Jump to ratings and reviews
Rate this book

سورية: درب الآلام نحو الحرية - محاولة في التاريخ الراهن

Rate this book
يؤرخ هذا الكتاب لوقائع سنتين كاملتين من عمر الثورة السورية، أي منذ 15 آذار / مارس 2011 حتى آذار / مارس 2013. ففي هاتين السنتين ظهرت بوضوح الأسباب العميقة لانفجار حركة الاحتجاجات في سورية، وتفاعلت في أثنائها العناصر الأساسية المحرِّكة، اجتماعية كانت أم سياسية أم جهوية أم طائفية، ثم انفرجت الأمور عن المشهد الدامي لسورية اليوم وعن درب الآلام الطويل نحو الحرية. ويعود الكاتب في عدة فصول إلى الوراء ليؤرّخ لجذور الصراعات السياسية والطائفية والخلفيات الاقتصادية الطبقية أيضا.

هذا الكتاب أشمل وأعمق كتاب ينشر - حتى الآن - عن الثورة السورية، فهو يجمع التوثيق بالسوسيولوجيا والاقتصاد والإستراتيجيات في سياق تاريخي مترابط، وبمنهج التحليل الاجتماعي التاريخي معًا. وفي هذا الإطار، لا ينشر الكتاب أي معلومة ما لم يكن متأكدًا من صحتها، ولا يفسّر أي حادثة ما لم يكن محيطًا بجذورها وأصولها وأبعادها. لذلك جاء هذا الكتاب ليسدّ فراغًا معرفيًّا وتأريخيًّا من حيث تميّزه عما كتب عن الثورة السورية، ومن حيث فرادته في التعليل والتحليل والتفسير والاستنباط والاستنتاج، وهي أمور لا بد منها في أي كتابة معمقة وعلمية وحيوية.

يؤرّخ عزمي بشارة لهذه الثورة في مرحلتيها: المدنية السلمية والمسلحة، ثم يرصد مظاهر الإستراتيجية التي اتبعها النظام السوري القائمة على قمع الثورة بالعنف الدامي والمتمادي، الأمر الذي أدى إلى توليد أنماط من العنف لم تكن مألوفةً قط في سورية، ثم يتحدث بالتفصيل عن الوقائع المتحركة التي شبّت في المدن الرئيسة في سورية، وكيف بدأت الحوادث سلميةً ثم انتقلت إلى العسكرة وحمل السلاح لاحقًا. كما يبين الكتاب على نحوٍ دقيق وموثّق مسؤولية النظام المباشرة عن انزلاق الثورة إلى الكفاح المسلح كإستراتيجية، بعدما كان استخدام السلاح مقتصرًا على حالات متفرقة من الدفاع عن النفس أو غيره. وفي سياق هذا العرض، يدحض الكاتب المقولة الشائعة عن أن الثورة السورية هي ثورة أرياف مهمشة، ويبرهن أنّها بدأت أولًا في المراكز المدينيّة للأطراف، ثم امتدت إلى الأرياف المهمشة في ما بعد. ولعل قراءته اللافتة للقاعدة الاجتماعية التي استند إليها حزب البعث هي من أعمق القراءات في هذا الحقل المعرفيّ، فقد تناول عملية الترييف وما نتج عنها من "لبرلة" اقتصادية، ما أدى، في ما بعد، إلى انقلاب هذه القاعدة على البعث نفسه، وصعدت، جرّاء ذلك، فئة "الذئاب الشابة"، واستقر ما يسميه الكاتب استعارة بـ "نظام التشبيح والتشليح" على صدور الناس.

يعرض عزمي بشارة في هذا الكتاب/المرجع حصاد عشر سنوات من حكم بشار الأسد، إذ بدأت إرهاصات الاحتجاجات تتبرعم في هذه الحقبة، ثم ينتقل إلى الشرر الذي اندلع في مدينة درعا وسرعان ما تحوّل لهيبًا، وإن ظل في إطاره السلميّ في البداية. وينثني الكاتب إلى إعادة رواية الوقائع وتحليلها في كل مدينة مثل حماة وحلب ودمشق والرقة ودير الزور وإدلب وحمص. وخلال ذلك يدقّق الكاتب بعض الوقائع، وينفي صحة وقوعها إذا لزم، ويفنّد بعض المقولات الشائعة إذا لزم أيضا. ثم يتصدّى لدراسة إستراتيجية النظام السوريّ وبنية خطابه السياسي والإعلامي، ويكشف اللثام عن الاستبداد وعن المجازر والخطف ومسارب الطائفية والعنف الجهادي، ويتناول منزلقات العنف المسلح إلى نشأة ظاهرة أمراء الحرب وفوضى السلاح، قبل أن يعرض للحراك السياسي لدى المعارضة والفاعلين الجدد (التنسيقيات) والمبادرات الدولية لحل المشكلة السورية.

يقول عزمي بشارة في هذا الكتاب: كان على النظام السوريّ أن يتغير أو أن يغيره الشعب. وأكثر ما يخشاه الكاتب هو أن تنتهي الأمور إلى احتراب طائفي وتسوية طائفية تحفظ لجميع الطوائف حصصها السياسية من دون أن يتغير النظام. لذلك يدعو إلى تأسيس سورية على أساس الديمقراطية، أي دولة جميع المواطنين من دون التخلي عن الهوية العربية للأغلبية. وهو في هذا الميدان يدعو إلى التسوية، لكنّها تسوية تتضمن رحيل النظام وبقاء الدولة، لأن من دون هذه التسوية ستتحول الثورة إلى قتال طائفي وإثني، وتتحول سورية إلى دولة فاشلة حتى مع هزيمة النظام.

