Jump to ratings and reviews
Rate this book

التفكك

Rate this book
أقرب أعمالي إلى نفسي رواية «التفكك»، وهي أول عمل ضخم لي بالعربـــية. هي رواية حافلة بالشعر. لذلك أنا لا أعتبر نفسي أنني توقفت عن الشعر، لأنّ معظم رواياتي تتضمن مقاطع طويلة من الشعر. وغالباً ما يُصنفني الناس على أساس أنني روائي كبير، لكنّ الأمر لا يُعجبني، لأنني أعتبر نفسي شاعراً بمختلف التجليات التي يحملها الشعر

فى حوار مع رشيد بوجدرة

رواية تحكى قصة الاستقلال الجزائرى

279 pages, Unknown Binding

First published January 1, 1984

4 people are currently reading
94 people want to read

About the author

Rachid Boudjedra

56 books80 followers
Rashid Boudjedra, رشيد بوجدرة, (born September 5, 1941, Aïn Beïda, Algeria) prolific and revolutionary Algerian writer whose first novel, La Répudiation (1969; The Repudiation), gained notoriety because of its explicit language and frontal assault on Muslim traditionalism in contemporary Algeria. Because of that work, Boudjedra was hailed as the leader of a new movement of experimental fiction.

Boudjedra was given a traditional Muslim upbringing in Algeria and Tunisia, then continued his education in Spain, Algeria, and Paris, where he obtained a degree in philosophy at the Sorbonne. He later taught philosophy in Paris and at Rabat, Morocco, before returning to Algeria and working for the Algerian Bureau of Cinematography.

La Répudiation drew upon Boudjedra’s difficult youth. Conventional values and the smug complacency of the established powers in newly independent Algeria were rejected by Boudjedra, whose unorthodox sexual fury and lyrical savagery defied traditional morality. Boudjedra’s next novel, L’Insolation (1972; “Sunstroke”), evoked experimental states of mind, confounding dream with reality. His later works employed different styles. Topographie idéale pour une agression caractérisée (1975; “Ideal Topography for a Specific Aggression”) took as its protagonist an illiterate Berber peasant drawn to the city by the prospect of work; lost in the capital’s subway, he is bombarded by a host of bewildering scenes and events. In L’Escargot entêté (1977; The Obstinate Snail), a petty bureaucrat exposes his mediocre life and values, symbolizing the incompleteness of the Algerian revolution. With Les 1001 Années de la nostalgie (1979; “1,001 Years of Nostalgia”), Boudjedra created a satire of an imaginary Saharan village confronted with what he viewed as the newest symbol of contemporary cultural imperialism, an American film company. After writing his first several novels in French, Boudjedra switched to Arabic, often translating his own work into French. He returned to writing in French in the 1990s. His later works include Le Démantèlement (1982; “The Dismantling”); Greffe (1984; “Graft”), a collection of poems; Le Désordre des choses (1991; “The Disorder of Things”); Les Figuiers de barbarie (2010; The Barbary Figs); and Printemps (2014; “Spring”).

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
6 (46%)
4 stars
4 (30%)
3 stars
2 (15%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (7%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for Islam.
Author 2 books555 followers
August 27, 2013
مسك الليل
ـــــــــ
التاريخ مخرأة، هكذا كان يردد دائما عم الطاهر الغمرى فى مسامرته الليلية مع "سالمة" بعدما تسللت إلى مخبأه الحديدى المتمثل فى كوخ أعلى رابية مرسوم على حيطانه الخالية من النوافذ شرفة بستائر مخملية وبالداخل أريكه ومكتب قديم نقش عليه "ليضمنى ظلّهم" فوقه آنية بها طين وبالطين زهرة صفراء بلاستيكية يرويها كل صباح ومحبرة وأقلام غاب مشطوفة. بعدما بقر المحتل امرأته وبنتيه فى السنة 1945 هاجر قريته ليعمل فى السياسة وينضم إلى الحزب الشيوعى ، وكان محفظا للقرآن وعضوا فى مجلس العلماء قبلها كان فلاحا ثم بعد ذلك أصبح مناضلا يدفعه الانتقام تارة وتدفعه النخوة الوطنية وعندما قامت حرب التحرير لم يبدأها الحزب وإنما أخذ هدنة للتفرج وركب الموجة بعدها

