يا صمتَنا العربيَّ أفصِحْ بالحقيقةْ
رحلتْ "وفاءُ" وأصبحتْ شيخَ الطريقةْ
هي سِتُّنا
هي تاجُ رأسِ عروبتي
وهي الطريقُ إلى الوصولِ
ولا مناصْ
يا أيُّها الفرسُ الحرونُ تحيَّتي
يا رمزَ أزمنةِ القِصاصْ
هذا صهيلُكِ يا "وفاءُ"
كما الرَّصاصْ
أعداؤنا من فرطِ ما استهزَوا بنا
ظنوا بأن أُصولَنا أبراصْ
لكِ يا "وفاءُ" تحيَّتي
يا رائعةْ ..
يا يانعةْ
يا قلعةَ الإخلاصْ
عادَ المساءُ على المحطَّةِ يا "وفاءُ" كعادتِهْ
حتى يُحسَّكِ
واقفةْ
لكنْ ..
رأى القناصْ
كنتِ الوحيدةَ في انتظارِ الموتِ
كنا جميعًا في انتظارِ ( الباصْ )
~~~
يا أرضنا
صبرا جميلا
لا تخافي
فلسوف تأتي الشمس من ليل المنافي
يا كل طفل قتَّلوه وشرَّدوه
هناك في تلك الفيافي
ستعود يومًا أرضكم بصمودكم
لا بالحكومات العميلة
~~~
التَّوابيتُ تَبْقَى هُنا
في انتِظارِ الضَّحايا
والصِّغارُ يَأتونَ سربا
كَمِثلِ النَّوارِسْ
وَهُمْ يَفتَحونَ الصُّدوُرَ العَرايا
لِوَجهِ الشَّظايا
والذين يُريدونَ هذا السَّلامَ المُدنَّسَ
بَعضُ الزُّناةِ ،
وبعضُ البَغَايا
كيفَ نَبني تَواريخَ أُمَّةْ
وأحلامَ جيلٍ بِنفْسِ الخَطايا
على مَبدأينِ ..
السَّلامِ المُدنسْ ،
وحُسْنِ النَّوايا ؟
طَبِّعوا ..
هَرْوِلوا ..
واترُكوا لي المَنايا
فَلسنا كَأجْوِلَةٍ مِن دَقيقٍ وأُرْزٍ
لِكي تَرْكِنوها بإحدَى الزَّوايا
إنَّني قَادِمٌ أحمِلُ الآنَ
أحلامَ أمَّةْ
وَجيلٌ فجيلٌ سَيَتْبَعْ
خُطايَا
عَلِّقيني لأجْلِكْ
على أيِّ مِئذَنَةٍ تَرغَبينْ
فَجِّريني لأُصبِحَ كُلِّي
شَظايا
لأفْرِشَ أرضَكْ
وأُصْبِحَ سِجَّادَةَ القادِمينْ
لأرضٍ سَتولَدُ بَينَ الحَنايا
~~~
مهما تكن لست الإله ولست أطلب رحمتك أنا ضد ضد مشيئتك
~~~
عشرون عامًا سيدي لا صوت يعلو فوق صوت نعيقهم أمم تصفق أخر الجلسات عشرون عامًا والقطيع بلا أمل فر الرعاة وضاقت الفلوات عشرون عامًا لا مظاهرة احتجاج واحدة والقتل بالآلاف في الطرقات
~~~
عشرونَ عامًا سيدي
لا صوتَ يعلو
فوقَ صوتِ نَعيقِهم
أمَمٌ تُصفِّقُ آخرَ الجلساتْ
عشرونَ عامًا والقطيعُ بلا أملْ
فرَّ الرُّعاةُ وضاقتِ الفلواتْ
عشرونَ عامًا
لا مظاهرةَ احتجاجٍ واحدةْ
والقتلُ بالآلافِ في الطرقاتْ
قد أوهمونا أنَّ "بدرًا"
آخرَ الغزواتْ
عشرونَ عامًا ما سمعنا ضدَّهم
شجبًا ولا استنكارًا
معَ أنَّهم يَزنونَ فينا ..
نغفرُ الهَفَواتْ
أبشر فقد خربت سبأ