كتاب مهم لمعرفة ماذا يجري حقًا في سورية وفي نطاقها الإقليمي، وضروري لفهم تفاعلات الحوادث السورية وتشابكها وامتداداتها نحو العراق شرقًا ولبنان غربًا، وربما إلى أبعد من ذلك لاحقًا، ولرصد اتّجاهات هذه الثورة ومآلاتها المستقبلية.

موقع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات:

687 pages, Hardcover

First published January 1, 2013

26 people are currently reading
680 people want to read

About the author

عزمي بشارة

49 books858 followers

عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ورئيس مجلس أمناء معهد الدوحة للدراسات العليا. مفكر وباحث عربي معروف، نشر الدكتور عزمي بشارة مئات الأوراق والدراسات والبحوث في دوريات علمية بلغات مختلفة في الفكر السياسي والنظرية الاجتماعية والفلسفة، ومن أبرز مؤلفاته: المجتمع المدني: دراسة نقدية (1996)؛ في المسألة العربية: مقدمة لبيان ديمقراطي عربي (2007)؛ الدين والعلمانية في سياق تاريخي (جزآن في ثلاثة مجلدات 2011-2013)؛ في الثورة والقابلية للثورة (2012)؛ الجيش والسياسة: إشكاليات نظرية ونماذج عربية (2017)؛ مقالة في الحرية (2016)؛ الطائفة، الطائفية، الطوائف المتخيلة (2017)؛ في الإجابة عن سؤال: ما السلفية؟ (2018)؛ تنظيم الدولة المكنى ’داعش‘: إطار عام ومساهمة نقدية في فهم الظاهرة (2018)؛ في الإجابة عن سؤال ما الشعبوية؟ (2019)؛ والانتقال الديمقراطي وإشكالياته: دراسة نظرية وتطبيقية مقارنة (2020)، ومنها كتبٌ أصبحت مرجعيةً في مجالها.

كما أنجز بشارة عملًا تأريخيًا تحليليًا وتوثيقيًا للثورات العربية التي اندلعت في عام 2011، ونشره في ثلاثة كتب هي: الثورة التونسية المجيدة (2011)؛ سورية درب الآلام نحو الحرية: محاولة في التاريخ الراهن (2013)؛ ثورة مصر (في مجلدين 2014). تناولت هذه المؤلفات أسباب الثورة ومراحلها في تلك البلدان، وتعد مادةً مرجعيةً ضمن ما يُعرف بالتاريخ الراهن، لما احتوته من توثيق وسرد للتفاصيل اليومية لهذه الثورات مع بعدٍ تحليلي يربط السياقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكل ثورة في ما بينها.


Azmi Bishara is the General Director of the Arab Center for Research and Policy Studies (ACRPS). He is also the Chair of the Board of Trustees of the Doha Institute for Graduate Studies. A prominent Arab writer and scholar, Bishara has published numerous books and academic papers in political thought, social theory, and philosophy, in addition to several literary works, including: Civil Society: A Critical Study (1996); On the Arab Question: An Introduction to an Arab Democratic Statement (2007); Religion and Secularism in Historical Context (3 volumes 2011-2013); On Revolution and Susceptibility to Revolution (2012); The Army and Political Power in the Arab Context: Theoretical Problems (2017); Essay on Freedom (2016); Sect, Sectarianism, and Imagined Sects (2017); What is Salafism? (2018); The Islamic State of Iraq and the Levant (Daesh): A General Framework and Critical Contribution to Understanding the Phenomenon (2018); What is Populism? (2019) and Democratic Transition and its Problems: Theoretical Lessons from Arab Experiences (2020). Some of these works have become key references within their respective field.

