Jean Genet, ona dev bir kitapla yaklaşan Sartre'nın sözleriyle: Ermiş, komedyen, şehit. Kentlilerin dünyasını, törelerine, ikiyüzlü yaşamlarına kişiliği ve yapıtıyla diklenmiş, hırlı ve hırsız bir asi. Genet, bu yakıcı metninde siyasal tavrını da ortaya koyuyor: Filistin'de bembeyaz bir zenci.
Jean Genet was a French novelist, playwright, poet, essayist, and political activist. In his early life he was a vagabond and petty criminal, but he later became a writer and playwright. His work, much of it considered scandalous when it first appeared, is now placed among the classics of modern literature and has been translated and performed throughout the world.
Ο συγγραφέας Jean Genet πηγαίνει το 1982 στον Λίβανο σαν φίλος των Παλαιστινίων, μετά από μια σφαγή σε παλαιστινιακούς καταυλισμούς από χριστιανούς φαλαγγίτες υπό την ανοχή του Ισραήλ. Από την επίσκεψη αυτή προέκυψε ένα δοκίμιο και μια συνέντευξη (που έδωσε αργότερα), γι αυτά που συνάντησε.
Είναι σοκαριστικές οι περιγραφές, από τα εκατοντάδες πτώματα που αντίκρυσε στους δρόμους.
شكّل هذا النص عودة جان جينيه إلى الكتابة بعد سنوات انقطاع وبعد مرحلة يأس وإحباط نتيجة مرضه.. اقترحت عليه صديقته ليلى شهيد السفر إلى بيروت التي تتعرض لاجتياح وحصار إسرائيليين فرافقها إلى هناك قبل أيام من وقوع مجازر صبرا وشاتيلا.. نص جينيه هذا هو شهادة عما رآه من مجازر في صبرا وشاتيلا من وحشية وقتل جماعي وآثار احتفال ورقص على جثث الموتى.. يقدّم الكاتب بعض البراهين التي تكذّب الرواية الإسرائيلية بأنها لم تكن على علم بالمجزرة ويعود قليلاً إلى ذكرياته مع الفدائيين الفلسطينيين في الأردن ويذكر تجربته مع النساء الفلسطينيات وإعجابه بهن وببأسهن وثباتهن. يُشار إلى أنّ الكاتب نازع السرطان بعد سنوات من كتابة هذا النص ليؤلف كتابه الأخير "أسير العشق" عن الثورة الفلسطينية واغتيالات الموساد للقادة الفلسطينيين وغيرها من المواضيع التي شكلت حياة الكاتب.. جان جينيه الذي قتله السرطان وهو يكتب عن فلسطين وأبى إلا أن يُدفن في أرض عربية في قرية العرائش في المغرب قدّم لفلسطين والفلسطينيين حباً وأدباً وشغفاً وعشقاً قلما نراه عند الكثير من الكتاب الغربيين..
Ένα άρθρο ντοκουμέντο του Ζαν Ζενέ για τη σφαγή που έλαβε χώρα στον καταυλισμό της Σατίλα στον Λίβανο το 1982 στο αποκορύφωμα του εκεί εμφυλίου, γραμμένο με τη δριμύτητα ενός κατηγορητηρίου. Την έκδοση συμπληρώνει μια σχετική συνέντευξη που έδωσε το 1983 σε δημοσιογράφο στη Βιέννη, όπου αναπτύσσει και διευκρινίζει σημεία του άρθρου.
A very upsetting read. Jean Genet was in Chatila just after the massacre of September 1982, when Israel permitted its Lebanese allies to enter the Palestinian refugee camps of Sabra and Shatila*. The Lebanese Christian phalangists massacred some 1000 to 3000 Palestinian civilians, mutilating and violating many of them before of after killing them. It will never be clear how many, because everything was bulldozed in a hurry.
Genet, the first European to enter the camp, describes what he sees in a detached way. But it was the horror that moved him to write this after some 25 years of silence.
* The UN commission's report ''Israel in Lebanon'' (commission chaired by Seán MacBride) concluded that the Israeli forces were directly or indirectly responsible in the massacres and other killings. The Israeli Kahan commission spoke of "indirect" responsibility for Israel and ''personal'' responsibility for the Israeli Defence Minister Ariel Sharon. No one was ever indicted for this crime against humanity.
