثنا فحديث الشيوخ حكم، فقال: في أي موضوع تتحدثون وتثرثرون ؟ فقلنا: عن الحب والهوى والنساء والجمال .. فقال: أحدثكم لتحفظوا وتعوا، قلنا: نحفظ ونعي، فقال:
يا من تشد لفضله *** ولبر نائله الركائب اسمع وصية ناصح *** قد هذبته يد التجارب واحرص بأنك لاتزال *** لأمرهن إذا مراقب لا تركنن إلى النساء *** وعدهن من الأجانب واضربن هن إذا جنين *** جناية ضرب العقارب
ثم نهض وغادر المجلس، فقال لنا (...) : أولم تعرفوا من الرجل ؟ فقلنا: الله أعلم، فقال: هو ابن القطعة ذائع الصيت ومشهور الحديث معلوم النهاية.
- يقال .. " اقطع من ابن القطعة " وهو مثل يضرب لمن يكره النساء ويصفهن بأنهن وراء كل شر.
- سئل ابن القطعة عن رجل ترك دين الحق وارتد، فأجاب: لا يمكن أن يحدث هذا الأمر دون سبب وأقرب سبب هو النساء. فلما ذهبوا وتحققوا وجد أن هذا المرتد كان عاشقا، فتعجبوا من ذكاء ابن القطعة فأنشدهم يقول:
كم مسلم عبد الصليب *** لأجلهن وكان تائب. منهن أصبح خاسرا *** من بعد ما قد كان كاسب.
- المقامة القطعية :
" حدثنا عيسى ابن هشام قال: كنت ببلاد الشام وانضم إلي رفقة. فاجتمعنا ذات يوم في حلقة. فجعلنا نتذاكر الأمور فنورد معانيها، ونتحاجى بمعاميها، وقد وقف علينا فتى يسمع وكأنه يفهم. ويسكت وكأنه يندم. فقلت: يا فتى قد آذانا وقوفك، فإما أن تقعد، وإما أن تبعد.فقال: لا يمكنني القعود ولكن أذهب فأعود، فالزموا مكانكم هذا. قلنا: نفعل وكرامة. ثم غاب لشخصه وما لبث أن عاد لوقته. فسألنا: أين أنتم من تلك الموضوعات، وما فعلتم بالمعميات، سلوني عنها. فما سألناه عن موضوع إلا أجاب، ولا عن معنى إلا أصاب، ولما نفضنا الكنائن، وأفنينا الخزائن، قلنا: حدثنا عن النساء، فقال: بهن عارف وبأهوائن هاتف، إياكم ومصاحبة النساء، فإن منهن ما يذهب بصركم، ويدني هرمكم، ويزيل عقلكم. الفاكهة لا تطيب إلا بالغسل والمرأة لا تطيب إلا بالضرب. لا يصمتن إلا ليبكين، ولا يتحدثن إلا ليشكين، هن وجع للرأس وألم أشد من قلع ضرس.ثم أنشد يقول :
فحبائل الشيطان هن *** له مطيعات الجوانب إن قل مالك أو بدا *** بعذارك البيض الشوائب أنكرن ما أوليتهن *** من الكرامة والمواهب حتى كأنك لم تكن *** أبدا لصحبتهن صاحب
قال عيسى ابن هشام: فأنلناه ماتاح، وأعرض عنا فراح، فجعلت أنفيه وأنبته وأنكره وكأني أعرفه ثم دلتني عليه ثناياه فقلت: ابن القطعة والله.فقد كان فارقنا خشفا ووافانا جلفا، ونهضت على إثره ثم قبضت على خصره فقلت ألست ابن القطعة ؟ .. فقال: بلى نعم وصلت ووفيت وأعطيت فجزيت. "
C- ابن القطعة .. احتمالات ونهايات :
اختلفت الروايات وكثرت، وصعب مع اختلافها معرفة الغث أو السمين من الأخبار، ولكن حاولنا قدر الإمكان البحث عن سبب تسمية ابن القطعة بهذا المسمى وثانيا عن الكيفية التي مات بها متتبعين في ذلك عدد هائلا من المراجع، ومحققين عدد كبيرا من الرسائل.