يمشى فى وطنه مرتحلا من بلد إلى بلد فارا بعدما ضُم إلى القائمة السوداء، يمشى بلا بطاقة هوية وليس فى جيبه إلا صورة فوتوغرافية تضم رفقاء دربه " محمد دربالة - المسمى بالألمانى لأنه أسر فى ألمانيا عندما جندوه فى الجيش الفرنسى أيام الحرب العالمية، وسيدى أحمد المدرس فى المدرسة الثانوية للبنات فى تلمسان ومثقف المجموعة بدراسته للماركسية وكتاب رأس المال فى يده دائما، والدكتور كنيان، وعلى بو طالب الفلاح الذى أتى إلى المدينة يتعلم اللحام والقراءة ويعمل خبيرا فى المفرقعات بعد انضمامه للحزب وقبل حرب التحرير والذى مات بقنبلة صنعتها يداه"

استقر فى هذه الجهة بعدما وصل الخمسين وكان غذاؤه " خبز شعير ولبن خثير" يأتى به من بقرات سائمة عند الميناء يؤكلها من حشاش الأرض ويحلب لبنها ويقضى الليل فى كتابة التاريخ بذاتية ومحاولة الكتابة بموضوعية، عندما دخلت سالمة حياته تغيرت تغيرا جذريا، كانت تصغره بخمسة وعشرين عاما، وكان يذهب لمسجد سيدى عبد الرحمن يسرق شمعه لضوء الكوخ ويكتب رسالة لواحدة من النساء فى المقام ويعطيها لها وهى لا تعرف القراءة فتستعملها كحجاب ثم يذهب إلى بيته يستمنى على صورتها فى مخيلته، وسالمة تأتى له كل حين لتحكى قصة عائلتها: أخيها الأكبر الذى كان يرفعها على كتفيه وهى صغيرة ويجلس بجانبها فى عام الطوفان عندما غمرت الأمطار الأرض لمدة أربعة شهور- تسميها كذلك بواقعة التوتة حيث كل صباح تذهب إلى شجرة التوت لتجلس ويجلس بجانبها أخوها الكبير يحكيان- ثم مات أخوها وهو يدرس بكلية الطب وترك لها حقاق حديدية بها كمية كبيرة من البق كان يعلمهم حركات بهلوانية ليصنع منهم فى المستقبل سيركا. وتتساءل دائما عن سبب موته ولا تعرف لأن الأقاويل والرويات كثيرة ولا تعرف أيها تصدق وهنا تكون حيرتها فى تفسير التاريخ الذى يصفه الطاهر العمرى بأنه مثل عشب شيطانى لا يصنعه أحد ويخرج هكذا وحده. وأخوها كان يسكر وكان يقتل الضباط الفرنسيس، تتكلم عن أختها أمينة وعملها بالخياطة بعد طلاقها وعيشها معهم فى البيت بأبناءها الأربعة وتحكى عن أبيها والزهايمر الذى أصابه فأصبح كطفل صغير مُهمَل، وتكتشف فى النهاية لماذا أخيها "لطيف" لا يعاشر النساء ويجمع الموسيقى فى سفرياته لسيد درويش وأم كلثوم والشيخة ريميتى وأغانى المواخير ويستمع طوال اليوم فى عزلته إلى موسيقى ماهلر وخاصة سيمفونيته الثامنة المسماة بالألفية..لتكتشف بعد ذلك أنه "مثلى" فى ميوله الجنسية فتقوم بينهما علاقة خاصة وحميمية بعدما كانا يعيشان فى جزر منعزلة، تتكلم عن جدتها فاطمة التى تجاوزت المئة ولم تتزوج وتخاف دائما من السلحفاة "فكرونة" وتشتم وتسب السماء.