As part of a wider project chronicling, documenting, and analyzing the Arab revolutions of 2011, Bishara has also published three key volumes: The Glorious Tunisian Revolution (2011); Syria's Via Dolorosa to Freedom: An Attempt at Contemporary History (2013) and The Great Egyptian Revolution (in two volumes) (2014). Each book deals with the revolution’s background, path, and different stages. In their narration and detail of the revolutions’ daily events, these volumes constitute a key reference in what is known as contemporary history along with an analytical component that interlinks the social, economic and political contexts of each revolution.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
51 (40%)
4 stars
42 (33%)
3 stars
23 (18%)
2 stars
7 (5%)
1 star
3 (2%)
Displaying 1 - 24 of 24 reviews
Profile Image for أحمد أبازيد Ahmad Abazeid.
351 reviews2,114 followers
July 10, 2014
حتى الآن فهذا أفضل جهد بحثي وتوثيقي-تحليلي حول الثورة السورية وتطورها ضمن كتاب, مع الاختلاف مع بعض خلاصات الدكتور.
Profile Image for R.f.k.
148 reviews192 followers
September 28, 2015
أنها سوريا ذات الوجع ,هذة الارض التاريخية التي تقام عليها الان حرب بالوكالة
يجمع هنا د عزمي بشارة تاريخ سوريا منذ عهد بشار الاسد الى الثورة السلمية
ومن ثم كيف تسلحت لكي تفهم العنف الذي يقوم به المعارضيين والمقابل للنظام
لابد أن ترجع الى مرحلة قبل الثورة هناك كان فساد بالبلد مسترشي حتى يظهر
كفخر من قوات الامن,امتلاك ثورات االبلد كحصرية بيد حفنة من أٌقرباء بشار
طائفية النظام نفسها ووضع العلويين بمراكز القيادة ومن ثم أخذ الولاءات من
العشائر وبعض اطياف المجتمع السوري بمقابل اعطاء ابناءهم فرص عمل بالجيش
ومؤسسات الدولة, أهمال القطاع الزراعي من قبل الدولة أدت الى هجرة اهل الريف
للمدن ك حلب ودمشق, حلب لم تثور على النظام الا في ريفها وبالرغم انها أغلبية سنية
هنا تسقط نظرية ان الثورة اصلها طائفيه ,بل من ثار في حلب من هم ريفها
هماء الفقراء على اغنياء حلب,حلب لم تسقط الا بمواجهات عسكرية بين النظام والمعارضة
حلب سقوطها أثر على الاقتصاد السوري كما هو معروف عمقها الاقتصادي ,بسبب
المواجهات هاجر تجار وأهالي حلب, أصبحت حلب كما في تقرير أخذت المركز الاول في
العام الماضي 2014 ك أخطر مدينة بالعالم ,من أغتيالات قصف النظام القناصة والملشيات المتفرقة
أختار النظام السوري المواجهه العسكرية وزج الجيش على المتظاهرين السوريين وخاصة حماة
وهنا رجعت الذاكرة الجمعية لأهالي حماة للمجزرة التي حدثت قبل 30 عاماً
أنقلب الثورة الى عسكرة وبدا الدعم الخليجي خاصة بعد قتل النظام بالمئات لمتظاهرين سلميين
وزج الكثير منهم بالسجون تحت التعذيب, بدا مشايخ السلفية المدعوميين من الكويت والسعودية
بالحديث الطائفي ودعوات الجهاد, ماعبر عنة عزمي هنا بالجهل السياسي المقلوب
لكي تفهم لماذا كل هذا العنف بالثورة لماذا كل هذه الكراهية ليس من عنف النظام الوحشي فقط
هناك عوامل كثيرة للرجوع لها قبل الثورة ليس فقط الفساد كما أسلفنا كانت هناك أزمة أقتصادية خانقة للمواطن السوري ، منها تدخل الطبقة البرجوازية في النظام وشراء أراضي من السورين بالقوة وعدم التعويض الكافي مما جعل هؤلاء يعانون معاناه اقتصادية شديده لانستغرب انو هؤلاء السورين أصحاب الاراضي من أوائل من أنضموا للثورة السلمية ،، لاحقاً تسلحوا وهنا نرى تأثير الوضع الاقتصادي على الشعوب يساعد في اهتزازات عنيفة بالوطن الواحد والمنطقة.الجرائم الجنائية والسرقات كانت مرتفعه جدا في السنوات الاخيرة ماقبل الثورة ,اللاجئيين العراقيين بسوريا ,هناك الكثير من العوامل
برائي أنا أن السبب الرئسيي للكثير من الثورات العربية هو عامل أقتصادي ,أنا لا أؤمن ان الشعوب العربية مثقفه وتريد ديمقراطية وتعددية وأنفتاح على الجميع ,تجربة مصر خير مثال.
الجميل بهذا الكتاب وهو عبارة عن رحلة توثقية لحظة بلحظة كل مدينة سورية او ريف يبدا بتاريخها والمراحل التي عدت عليها
أستفد كثيرا منه بالمعلومات . كذلك هناك فصل عن مواقف الدول من سوريا اهمها روسيا وامريكا وكذلك ايران السعودية وقطر
وتركيا,أكثر ما أثارني التبعية النظام السوري لايران لحتى يبادل مع المعارضه باسرى سوريين مواطنية باسرى أيرانيين.
يسالونك : لماذا اتجهه الثوار في النهاية للشعارات الطائفية والتكفرية؟
لايمكن أن تطلب من المتضريين من نظام أستبدادي يقوم على بنى طائفية وجهوية أن يعبروا عن مشاعرهم عفويا بلغة غير طائفية.
الناس لايلدون أرهابيون لايلدون مجرمون ,وراء كل بلا في هذة الامة أستبداد سياسي ,لايجدون لهم أقرب مرفاء سوى الشعارات الدينية

, مايحدث في سوريا والعراق وليبيا قابل للحدوث في أي بلد عربي اخرى بإستثناء مصر, لان الدول العربية لم تقم على أسس وطنية بل أيدلوجية وطائفية أستبداد سياسي أحيانا مغطى باسم الدين والقومية وغيرها من الشعارات فبهذا الدول العربية هي في حالة سلم مؤقت العوامل التي كانت موجوده في سوريا بالعشر السنوات الاخيرة قبل الثورة ,بعضها متوفر في دول عربية الاصلاح السياسي الانفتاح الاقتصادي هو الحل لنتجنب سناريور العراق وسوريا, خاصة بعد التفجيرات الاخيرة التي حدثت هنا بالسعودية والكويت
Profile Image for عِماد  عبابنة .
231 reviews67 followers
August 16, 2015
بالتأكيد بعد عامين على إصدار هذا الكتاب تغير ما تغير في الثورة السورية , والأفق السياسي الذي كان بالكاد يُرى أصبح الآن أبعد بل ربما حتى اختفى , والدماء التي تأسى على عددها صفحات الكتاب أصبحت الآن أكبر من أن تُعد , وما يزداد يُعتادُ عليه , وما يُعتاد عليه يُنسى, دستويفسكي في روايته عن أيامه في السجن ذكر ان الانسان ما هو إلا حيوان يتعود كل شيء , نعم كل شيء حتى القتل وحتى الدماء , وكتب ودراسات كهذه أقل ما تفعل هي أن تُذكرنا بفجاعة الدماء , وبأن ما ضاع من حق بين الدماء الكثيرة كان له أصحاب , ما زالوا هنالك وما زالوا يقدمون دماؤهم له , وعلينا واجبٌ , أهمّه أن لا ننسى , لا ننساهم ولا حقهم.