1- أولا .. لماذا سميت بابن القطعة يا ابن القطعة ؟ :
يقال أن أصل هذا التسمية هو كتاب ألفه بعنوان " إبتلاء الأخيار بالنساء الأشرار " حيث قام بجمع حكايا شرور النسياء وكيدهن وإغرائهن ومكرهن، قام بجمعها قطعة قطعة من أمهات الكتب فسمي ابن القطعة. ويذهب آخرون إلى أن سبب التسمية هو أن ابن القطعة عرف بكثرة زواجه وطلاقه، وفي كل مرة يطلق فيها إمرأة تترك ندبة ظاهرة في جسده بسبب شجاراته المتعددة مع أزواجه، حتى قال له بعضهم .. " والله لم تترك النساء لك قطعة صحيحة في جسدك. " فسمي ابن القطعة. ويقول البعض أن سبب التسمية هو حكاية متداولة ومعروفة مفادها أن بعض النسوة اللواتي كنا يسكن المدينة نفسها التي سكن فيها ابن القطعة سمعن بأنه يكتب كتابا يهجوهن فيه، ويتهمهن بأبشع الشرور والبلاءات، فتفاهمن ذات يوم وقمن بمحاصرته في السوق أمام الملأ وهو في طريق عودته إلى المنزل، حاصرنه وتوعدنه أمام الجميع بأنه إن استمر في كتابه هذا فإنهن سيقطعنه قطعة قطعة ويطعمن أزواجهن فيكون عبرة لمن شاء أن يعتبر. وبعد هذه الحادثة أطلق الناس عليه إسم ابن القطعة. وفي حكاية أخيرة يقال أن سبب التسمية هو أن ابن القطعة أحب فتاة وجن وهام بحبها، ومن ثم لم يستطع الصبر فتقدم لخطبتها والشك ينهشه، ولكن تعجب من قبول أهلها ولكن اصطدم بشرط شبه تعجيزي وهو أن يحضر لها كمهر مئة ناقة وخمسين رأس ماشية وعدد من الماعز، والكثير من الأثواب والحلي والجواهر وأمور الزينة، ولأنه كان يحبها فقد وافق، وسافر في ليلته يطلب الرزق في أرض الله الفسيحة، وكان في كل مرة يرتزق فيها شيئا من المهر يرسله من قافلة أو مع الذاهبين إلى مدينته، واستمر على هذه الحال قرابة الخمسة عشر سنة .. خمسة عشر سنة وهو يبعث بمهره قطعة بعد قطعة، وجزء بعد جزء، وفي النهاية عندما أكمل نصابه عاد فوجد ابنة حبيبته يتقدم إليها الخطاب، فجن جنونه وتأبط شرا ووعد وتوعد بأن يكرس ما بقي له من عمر في كتابة كتاب يقطّع فيه النساء ويكشف عن أخلاقهن، فأسماه الناس ابن القطعة أو الشخص الذي أرسل مهره قطعة بعد قطعة. والله أعلم.
2- ثانيا .. كيف كانت نهايتك يا ابن القطعة ؟ :
الفاعل واضح والمصير معروف ..
- قتلته النساء. - قامت النساء بقتله. - قطعته النساء بعد قتله. - قتلته النساء ثم قطّعنه. - مات مقتولا والنساء هن المتهمات. - مات مسموما والسبب إمرأة. - قتله قطاع طرق ترأسهم إمرأة. - مات مخنوقا في فراشه والإتهامات كلها تشير إلى زوجته. - قتله قاتل مأجور وعند القبض عليه وجدوا حليا نسائية ورغم رفضه التصريح إلا أنه كان واضحا أن النساء هن من استأجرنه.
الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــجزء الثــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــانـــــــــــــــي .. عن الكــــــــــــــــــــتا ب
هذا الكتاب عبارة عن تجميع لقصص وحكايا منتقاة أو انتقاها الكاتب من كتب التاريخ المختلفة ، قصص على حد تعبيره عن شر المرأة ودهائها وكيدها والوسائل التي اتبعتها لإيقاع الرجل بأحبالها والوصول إلى غاياتها، ودعم الكاتب أقواله بآيات من الذكر الحكيم وأحاديث رسول الله والعلماء وبعض السلف والرجالات المشهورين وغير المشهورين في تراثنا. تقريبا ألصق أو حاول الكاتب إلصاق كل بلاء وقع بالمرأة بداية من خروج آدم عليه السلام من الجنة وحتى القصص الشعبية في عصره مرورا بالأنبياء وقصصهم مع النساء والصالحين والنساك والصحابة. واسم الكاتب هو إسماعيل بن نصر بن عبد المحسن السلاحي والمعروف بإبن القطعة. والكتاب بتحقيق وضبط رياض مصطفى. وطبعا هذا الكتاب لا يستحق أن يرد عليه أو أن يلتفت إليه.
فــــــــــــــي النـــــــــــــــــــهاية :
- شكرا لكل شخص قرأ المراجعة وابتسم. - شكرا لكل شخص قرأ المراجعة ولم يبتسم. - شكرا لقراء النهايات فقط. - شكرا لمن رأى المراجعة ولم يقرأها. - وتحية إلى الأصدقاء الذين نعزهم ويعزوننا ونفهمهم ويفهموننا :)
كاتب تشعر أن زوجته خانته أو أنها طلقته وأبدلته بمن هو أخير منه وربما نكاية به أبدلته بمن هو أقل فنفّس عن غضبه بهذا الكتاب. الذي جاء في (356) صفحة وهي قصيدة طويلة يتناول فيها النساء في عهد الأنبياء والرسل بداية من آدم وصولًا لبعض مشاهير الصحابة ولكن به الكثير من التنقيص من مكانة المرآة والتحامل عليها وهو مملل لأسف لايقدم لك عظيم الفائدة ليس غير معلومات بسيطة وجوانب عديدة لغرض التسلية والضحك في بعض الصفحات رغم أن بعض هذه الصفحات تجد له قصص وأحاديث لا تعلم من أين أستقاها
لم أكمله، محتواه متكرر وممل من شدة التشابه، مع أنه يثير الضحك ومسليّ للغاية، لكن بلا تنوع ... المؤلف يثير الشفقة في الحقيقة إذا كان ماكتبه في الكتاب وجمعه من قصص وأشعار وأحاديث صحيحة وضعيفة وموضوعة هي أسلوب حياته، وليست مجرد حكايا يتسلى بها ويتندر بمعرفتها، أو شعارات، أو ربما تبرير لعجز نفسي، أو غباء اجتماعي وشخصي تجاه النساء. بالنسبة للمثاليات حول نقد المحتوى وترك المؤلف، فليس محلها هنا -في حال آمنا بها- لأن المؤلف يتحدث واعظاً بصبغة شخصية. محتوى الكتاب أعطاني إحساس بانتمائي لجنس خارق له قدرات غير طبيعية، وأجنحة ومهارات سحرية غير محدودة، مع أنه حصر تخصصه بالشر، لكن بالعموم القدرات التي أسقطها على النساء فيها من الضخامة والتهويل مايكفي لتدمير المجرة بأكملها، أو اختطافها.
الكتاب ممل ملل ملل والقصة تعاد الف مئة مرة كم اخاف ان يسقط الكتاب بين يدي جاهل ... فإنها مصيبة الكتاب يدل على ان الكاتب يعيش حالة نفسية والذي جدد لكتاب ... يعيش انفصام نفسي ... والمطبعة يجب ان تحاسب كتاب فارغ ... احاديث غير موثوقة ... أين احاديث الرسول عن الرفق بالنساء .. إكرامهم ... حبهم الكتاب مصيبة مصيبة في يعض الأحيان تريد ان ��قرا للتفهاظ لتعرف مدى تقاهتهم لكن حقد الكاتب فاق كلشي كل قصة من بعيد او قريب ينسبها بخبث النساء و ان كل ما يقع من مصيبة لسبب النساء حسافة تعب روحه كتب كتاب