تتناقل النساء فيما بينهن أحاديث مرعبة و مخيفة عن الحمل والولادة ليس لها أساس من الصحة لاندري مصدرها هل هي قصص متوارثة عن جداتهن وأمهاتهن أم هي قصص من نسج الخيال؟ أم لرغبة كل امرأة في تضخيم معاناتها؟ لا أعرف السبب تماماً ولكن كانت نظرة الخوف في أعين النساء صغيرات السن في حملهن الأول، وكذلك أسئلة ابنتي في حملها الأول، كل هذه الأسباب مجتمعة جعلتني أهتم بتأليف هذا الكتاب حيث وضعت به كل خبرة اكتسبتها في حياتي منذ حصولي على أعلى الشهادات والعمل في أفضل جامعات بريطانيا ثم استاذ بكلية الطب جامعة الملك عبدالعزيز وأكثر من ثلاثين عاماً من العمل، ومئات المؤتمرات والمراجع، وقد أخذت اسم الكتاب"حمل دون خوف وولادة دون ألم" كي تعلم كل امرأة أن رحلة الحمل والولادة يمكن أن تكون آمنة بل وومتعة كذلك.
أُهدي لي هذا الكتاب قبل أن أجري العمليه بمركز سمير عباس بجده ، أحترم العقول التى تؤمن بأن خير علاج بالقراءة ، فهى الخلاص من الجهل والشفاء من المعتقدات واستبدالها بحقائق علمية .
قابلت شخصياً صاحب الكتاب وهو من قام بإجراء العمليه لي ، لا أشعره إمتهن الطب بغرض كسب الرزق أو الوصول للقمة ، فقد لاحظت من كتابه ومن حواراته حاجتين ؛ أولهما تحقيق حلمه بأن يكون طبيب النساء والولادة بعدما شهد معاناة والدته عند ولادتها لأخيه الصغير ، وحاجته الأكبر في تغيير الفكر الإجتماعي عن المرأة المضطهدة بإسم العادات وإلصاق الدين في الموضوع من دون وجهه حق !
يتطرق الكتاب لأكثر من مجال لكنه يدخل في موضوع واحد وهو الحمل والولاده ، يعلل تأخر الإنجاب لدى بعض النساء نظراً لتزويجهن فور بلوغهن فلم يكتمل حينها الجهاز التناسلي لاستقبال الجنين ولا مشاعرها الأنثوية حتى ، وقد ترتبط بعضهن في سن متأخر وهى غير ملامه في ذلك ، بل يعلل بعض حالات الاجهاض أو حالات الحمل الغير طبيعية لعمر الزوج ، فليكف المجتمع وضع أصابع الاتهام على الزوجة دائماً !
الكتاب ممتع للقارئ النهم ممل للقارئ الكسول الذي يريد المعلومة ببساطتها دون تفصيل أو تعقيد !
يعيب الكتاب أمرين لكن لايفقد بذلك قيمته الجوهرية ، أولهما ثقل الكتاب وصعوبة حمله وتنقله فمابالك بالمرأة الحامل وهى الفئة المستهدفه !
الأمر الآخر المواضيع وترتيبها في الفصول تحتاج الى إعادة ترتيب ، كما أن مواضيع الحمل متفرقة، فإذا كنت ترغب في معرفة شهر من أشهر الحمل يصعب إيجاد كافة المعلومات في فصل واحد !
كما لاحظت إعادة تكرار بعض المواضيع ، وربما يرجع في ذلك بأن الكاتب يكتب على فترات متباعده دون مراجعه سابقها .
لم أختم الكتاب ، فتجنبت قراءة الفصول المتعلقة بالولاده لحين قرائتها في وقت لاحق :)