كانت تروح للطاهر الغمرى بعد عملها فى المكتبة الوطنية وتظل معه حتى الفجر، لتحكى معه عن زيف التاريخ وأن الشعب بلا طليعة تقوده وهى إن وجدت تعمل لحسابها الخاص تلوى عنق اللغة وتستخدمها لأداء غرضها وتدجين من تدجنه، وتتحدث معه عن علاقة الجنس بالنحو وكيف أنه هو أيضا عندما انضم للحزب كان به الكافر والملحد والمؤمن وأصحاب الديانات يدا واحدة ضد المستعمر ولكنهم بعد ذلك حين الانتهاء من العدو يندمجون فى أصوليات متعددة تحارب بعضها وسط جو من العفن والعطن يغلف الحياة الاجتماعية ويسم بميسمه العادات والتقاليد فى أعراف تحد من الحريات وتقوقع الناس فى بيوتهم يفعلون ما يفعلونه خفية عن العيون فى مجتمع يستوطنه القهر


الرواية رغم استطراداتها المتكررة خرجت من حيز الملل لتدخل حيز الشاعرية بلغة ثرية وقاموس لغوى ثرى جدا فى مفرداته الغريبة والتى أحسبنى أكتشفها لأول مرة كأنما الرواية مقطوعة موسيقية مبنية فى شكل هارمونى يقوم على نغم واحد يسير فى تصاعد مستمر تغلفه ألات وترية وصنج وايقاع حثيث لنهاية لا تتوقعها، حتى أنى كنت أشك فى مصداقية المحكى وأن رشيد بوجدرة سيقول أن التاريخ المحكى على لسان الطاهر الغمرى محض اختلاق لشدة ما ركّز على فكرة عدم اقتناعه بالتاريخ وعدم يقينيته.

كيف حال وردتيك؟ كان يسأله دكتور كنيان ..يقصد رئتيه
مات الطاهر الغمرى بالسل كآخر رفاقه بعدما زيّن غرفته وأخذ صورته الفوتوغرافية من جيبه وعلّقها على الحائط واشترى زهرة صفراء طبيعية


هذه أول رواية يكتبها رشيد بو جدرة بالعربية بعد استغنائه عن الكتابة *
بالفرنسية

شيخة ريميتى- فاطمة
Rimitti - Fatma Fatma
http://www.youtube.com/watch?v=TT6ls_...
Profile Image for TU103 te.
67 reviews13 followers
September 15, 2019
رواية مشبعة إلى حد الاكتفاء ، و الاكتفاء في القراءة أمر نادر بالنسبة لمن يعتبر القراءة ضمن حاجاته البيولوجية الحيوية ..
لحد الاكتفاء ..
بوجدرة شكرا لك .
Profile Image for Hamouda Zaoui.
177 reviews17 followers
October 22, 2022
التفكك..عندما يخلق القبح شعرية.

رواية التفكك هي أول رواية لبوجدة باللغة العربية و
صدرت عام 1982، استعان بوجدرة بشخصية مناضل شيوعي حقيقي يُدعى "الطاهر الغُمري"، وُلد بالغرب الجزائري ، وعَمل كمحافظ سياسي بمنطقة"سبدو" نواحي تلمسان، وقام بأنشطة سياسية كبيرة من خلال عمليات التوعية والتحسيس بأهمية المقاومة لردع الاستعمار ، وقد استشهد وقت الثورة المسلحة، أو على نحو أدق تم تصفيته، ولهيب الثورة لا يزال مشتعلاً،وبالعودة إلى التاريخ، فإن هذه الشخصية قد وُجدت فعلا، وبتلك المواصفات التي ذكرها بوجدرة ،الفَارق الوحيد الذي أَمْكَنَ لبوجدرة إضافته،لمتن هذه الرواية، هو تمديد عُمر المناضل الطاهر الغمري لِيمنحَهُ فترةً إضافية بعد الاستقلال ، ولِيجعَله شاهداًعلى مرحلة التصدع والتناقضات السياسية التي حدثت بعد ذلك، إن على مستوى التنظيم الحزبي الذي كان ينتمي إليه، أوعلى مستوى هشاشة النُظُم المُتعاقبة التي أدت بقاطرة البلد إلى طريق مُتهالك ومسدود؟ الغمري يُدرِّس القُرآن ثم يُفلِّح الأرض البور، ثم ينخرط في جمعية العلماء، ثم يتركها ويدخل في الحزب، فيُرسله ليعمل بين الفلاحين الفقراء أمثاله ولبثِّ الدّعوة والقيام بالعمل السِّياسي، شخصية اشكالية معقدة، إنه رمزللمناضل الفاشل الذي يَرتكِنُ إلى الماضي وتتأكَلُة الخيبة من كل الجهات،ولم يعُد يقوَى على التجاوب مع نفسه،ومع الآخرين، ،وعلى هذا النحو جعله الروائي يعيش منكفئاً على ذاته في أزمنة صعبة،تتسمُ بالفوضى والتشتت ،لذا نَراهُ ينزوي بعيداً في "براكة "في رَبوة مرتفعة ، يَكتُب الحروز لزائرات ضريح " عبد الرحمن الثعالبي" بالقُرب من أعالي العاصمة، وهو مُصاب بالسُل ويرفض التعاطي مع الطب أومعالجة رئتيه، حتى محاولات صديقته، سالمة-25 سنة-مُمثلةً للجيل الجديد-تَبوءُ بالفشل،بعد أن هـدَّهُ السُل وسقط مَيتاً في غدير من الدماء، تاركاً لها "ليلياته" أو مذكراته.
البعض من الروائيين الكبار، عادة مَا يلجؤون إلى استحضار شخصيات واقعية بأسمائها الحقيقية،دون أن يُحدِث له ذلك ارتباك أو تَهيُب، وذلك راجع-فيما أظن- إلى فعل المِراس والخبرة الطويلة المُتأنية، والانغراس العميق في هموم المجتمع وقضاياه السياسية الساخنة المُلحة، ومن هنا تتضح براعة بوجدرة في محاكمة وتوجيه النقد اللاذع لأصدقائه في الفكر و الثورة.

