"في تسعينات القرن المنصرم لما قررت القيادة خوض غمار معركة خاسرة سلفا ضد نظام السابع من نوفمبر، ارتأت بعد رحلة فاشلة مريرة وتكبدت خسائر جمة في الرجال والموارد، أن تذهب رأسا إلى خطة أطلق عليها خطة تحرير المبادرة في تعويم متعمدة للتفاصيل التي تساعد على عدم الوقوع في الخطأ مما أورث الحركة كوارث وأخطاء مازالت تتجرع مرارتها إلى حين كتابة هذه الأسطر ومنها ما يطلق عليه حادثة باب سويقة. فكان الشباب حينها في حنق شديد بعد التجييش الكارثي الذي وضعتهم فيه القيادة، وعلى أمل أن يسقط ذلك النظام الطاغية الذي تعدى على حلم الأمة ووضع قيادتها الشرعية في السجون، في غمرة الاستعداد للتمرد والقتال والجهاد تتخلى القيادة عن دورها الشرعي ومسؤوليتها السياسية، لترمي بقواعدها في معركة لا يمتلكون مفاتيحها ولا يمتلكون كذلك نهاياتها ولا يدركون أبعادها لا الوطنية ولا الإقليمية." .. فريد خدومة