لهذا الكتاب حكاية طويلة , فقبل ان أتمكن من الحصول علي أغلبية مؤلفات الدكتور مشرفة وأنشرها علي الانترنت وبعد ذلك ببضع سنوات تنشر مؤسسة هنداوي بعضها بنسخ أكثر جودة للطباعة كان لقاءي الاول مع هذا الكتاب عبر أسطورة تحكي أنه يحتوي أسرار نووية مما جعله ممنوعاٌ
ومن ثم كان اللقاء الثاني به هو فى مراجعة علمية فى مجلة لتاريخ العلوم مخصصة للحديث عن عالمنا الجليل وفيها كان الكاتب يتحدث عن تضخيم دور الدكتور مشرفة وأن كل ما ينشر عنه هو غير دقيق
كانت المقالة مستفزة لي خصوصاٌ مع اندفاعي الكبير الذي كنت مشهور به فى تلك الفترة (بداية الثانوية العامة ) ولذا قمت باعداد رداٌ كبيراٌ نشر لاحقاٌ وكان ذلك بعد حوالي السنة والنصف بعد تمكني من الحصول علي الكتب والتبرع بترجمة المقدمات واجزاء كبيرة الي الانجليزية لكي أضمنها من الرد
كان الاعتذار هو الرد من الكاتب ويعدني باعادة نشر تصحيح واعتذار علني لكنه لم يفعل الي اليوم !!
هذا ليس مهماٌ , لم أتذكر هذا الامر من الأساس سوي الان
وجدت أنني لم أقيم الكتاب ولم أقم بكتابة ريفيو ولم أضع حتي الخمس نجمات المستحقة عن مؤلف عظيم خصوصاٌ فى توقيته وانه موجه للعامة
الكتاب لن تجد فيه بالطبع أسرار عسكرية كبري , ستجده يوجه كلامه لفئة من غير المتخصصين بالمقام الاول وقد كتب الكتاب ونشر بعد كارثة هيروشيما ونجازاكى ضمن جهوده للتعريف باهمية دخول مصر للمجال النووي بل ودعوته لامتلاك السلاح النووي باعتباره وسيلة ردع وحماية وهي ليست خافية علي أحد فقد صرح بذلك دائماٌ
: "إن الحكومة التي تهمل دراسة الذرة إنما تهمل الدفاع عن وطنها".
بذلك وضع الدكتور مشرفة العلاقة المهمة فى استراتيجيات امتلاك السلاح النووي وعلاقته بتحقيق الامن القومي , وهذا الحاكم الاول بالنسبة للدول النووية الان - باكستان والهند كأوضح مثالان-
نشر الدكتور مشرفة هذا الكتاب فى غمرة الاحداث وانتقال كارثة هيروشيما ونجازاكى وصدمة العالم والناس من ما حدث لكي يضع للناس الاساس العلمي ويجعل من نشأة جيل يتقبل الفيزياء والعلم والمعرفة كقوة حقيقية أمر أسهل وهذه المشكلة الأزلية التي يعاني منها العقل الجمعي المصري خصوصاٌ والعربي عموماٌ
لا أتذكر تاريخ المرة الأولي لقراءة الكتاب الا أنني قمت بمراجعة معظم صفحاته الان لذا سأجعل التاريخ اليوم