رؤية المؤلف حسين كفافي لحادثة مذبحة القلعة التي دبرها محمد علي لخصومه من المماليك اول مارس 1811 م. يرى الكفافي انه كان محتما لها أن تحدث كي يتحرك التاريخ في مساره الذي اتخذه بعد ذلك في اتجاه بناء مصر الحديثة.
الكتاب هو دراسة موجزة لتاريخ مصر في عهد المماليك بداية من ظهورهم بعد سقوط الدولة العباسية 1250 م حتى نهايتهم في مذبحة القلعة الشهيرة 1811 م .
يقسم الكتاب دولة المماليك لثلاثة أقسام تاريخية:
1 - عصر المماليك البحرية: 1250-1385 نسبة لبحر النيل العظيم المحيط بجزيرة الروضة التي كانت مركزا لتدريب المماليك, الذي وضح اساسه الملك الصالح نجم الدين أيوب .
2- عصر المماليك البرجية: 1385 - 1518 نسبة للأبراج والقلاع النائية التي كانت مركزا لإعداد وتدريب المماليك, وقد انتهى هذا العصر بموت طومان باي على يد السلطان العثماني سليم آل عثمان.
3- عصر المماليك البكوات: 1518-1811 والذي حكم فيه المماليك مصر من خلال الدولة العثمانية.
ثم يتتبع الكتاب نشأة محمد علي وتدرجه حتى وصوله لسُدة الحكم في مصر. وأخيرا عرض شبه تفصيلي لحادثة مذبحة القلعة ومقدماتها وأجواءها وكيفية تنفيذها.
يرى كفافي أن محمد علي واحدا مِن أعظم مَن حكموا مصر على الإطلاق فهو الذي انتشل مصر من غياهب الظلم والجهل والفقر والحروب الأهلية وأسس أول جيش وطني قوي وجعل مصر جنبا إلى جنب في مصاف القوى العالمية العظمى. ويشدد المؤلف أن حادثة القلعة يجب أن تُدرس وتُحلَّل بمفهوم ومنطق عصر محمد علي وليس بفاهيمنا اليوم.