بدأ جينيه حياته بالتراجيديا، حيث ولد في باريس اذن من أب غير معروف وام كانت تشتغل كخادمة في البيوت، وبعد سبعة أشهر من ولادته تخلت عنه امه ووضعته في احد مراكز الرعاية الاجتماعية ومنذ ذلك الوقت انقطعت علاقتها كليا بالطفل ولم تره أبدا في حياتها. (كما أنه لم يتعرف على اسمها إلا بعد أن تجاوز العشرين عاماً، وأسمها غابرييلا جينيه : ماتت بمرض الانفلونزا وعمرها لا يتجاوز الثلاثين عاما. وهكذا لم يتح له ان يتعرف عليها ابدا) لقد أصبح سجيناً وهو في العاشرة من عمره. وحين سئل عن بدايته الأدبية، وعن المكان الذي تعلم فيه الكتابة لم يتردد في ذكر إصلاحية «ميتراي»، التي قضى فيها جزءاً من حياته كطفل خارج عن القانون، فهناك عثر بالصدفة على ديوان الشاعر الفرنسي بيير دو رونزار (1524-1585) فكان أول منارة تستدرجه إلى ميناء الأدب. وسيتحدث عن «ميتراي» وعن الأسباب التي قادته إليها، وعن طبيعة الحياة القاسية التي عاشها هناك من خلال عدد من الأعمال السردية، سيما «يوميات لص» و«معجزة الوردة ». كان جان جينيه في طفولته يسرق الكُتب والأقلام، فضلاً عن الحلوى. غادر المدرسة وهو في عامه الــ 13، بالرغم من أنه حصل على المرتبة الأولى بين زملائه في امتحانات نهاية المرحلة الإبتدائية. تمّ إرساله لتعلّم الطباعة في ضواحي باريس، غير أنه لم يمكث سوى أسبوعين، وأراد ان يسافر خارج فرنسا. وظلّ يفكّر في بلدين بينهما فوارق ثقافية واقتصادية كثيرة، هما مصر والولايات المتحدة. وحين عثر عليه متشرّداً في مدينة نيس أُرغم على العودة إلى الملجأ في باريس. بعدها سيتكفّل به المؤلّف الموسيقي الضرير ريني دوبكسويل، لكنه سيختلس مبلغاً مالياً من بيته، ليكون ذلك سبباً في طرده. عانى جان من اضطرابات نفسية منذ صغره، وأُدخل وهو في عامه الــ 15 إلى قسم الأمراض النفسية في "مستشفى القديسة آن"، وتكفلت به "جمعية العناية بالأطفال والمراهقين" في باريس، حيث خضع لعلاج عصبي ونفسي. في عامه الــ 16 سيقضي في السجن 3 أشهر، ويوضع بعدها في الإقامة الجبرية في إحدى المزارع القريبة من مدينة آبيفيل. سيفرّ من المراقبة، لكن سيتمّ وقفه في قطارٍ بين باريس ومو، ليودَع السجن من جديد. وبعد شهر ونصف الشهر ستُقرِّر المحكمة إرساله إلى الإصلاحية الزراعية في ميتري التي قضى فيها عامين ونصف العام إلى أن بلغ سنّ الرُشد. ورغبة منه في الخروج من هذا الوضع المضطرب التحق جان بالخدمة العسكرية، وقضى فيها 6 سنوات. خلال تلك الفترة ستبدأ علاقته مع العالم العربي بالتشكّل، حيث قضى في سوريا ما يقارب السنة متطوّعاً ضمن "قوات المشرق" ومساهماً في بناء أحد الحصون في المزّة قرب دمشق. وبعد دمشق سيلتحق بالمغرب، خلال المرحلة الكولونيالية، متطوّعاً ضمن فريق الرُماة في مدينة مراكش ثم ميدلت وبعدها مكناس. سيفر كالعادة ويعيش حياة التشرّد، لكن هذه المرة خارج فرنسا، في إسبانيا أولاً ثم إيطاليا وألبانيا ويوغوسلافيا بجوازِ سفرٍ مزوَّر. واعتقل في بلغراد وباليرمو وفيينا، وطلب اللجوء السياسي إلى التشيك فأمّنت له رابطة حقوق الإنسان بها الحماية، غير أنه في طريق العودة إلى باريس سيُعتقل من جديد في بولونيا. وكانت فترات اعتقاله خلال هذه المرحلة تتراوح بين أيام وأشهر. بعد تلك الفترة سيُلقى به في السجن أكثر من 10 مرات بسبب السرقة.