الكتاب يقدم كما في عنوانه دراسة في التاريخ الراهن لأول عامين من الثورة السورية , وهو لا يعتمد منهج السرد التاريخي فقط وإن كان في جزءه الأول كذلك , بل هو نص عابر للتخصصات , سواء التاريخية , الاجتماعية , السياسية , العلاقات الدولية ... الخ , وهو ما يُميزه في دراسة ظاهرة مُركبة كظاهرة الثورة السورية.

الكتاب في جُزءِه الأكبر يحاول إبراز ثلاث نقاط أساسية لفهم الثورة السورية بما هي وليست بما أصبحت تُرى عليه الآن , وهي :
أولا, أنها ثورة شعبية وطنية سلمية قامت على المطالبة بالحقوق المشروعة التي حُرِم منها الشعب سوري طوال حكم البعث , وأنها كانت مُلهمة بتجربة تونس ومصر , وأن اسباب انطلاقتها كانت من داخل المجتمع بعيدا عن أي ادعاء لأي مؤامرة كانت , وكان ذلك من خلال الحديث عن حصاد العشر سنوات الأخيرة تحت حكم بشار الأسد , ومقاربة اقتصادية اجتماعية لأوضاع الشعب السوري وكيفية انحدار هذه الأضواع بسبب سياسات الانفتاح الاقتصادي واللبرلة التي أخسرت النظام الكثير من شرعيته لدى الفئات المتوسطة والفقيرة , وأيضا بسبب التنكّر لوعود الإصلاح التي أُطلقت في بداية حكمه وصار على أثرها حراك سياسي سوري ومنتديات ثقافية وفكرية تناقش بجدية قضايا الحرية والتعددية السياسية والدستور وما إلى ذلك , وهو ما دلّل على وجود أثار لمعارضة سياسية وفكرية بين الفئات المثقفة والواعية في المجتمع يمكن التعويل عليها , وليس كما كان بشار في خطاباته المتعالية على شعبه بخصوص خصوصية الشعب السوري وحاجته لأن يطور نفسه حتى يتنازل الأب الرئيس باعطائهم الحريات التي يبستحقونها إن فعلوا.

ثانيا, أن عسكرة الثورة لم تكن خيار الثوار بل كانت خيار النظام الذي لم يتواني في مواجهة شعبه وقتله وإعلان الحرب عليه , ما جعل مسوغ التسليح للثورة بداية الدفاع , قبل أن تؤمن فئة كبيرة من الثوار بأن لا مجال لإسقاط النظام ولديمومة الثورة في ما يتعرضون له من قتل وحرب إلا عسكريا , وحينها يخلص د.عزمي بشارة إلا أن خيار العسكرة كان عفويا , بل إن مشكلته تكمن في هذه العفوية ولم يكن منظما او مدعوما بشكل مؤامراتي من الخارج , وعدم التنظيم هذا كان وبالا على الثورة فالمدن البلدات التي كان يدخلها الثوار كان ينزح أهلها وتُدمر لعدم تمكنهم من تحييد القصف الجوي والطائرات , بالإضافة إلى أن هذه العفوية وعدم التنظيم أتاحت لسرقات ومكاسب شخصية تتم باسم الثوار من قِبل أصحاب جرائم سابقين رأوا في خيار التسليح منفذا لهم , وهنا يؤكد بشارة على أن أحد النقاط المُضرة بالثورة هي تجاهل الأخطاء التي تتم باسم الثوار وأدلجتها مباشرة بشكل تسطيحي بأن تُلقى على النظام , وأن على الثورة التحلي بالموضوعية قدر الامكان في ما يخص التجاوزات وتقديم انكارها لما جيب انكاره ومحاسبة ما يجب محاسبته وتصويبه.

ثالثا, نقض أطروحة ريفية الثورة , وطائفيتها , فأحد الحُجج التي تُقام على الثورة انها ثورة الريف , يقدم هنا د. عزمي دليلاً على عكس هذه الاطروحة , بحيث أن معظم الاحتجاجات والاعتصامات والمظاهرات انطلقت من المراكز المدينية للأرياف , وهي المناطق التي يكثر فيها المثقفين والجامعيين من الطبقة المتوسطة , وان ما جرى لاحقا من ترييف كان نتيجة أعمل النظام من اغلاق المنافذ في هذه المراكز المدينية , والقوة المفرطة وعسكرة الثورة التي وفقها اتخذت الارياف مركزا نظرا لبيئتها المناسبة لاحتضان العمل العسكري
أما طائفية الثورة , فيحاول بشارة بداية إيضاح بنية النظام السوري , ومحاولة النظام مماهاة الجيش والاقليات واصحاب المصالج ضمن النظام , وهو ما اختلف عن حالة مصر وتونس بعض الشيء , وبعدها يوضح أن الثورة ما كانت طائفية , طبعا ذلك لا ينفي حدوث حوادث طائفية من وقت لآخر , خاصة مع محاولة النظام التجييش بهذا الاتجاه , لكن خيارات النظام , ومن بعدها خيارات إيران وحزب الله , ودخول الحركات الجهادية ساحة المعركة حولت الثورة بهذا الاتجاه , وجعلت موضوع الاحتراب الطائفي السوري هو أهم تهديد فعلي للثورة في حالة دراسة مآلات سقوط النظام أو بقائه.