جدلية التّاريخ تؤسس علاقة الشخصيتين المحوريتين في سردية (التّفكك) سالمة والطّاهر الغمري إذ كانت العلاقة تتمتن بينهما حتى ذلك العهد الذي جاء فيه يفاجئها أن التّاريخ لا يصنعه أحد وكالعشب لا يزرعه أحد. فتدهش في أول الأمر وتظن أنه يمزح، لكن الرّجُل يُصرُّ ويعيد الكرّة ويغضب، فتقاطعه وهي على يقين من أن التّاريخ تصنعه البشرية من شعوب وأُمم وأفراد وهو كذلك عبارة عن تطاحن مستميت بين المغلوب والغالب وبين المقهور والقاهر وبين المُستَغَل والمُستَغِل، وهنا يطرح بوجدرة إشكالات كبيرة؛ من يكتب التاريخ؟ وكيف يكتب التاريخ؟ وكيف يقرأ؟، كما تشير الرِّواية إلى صراع الأجيال، يتجسد ذلك في الاختلاف الجذري في مفهوم التّاريخ بين سالمة التي تمثل جيل الاستقلال والطّاهر الغمري الذي يمثل جيل الثّورة وما قبل الثّورة في الجزائر. الطّاهر الغمري الذي يؤمن بنظرية الصُّدفة في التّاريخ، وبأن التّاريخ يصنع نفسه بنفسه دون تدخل يد الإنسان فيه. بينما سالمة تؤمن بأن الإنسان هو الذي يصنع تاريخه..
تقوم رواية (التّفكك) على المونولوج الدّاخلي في غياب حوار صريح وواضح بين شّخصياتها. حيث يتقمص الكاتب وعي الشّخصيات بأسلوب المونولوج المروي، ويعرضه بضمير الغائب دون أن يقطع الخيط السّردي، وفيه يتوارى زمن القصة وزمن الكتابة وهو يقترب من أسلوب المونولوج الدَّاخلي، حيث تقدم الشّخصية وعيها بنفسها لحظة بلحظة بحيث لا يشعر القارئ بالرَّاوي، الكتابة عند رشيد دائما دون حدود و خارج سلطة الرّقابة الفنية والسياسية والدينية فهو يحاور في جرأة كبيرة كل المحرمات والمقدسات التي كرستها الكتابة المنحنية. فرواية التّفكك غارقة في اللامسموح به في الجنس والدِّين والسِّياسة.

