يمكن لمتابعي الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربي)، وبعد انقضاء أكثر من عشر سنوات على ميلادها، أن نتذكر وإياهم بما درجت عليه الروايات الفائزة في الحقبة الأولى؛ فقد كانت أغلب الأعمال الروائية تذهب باتجاه الحديث عن (الهوية) باعتبارها ثيمة أساسية للعمل، كمحنة الشعب الفلسطيني، والنزاعات المسلحة في العراق، وتبلور الفكر الديني واليساري في تونس، وقضية البدون في الكويت... وقد نزحت جميعًا تقريبًا إلى القالب التاريخي وصولاً لما آل إليه الوضع السياسي والاجتماعي للمجتمعات العربية. ومع نهاية العقد الأول، وفوز رواية السيرة بهذه الجائزة، فمن المتوقع أن يتبنى الكثير من الكتاب هذا التوجه الجديد باعتباره نموذجًا منتصرًا ، بينما يجدر بالكاتب المبدع أن يكتب بقلمه تلك الرواية التي تخطه بحروفها، وتترجمه بصورها، بعيدًا عن صوت التقليد والمحاكاة.
الكتاب مثري ومفيد ، ويعزز الثقافة النقدية للقارئ المهتم بالأدب. كما يحيل تفكيره واهتمامه إلى قضايا وموضوعات تعنى بالرواية العربية في المجمل ومكانتها عالمياً.
هنا الحديث عن الروايات التي نالت الجائزة العالمية للرواية العربية. روايات لطالما حيرتنا أنها حصدت جوائز.