بعدها يقوم الكتاب بتحليل سياسات الساحة الدولية ودور اللاعبين الدوليين , وإبراز ان الثورة لم تتلقّ داعمين حقيقيين كما كان للنظام , فالنظام وباعتراف مسؤولين ايرانيين ما كان ليصمد لولا دعم إيران غير المشروط , ويدرس الكتاب استراتيجيات الدول الرئيسة في الثورة السورية واين هي الثورة السورية من اجنداتها الخارجية والداخلية , وهي ربما من الاجزاء التي لم تقدم لي من الجديد الكثير إلا توثيقات الاحداث وبناء التصورات عليها

الكتاب يعتبر مصدر غني وأساسي ومهم لدراسة الثورة السورية , خاصة مع القيمة التويقية العالية والرصينة , ومن توثيق للكتب والمقالات والتصريحات والمقابلات التي بُني عليها توثيق الكتاب للأحداث.
Profile Image for Aymn Zyada.
141 reviews32 followers
April 9, 2019
الكتاب ��تى الآن هو أفضل محاولة لتوثيق أحداث الثورة و تفسيرها من كافة المناحي المتاحة و إن كان يقتصر فقط على الأعوام الثلاثة الأولى لها فقط وقت إصدار الكتاب
يبدأ الكتاب بمقدمة تاريخية حول تاريخ سوريا الحديث ثم يتناول اندلاع الاحداث و تطورها في الريف ثم المدن ثم المدن الكبرى و التدرج في التحول من السلمية إلى التسلح و تصورات الكاتب حول استراتيجية النظام في التعامل مع التحدي الثوري و يتناول أيضا الوضع الطائفي في سوريا و تطور الاحداث الطائفية أثناء مسيرة الثورة و يطرح نظرته لتصنيف الحراك المسلح المتنوع في سوريا و تطور تيارات المعارضة في تفاعلها مع الموقف و يرصد دور ما اعتبرهم فاعلين جدد في الثورة و هما التنسيقيات المستقلة الحرة للحراك الثوري و دور الفضائيات الإعلامية في التأثير على مجرى الأحداث
و يختم الكاتب بالمواقف الدولية بتحليل جيد لمحركات السياسة الخارجية لبعض الدول المؤثرة في الملف السوري و أخيرا قضية العقوبات الاقتصادية التي فرضت على سوريا وقتذاك
الكتاب في المجمل بحث متميز وافي شامل و لكن يعيبه زج الكاتب برأيه الشخصي في بعض الأمور مما اعتبره بديهيات مثل إيمانه بالدولة الديموقراطية الحاضنة لأفكار المواطنة التي تذوب فيها الهويات المختلفة و التصور الليبرالي المرجعي الحاكم لمركزياته و أيضا تصوراته عن الطائفية النابعة من فكر علماني محض يناقض أساسيات معتقداتنا الإسلامية
و بخلاف ذلك لم يعجبني طرحه للشكل التاريخي للثورة خلال الكاتب في صورة مسارات متوازية كبنى منفصلة عن بعضها البعض مثل مسار تطور حراك المعارضة و مسار التحول من السلمية للتسلح و مسار تطييف الثورة و غيرها
فمن رأيي أن هناك علاقات تشابك و تدافع تربط هذه المسارات ببعضها البعض لم تتضح نتيجة لتعمد الكاتب فصل هذه المسارات أثناء طرحها
Profile Image for سيّاف.
70 reviews13 followers
April 18, 2024
حاس اني متاخر بالمنهج فشخ لكن بداية موفقة لمحاولة فهم احداث الثورة السورية
عزمي بشارة ناقش الاشياء بطريقة نقدية على قدر الامكان(على ما اعتقد)
أيضًا الكتاب كان سهل للفهم .
مقابل لهذا الكتاب شاهدت عدة اعمال وثائقية عن الثورة السورية، منها:
Return to Homs
الطريق إلى دمشق .
واناشيد الثورة التي تكسر القلب وتمنحك الامل ، منها :
داعل يا أم الاحرار.
طيب إذا منرجع توعدنا تسمعنا.