بلغة عنيفة وبمصطلحات تحمل قبحا فاضحا معتمدا على الذّاكرة و مستندا على قراءاته الغزيرة للثرات العربي جعل من الماضي يظهر غير منتظم وغير مرتب، وهذا ما يعرف بالبناء المتشظي للزمن، حيث يفقد المتلقي القدرة على جمع خيوط النّص أثناء القراءة، وربما يحتاج إلى قراءة ثانية تجعله قادراً على استجماع هذه الخيوط ونسجها.

صرح رشيد بوجدرة يوما ما :"أقرب أعمالي إلى نفسي
رواية «التفكك»، وهي أول عمل ضخم لي بالعربـــية. هي رواية حافلة بالشعر. لذلك أنا لا أعتبر نفسي أنني توقفت عن الشعر، لأنّ معظم رواياتي تتضمن مقاطع طويلة من الشعر. وغالباً ما يُصنفني الناس على أساس أنني روائي كبير، لكنّ الأمر لا يُعجبني، لأنني أعتبر نفسي شاعراً بمختلف التجليات التي يحملها الشعر"، شخصيا أرى هذه الرواية أشبه ما تكون بنهر متدفق بتشعباته وتعقيداته وتفرعاته وسيلانه، بوجدرة يعدو طويلا وله نفس عميق يساير الحياة بغرابتها وتضاريسها، رشيد الممارس للحياة يكتب تاريخ الهامش و المنسيين، يكتب يومياتنا بطمثها ودمها ووحلها وبعسلها و وفاكهتها أيضا، بوجدة الكاتب الشاعر الذي لم يسمح لنفسه بالإستراحة، وهذا ما أكسبه سجية عارفة وكتابة صلبة متعجرفة وقاطعة،

إقتباسات:

"التّاريخ ليس مادة آلية ركبت على مبادئ عالية رسامية فقط بل هو يهتم أيضاً بالأشياء التي تظهر تافهة.. هذا هو التّاريخ.. بلا زخرفة ولا تأمثل ولا تجميل" ص 94

"التّاريخ قاطرة خارقة للزمن والفضاء، التّاريخ يُصنع بالدّم والوحل.. لكنه يُصنع، الإنسان يصنعه والمجموعات والأمم والشُّعوب تُصنفه" ص 165

"لا الشّعب بطل ولا الطّليعة بطلة ولا رجُل واحد يقدر وحده على قلب الأوضاع واقتحام الواقع. هذا الجيل يفقد صبره بسرعة والتّاريخ لا يُعد بالأعوام ولا بالقرون. الإنسانية كُلّها مازالت تحبو، فما بالك بِنا؟ تنقصنا الجرأة وينقصنا الذّكاء وينقصنا الخيال وتنقصنا النّزاهة" ص 191

"لقد حسبوا أنفسهم - صانعوا التّاريخ أولئك – خالدين ملهمين أو مبعوثين لبثِّ رسالة ما والمناداة بها ويذهب بهم الأمر إلى النِّهاية فيعتبرون أنفسهم من جبلة الرُّسُل وما بُعثُوا إلاّ لإنقاذ الإنسانية جمعاء فيتباهون وينتفخون ولا يجعلون لغرورهم حداً فيما يمضي التّاريخ ويقف لهم بالمرصاد يترقبهم على أرصفة المستقبل ويحطمهم شر تحطيم ويغطيهم مأموروهم بغطاء الفناء وبطبقات كثيفة من دخان النّسيان الأزرق فتكون عاقبتهم عاقبة مَن ظنُّوا أنفسهم خالدين لا أثر لموت فيهم ولا للمرض أو الخطأ وهم عن ذلك واقون وإذا بالتّاريخ يترصدهم فيغرقهم في أوحال بولهم وغائطهم في دمهم ودموعهم. يا لها من سقطة رهيبة.. إنها سقطة من حسبوا أنفسهم على كُلِّ شيءٍ قادرين وعلى استقامة الظِّلِّ على هواهم وكما يشاؤون عازمين يقررون وهم في الحقيقة معوجون يقررون تكييف معدن التّاريخ على هويتهم وهم إلى تحديد هويتهم مفتقرون" ص 271.

"قاطرة التّاريخ تخرق فيافي العقائد وتفتت الآراء وتبعثر الاعتقادات" ص 273.
Displaying 1 - 4 of 4 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.