انصح بمشاهدتهم أيضاً رغم انهم مؤلمين للمشاهدة، لكن اعتقد ان المعرفة والألم يتقاطعان بشكل دائم.
بالنظر للماضي الان ومشاهدة بشار الاسد مازال رئيس سورية وتصالح الدول معه تثير اشمئزازي وتذكرني بعبثية الحياة .
Profile Image for Ahmad.
102 reviews2 followers
December 8, 2022
رغم أنه كتاب استقصائي وتوثيقي فقط ولم يبرز معاناة الشعب السوري لكن هذا الكتاب عصر قلبي وذكرني ببداية الثورة عندما كانت جذوة الأمل في صدورنا تفوق أي بركان ، كان لدينا وثوقية مطلقة بسقوط هذا النظام برموزه وأنصاره ومؤيديه من أبناء عواهر سوريا ، لكن شاءت قدرة الله أن تبقى سوريا قذرة برئيسها وأن يتلطخ الشعب الذي بقي معه بهذه القذارة ولم يكن من بد للطاهرين إلا أن يتركوا هذا المستنقع بحثاً عن حياة نظيفة ، فحيث ماكان الأمان يكون الوطن .
يسقط النظام ، يسقط العالم ، يسقط السقوط .
Profile Image for سائر الشيخ.
61 reviews9 followers
March 10, 2016
يرصد هذا الكتاب، أحداث الثورة السوريّة خلال عامين (آذار2011 حتى آذار2015)، ويحلل هذه الأحداث ويناقشها بشكل موضوعي، ممهداً لها بلمحة تاريخية قيمة عن الأعوام العشرة التي سبقت الثورة .
يُرفق الدكتور عزمي بشارة عنوان الكتاب بصيغة "محاولة في التاريخ الراهن"، وباعتقادي الشخصي هنا تكمن صعوبة إنجاز هذا العمل، فكتابة التاريخ تحتاج لمرور زمن طويل نسبياً على وقوع الأحداث، كي تُشبع نقداً وتفنيداً، جرحاً وتعديلاً، ليستبين منها الصحيح من الخاطئ، وليستطيع المؤرخ كتابة التاريخ بوعيٍ أكبر وإحاطةٍ أشمل بجميع وجهات النظر المتناقضة.
أمّا أن تكتب التاريخ الراهن، أو التأريخ "اليومي" لأحداث سياسية مفصلية في تاريخ بلد ما، وعلى مدار عامين مع احتمالية تغير وجهات النظر في تحليل سياسات الدول، وأن تنجح بنسبة كبيرة جداً في استشراف المستقبل القريب لمآلات الأحداث!!، فنحن هنا... نكون أمام قامة فكريّة سامقة، أمام المفكر العربي الكبير عزمي بشارة.
يصاب القارئ السوريّ لهذا الكتاب بشعور خاص، عندما يقرأ تحليلات لأحداث عايشها إن لم يكن هو أحد تمظهراتها، ويبقى طوال فترة القراءة بحالة من التذكر والمقارنة بين ما استقر في نفسه من آثار الوقائع وبين ما كتب في الكتاب، وبين التفسير الشعبي السائد في العقل الجمعي وبين تحليلات الكاتب الذي سعى منذ اللحظة إلى التأكيد على عفوية الثورة وسلميتها وأن تسليحها كان خيار النظام الذي أحرجته الحناجر المبحوحة بلفظة "الحرية".
الكتاب ليس فقط تأريخاً للمُعاش واليومي من الثورة، بل يتجاوزه إلى علوم نظرية واسعة كعلم الاجتماع والسياسة والاقتصاد وينضوي على مراحل تاريخية مهمة في سورية.
كتاب قيّم وجهد كبير قام به الكاتب متوخياً الموضوعية والصدق، عندما انتهيتُ من قراءته كتبت:
كنت أقف على بعد سنتيمتر واحد عن خارطة العالم فلا أكاد أرى إلا حدود بلدي، وبعد قراءة الكتاب تعلمت أن أرجع خطوةً إلى الوراء كي أرى العالم بشكل كامل ومصالح الدول الصديق منها والعدو في هذه البلاد.
Profile Image for Ghassan.
37 reviews18 followers
November 28, 2013
كتاب مدهش، ويحتوي على كم هائل من المعلومات. لعل هذا الكتاب -من الناحية العلمية الأكاديمية على الأقل- قفزة في كتابة التاريخ وفهمه. ليس من السهل تصوّر نص تأريخي يتناول مرحلة ما زالت أحداثها تتوالى بهذا القدر من الدقة والموضوعية والصفاء في النظرة والتحليل.

هذا الكتاب خدمة جليلة للثورة السورية، ولمستقبل سوريا. وقراءته تجربة غنية ومهمة جدًا، وهو يفكك الكثير من الأكاذيب، ويكشف العديد من النقاط الغامضة والمشوشة.
Profile Image for Obada Meslmani.
64 reviews11 followers
May 12, 2018
رائع عزمي بشاره بعرضه للثورة السورية في اول سنتين من أحداثها.
لقد قام بدراسة كل شاردة و واردة من فترة الاحتلال الفرنسي وحتى فترة استلام بشار الحكم ليبين الأسباب الواقعية لقيام الثورة من قرارات اقتصادية و أمنية و سياسية و و
ليصف بعدها الثورة اسبوع بأسبوع ما اهم التداعيات و الانتفاضات و ردود الفعل الداخلية و العربية و الإقليمية وكيف تم التعامل مع القضية
يسلط الضوء ايضا ع كيفية تشكل الجيش الحر بالاضافة الى الكتائب الاسلامية
أتمنى ان يتم ترجمة الكتاب لأكثر من لغة لقيمته الكبيرة
Profile Image for Tarek Al-lahaam.
5 reviews5 followers
December 16, 2013
كتاب يحتوي على الكثير من التفاصيل الدقيقة عن حياة الثورة السورية وتطوراتها
موجود منه نسخة الكترونية على متجر قرطبة

http://bit.ly/14SY0NC
Profile Image for Abdulsattar.
174 reviews75 followers
August 7, 2018
الكتاب يحتوي أكاذيب كثيرة حول الاحداث في ريف دمشق , من ناحية تزوير الأحداث التي حلصت لمصلحة مناطق معينة معروفة في الغوطة
Profile Image for Ayman.
99 reviews5 followers
June 23, 2016
كتاب جيد عن الثورة السورية وتطورتها وأزمتها مع النظام واستمرارها لمن هو مهتم بالشأن العام.
اسأل الله الصبر والثبات لإخواننا في سوريا.
Profile Image for آية فؤاد.
11 reviews10 followers
October 21, 2017
لم أنهي الكتاب بعد وصلت للمتنصف تقريبًا لكنه مرهق ومؤلم ومهم في آنٍ واحدٍ!
الكثير من التفاصيل عن سوريا ما قبل الثورة وعن الطائفية وطبيعية المجتمع السوري كل هذة الأمور مهمة جدًا في سياق فهم ما حدث وما يحدث الآن في سوريا!
..
كلما قرأت كيف كانت البدايات الأولى للثورة في مناطق مختلف من سوريا شعرت برغبة في البكاء .. يا إلهي كيف كنا وأين صرنا؟!
..
Profile Image for Nasser Alkadri.
12 reviews2 followers
August 15, 2014
كان كتابي الأخير الذي كنت أقرأه
سورية : درب الآلام نحو الحرية , محاولة في التاريخ الراهن
للدكتور عزمي بشارة
يعتبر الكتاب أهم كتاب بحثي في الثورة السورية حتى الآن وإن كان لا يخلو من النقص بأي حال , وإن اختلفنا مع الدكتور عزمي في بعض الأفكار فهو اعتمد على شهادات موثقة لأشخاص عاينوا بدايات الثورة السورية ولكنهم خرجوا في الأشهر الأولى ومن هنا اختلف قليلاً في تصور بعض الأمور
ولكن تحليل (بشارة ) للثورة كان تحليلاً أقرب للموضوعية والواقعية من الحياد لها مع ذكر أسبابٍ لم نتطرق لها جيداً وهو ذكرها بالدليل , وكمٍ من المعلومات التي كنا (كشباب الثورة ) لا نعرفها وإن عشنا فيها أو ببعضها ..
لا شك أن كتابة التاريخ بلغة بحثية أو علمية يجب أن تكون دقيقة أو أقرب ما يكون للدقة لتجنب أي خطأ قد يقع فيه الباحث وخصوصاً في شأن ثورةٍ لم تنتهي أو تنتصر حتى الآن ..
نستطيع أن نفهم من الكتاب كثير من الأشياء التي عجزنا عن فهمها واستخلاص العبرة من عدم تكرار أخطائها والإكثار من إيجابياتها وأدبياتها وإن لم يكن للثورة في بدايتها إيديولوجية محددة وخصوصاً خروجها من درعا جهوياً ومناطقياً أكثر مما هي إيدلولوجياً وحزبياً لخصوصية المجتمع الحوراني أو الريفي بشكل خاص .
أكثر الدكتور عزمي من ذكر شباب المجتمع المدني وهم لا شك بوجودهم وحضورهم ولكنه بالمقابل أصر على علمانيتهم وإن كانت نسبتهم قليلة مقابل الشعب كشعب أو مقابل تدين طبيعي للشباب الثائر في المجتمع المخنوق ( من حسب رؤيتي الخاصة والتي عشتها من أول الثورة حتى اليوم ) وإن كنت أنا أيضاً أو كلنا تقريباً من طلاب الحياة المدنية ضمن إطار إسلامي يضمن فيها ثقافتنا المغتالة لنصف قرن من البعث (العلماني) .. مع عدم إنكاري لدور من خرج في بداية الثورة من كل البيئات و الحواضن الاجتماعية .. ولكن ديمومة الثورة تؤكد كلامي ..

تفكيكه الواعي للمنظومة الطائفية ضمن المجتمع السوري المركب والمعقد وأن الثورة الشعبية مغايرة عن الاحتجاج وأن الوطنية سببٌ وجيه لانتصار الثورة وهو مالا أُنكره وأتفهمه , لكن مالم يذكره الدكتور هو الغياب المنظم لباقي الطوائف أو حضور مقنن جداً , على كافة الأصعدة وهو ما جعل الثورة تغلب مع الأيام الحضور الإسلامي فقط ! , كانت الشعارات الجامعة من الشباب (السني خصوصاً ) في بداية الثورة تطرق كل الأبواب مع وجود رفض من بعض المتظاهرين لهكذا دعوات , لكن صوت العقل كان أعلى ومع ذلك كانت الاستجابات شبه نادرة وليست كبيرة كما قال وأنا شاهدٌ حي ومباشر على هكذا وقائع .. ( الشعب السوري واحد ) شعار وطني جامع من رفعه هم المسلمون لكنه قوبل برفضٍ مجتمعي أكده الغياب المنظم للفئات والمشارب الأخرى .. لأسباب أقلياتية أو طائفية أو مصلحية بحتة أو حياد أو صمت ..

وتوضحت موضوعية الكتاب في مناقشته لموضوع الإعلام في خدمة الثورة وما قدمه لنا وعلينا من نجاح ثوري وأضرار جسيمة ضرت في جسم الثورة ومصداقيتها في كثير من الأحيان , فالعدل في الطرح كان في غياب لحظي أحياناً عن نقد أحطاء الثورة وتبيانها خصوصاً في الفترة الأولى منها وأنا معه في كثير من هذه الإشكالات التي أدت إلى تناقض واضح فيما تطرحه من أخلاقيات وقيم وما يقدمه بعض الإعلاميين والقنوات من تشويه لها ..

يوضح لنا الدكتور كوراث المعارضة السورية وأنا اتفق معه بأغلبها فهو على اتصال أكبر وإن حضرت بعض اجتماعاتهم ورأيت أسلوبهم وطريقة تفكيرهم المقتصرة على الحزبية والمناصب أكثر مما هي على نجاح الثورة ..

ذكر الدكتور باقتضاب دخول الجماعات الجهادية على الخط العام , مما أمكن النظام من استغلال الموقف , مع أن الثورة احتضنت بعض هذه الجماعات للبأس الذي أظهرته في مواجهة النظام ولأنها لم تتدخل في حياتهم الخاصة بل قدمت على الأرض السورية مراجعة لبعض أدبياتها وعدم تكرار أخطاء الماضي , وهو ما نسفته داعش ومن عمل على شاكلتها اليوم , وظهور أمراء الحرب والذي ضر بتوحد الثورة جداً مع ذكر الكاتب لغياب استراتيجية عسكرية واحدة للثورة وهو سبب وجيه لضعفها أكثر ..

وأجمل وأهم مافي الكتاب هي تقديم الرؤية السياسية للمواقف الدولية والإقليمية من الثورة السورية لأهم الدول كأمريكا والسعودية وروسيا وإيران وتركيا وقطر وإسرائيل والذي أكثر في شرحه لضرورة تبيانه أكثر , فموقف اسرائيل هو الموقف الرسمي لكثير من الدول وإن لم يعلنوا , وكلمات العدو الصهيوني رأيتها خلال الثورة في كثير من المواقف السياسية والعسكرية وحتى التكتيكية الاستراتيجية بعد أن أظهرها لنا الكتاب بسردية كبيرة .

لا شك أن الكتاب المُؤلف من (687 صفحة ) موسوعة مبدأية من عمر الثورة السورية وبني في أغلبه على شهادات حية ومن الواقع المُعاش في طياتها وأيامها ... الكاتب والكتاب موفق جداً في طرح الرؤية التي تضعنا على مقربة من الفهم السياسي والمواقف الدولية وكيف أن هذه الدول لا تبني سياستها إلا على المصالح المختلفة في أغلب الأحيان وليس على الموقف الأخلاقي وإن ادعوا ذلك ... بانتظار المزيد من الأبحاث التي تضعك على دراية واقعية لأيام الثورة , والكتاب هو خلاصة عمل عدد من الباحثين الذين أرهقوا بلا شك في كتابة هذه الأوراق ..

Profile Image for Yaser Moh.
14 reviews6 followers
November 12, 2015
الكتاب يستعرض مسيرة الثورة في سورية من خلال عرض محطاتها الرئيسة والتي لم تصل إلى نهايتها بعدز يبدأ الكتاب بالحديث عن جذور الأزمة في سورية خلال استعراض حكم البعث في سورية مع التركيز على العشرية الأخيرة والتي مثلت حكم بشار الوراثي لأول مرة في تاريخ الجمهوريات العربية. وأكدت الدراسة أن السياسات التي اتبعها بشار الأسد والتي حولت سورية إلى دولة تحكمها عصبة طائفية سيطرت على السياسة والاقتصاد كانت بمثابة الوعاء الذي نضح بالثورة بعد ذلك.
تكلم الكتاب عن سياسات النظام لمواجهة الثورة وكيف أدى العنف المفرط إلى تنحي النخب المدينية عن قيادة الثورة وهي النخب التي كانت تؤكد على الخط السلمي للثورة لصالح نخب أخرى قادمة من الريف قابلت عنف النظام بعنف مقابل مما وفر البيئة المناسبة لظهور الجماعات الجهادية التي قادت مسار الثورة لاحقاً.
ثم تطرق الكتاب كيف تحولت الثورة في سورية إلى حرب إقليمية بفعل شبكة التحالفات المعقدة التي صنعها النظام السوري وجعلت انهياره مهدداً لمصالح قوى إقليمية هبت للدفاع عنه في ظل تلكؤ من المجتمع الدولي للتدخل في سورية.
ذكر الكتاب كذلك فصائل المعارضة السورية وكيف أدارت الأزمة ثم تناول المواقف الدولية من الأزمة وهي من أهم مباحث الكتاب ..ومن يتابع تحليلات عزمي بشارة سيجدها تختلف عن كثير من التحليلات الموجودة على الساحة العربية...والكتاب يمثل مرجع أساسي لفهم الوضع في سورية ومآلات الأحداث هناك
121 reviews11 followers
August 17, 2015
كتاب جميل

من أفضل فصول الكتاب هو الذي يتحدث عن ترييف الجيش والبنية الاجتماعية - الطائفية له وأيضا الفصل الذي يوثق جرائم الكراهية في أول سنيتن من عمر الثورة. فصل آخر استفدت منه هو الذي يعني بمواقف الدول من الثورة السورية

يوثق بشارة الأحداث بلغة سهلة وسلسة مرتبة

وأرجو أن تكون للكاتب كتب أخرى عن الثورة السورية وسوريا
في المستقبل
Profile Image for Majd.
19 reviews3 followers
March 26, 2014
من احلى الكتب يلي قريتا
الكاتب لو استنى شوي عالكتاب كان كتير كسب احداث وخصوصي مجازر البيضا والتطهير العرقي
اخر الكتاب بيصير تحليلات وممل شوي بس مجمل الكتاب رائع ومفيد وخصوصي الكلام عن قبل الثورة المرحلة الغامضة سياسياً ..

شكرا للكاتب وبتمنى يكون اصدار قادم أشمل او مكمل للكتاب هاد
Profile Image for Badr Alrashed.
27 reviews13 followers
July 12, 2016
الكتاب يوثق اأحداث الثورة السورية، وتحولها لثورة مسلحة، والمواقف الدولية منها، حتى 2013. مع قراءة مختصر للسياق السياسي والاقتصادي الذي أدى إلى اندلاع الثورة في 2011.
الكتاب ممتاز، خاصة في توثيق الأحداث ورصدها، وتقديم قراءة اجتماعية / سياسية للثورة، التي لم تنتهي بعد.
Profile Image for Mohammad ALKAYSI.
6 reviews
January 21, 2015
كتاب برأي الشخصي جيد جدا لفهم تعقيدات الثورة في سوريا ... حاول الكاتب تزويد القارئ بنظرة واسعة توثيقية لمراحل الثورة السورية ... فكر الكاتب كفلسطيني قومي عربي واضح في بعض فقرات الكتاب
Profile Image for وئام الشاهر.
45 reviews6 followers
May 17, 2014
كان ينقص هذا الكتاب الدخول في الكتائب المقاتلة وتقسيماتها وتعقيداتها لأقول إنه أنضج وأروع وأكمل تحليل عن الثورة السوريه .. وليصبح كتاب الحل والترحال والفهم
Displaying 1 - 24 of 24 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.