كان يسرق الكُتب في الغالب من مكتبات باريس الكبرى وكان يبيعها بعدئذ لكي يعيش عليها. بدأ جينيه الكتابة في السجن خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت قصيدته الأولى "المحكوم بالإعدام" تحدّياً لسجين آخر يكتب لأخته قصائد رديئة ويتلقّى الاحتفاء والتنويه من زملائه باستمرار. لذلك كتب جينيه رغبة منه في أن يقول للآخرين بأنه يكتب أفضل من شاعرهم المُحتفى به، غير أن نصوصه ستُقابَل من لدنّ جمهور السجن بالكثير من السخرية والاستخفاف، عرف جينيه أن سوء الفهم هذا هو الخطوة الصحيحة الأولى في طريق الأدب. ولم يستغرب أن يرفض شعره، فهو برمَّته مرفوض منذ الولادة. بعد أن قضى 8 أشهر في السجن سيتعرف بالصدفة وهو يمشي على ضفاف نهر السين على جان كوكتو الذي اعجب كثيرا بقصيدته «المحكوم بالاعدام» وروايته الأولى «سيدتنا في جهة الازهار». الرواية صدمته في البداية وزعزعته ثم عرف فيما بعد مدى اهميتها وساعد جينيه على ايجاد ناشر لها، وهكذا ابتدأت حياته الادبية ولكنه عاد الى عادته القديمة «سرقة الكتب»! وهكذا قبضوا عليه في ساحة الاوبرا في باريس وفي جيبه نسخة نادرة من ديوان فيرلين الشهير: «أعياد ظريفة» وحكموا عليه بالسجن المؤبد لانه سارق محترف. وعندئذ تدخل جان كوكتو ووضع له محاميا شهيرا عرف كيف يدافع عنه ويمنع عودته الى السجن مرة اخرى، وقد اقنع المحكمة بأن جينيه معتوه ولا يعتب عليه لانه خال من الارادة والشعور الاخلاقي، وبالتالي فهو شخص غير مسؤول عما يفعله! وفي اثناء المحاكمة تدخل كوكتو شخصيا وقال لهم: هل تعلمون انكم تحاكمون الآن اكبر كاتب فرنسي في العصور الحديثة؟! وهكذا نجا من السجن المؤبد وحكم عليه فقط بالسجن لمدة ثلاثة اشهر وفي اثناء هذه الفترة كتب رائعته «معجزة الوردة». ولكن بعد خروجه بفترة قصيرة قبضوا عليه ايضا وهو يسرق الكتب! ولاول مرة يصرح للبوليس بأن مهنته هي: «كاتب» فسجنوه اربعة أشهر. وفي عام 1944 تدخلت عدة شخصيات لصالحه بمن فيهم سارتر فاطلقوا سراحه ولم يعد الى السجن بعدئذ ابدا، ولكن يمكن القول بأن مجموع الفترات التي قضاها في السجن بشكل متقطع تصل الى اربع سنوات ونصف. توالت روايات جينيه ودواوينه الشعرية وراء بعضها البعض وشهد تفجرا ابداعيا لا مثيل له، فقد اصدر مجموعة قصائد بعنوان: «أناشيد سرية» وكذلك مجموعة أخرى بعنوان «أنشودة حب» ثم اصدر روايته المشهورة مذكرات لص وكذلك «شجار بريست» وبريست هي مدينة تقع غرب فرنسا. وبعدئذ كتب عدة مسرحيات مهمة من بينها «الحجب او الاسترة» «ج.ستار» وكذلك مواكب الدفن، ثم كتب نصا اذاعيا خطيرا بعنوان: «الطفل المجرم» ولكنهم منعوا بثه العام التالي، ومن مسرحياته المعروفة نذكر ايضا: «الخادمات والزنوج».
لم يكن جينيه أحد أهم الناثرين في تاريخ الأدب الفرنسي فقط، بل كان الأكثر عداءً للمركزية الغربية الاستعمارية، ولفرنسا على وجه التحديد؛ البلد التي نبذته، ووسمته بـ "اللقيط". وإزاء حالات السأم التي اختبرها مبكراً، عاش حياة اللصوصية والتشرد، وكان عادة مطارداً من جانب الشرطة بسبب سرقاته التي لم تتوقف حتى بعد أن حقق شهرة أدبية كبيرة، حيث كان يرى لصوصيته "نضالاً ضد شرور المجتمع" الذي تبرأ منه، ومن خلال تتبع المسيرة الحياتية لصاحب "يوميات لص" نرى أنها كانت بمثابة معاداة شرسة لكل ما يمت للنظام الاجتماعي بصلة. في ما بعد سيأخذ هذا التمرد لدى جون، شكلاً سياسياً ثورياً عبر انضمامه لبعض الحركات الثورية، وانحيازه الواضح للمجتمعات المنبوذة والمضطهدة من جانب "الإمبريالية العالمية" و"المركزية الغربية"، حيث ناصر الحركة اليسارية الألمانية (بادر ماينهوف)، ثم انضم إلى حزب "الفهود السود" في أمريكا، قبل أن يختتم هذه الرحلة النضالية بانضمامه إلى الفدائيين الفلسطينيين في عام 1970 وأصبح اسمه الحركي «الملازم علي» كان أول لقاء لجان جينيه بالقضية الفلسطينية عام 1968 في تونس، حين أطلعه نادل الفندق على بعض قصائد الشعر العربي المهداة إلى فدائيي حركة فتح، لكنها لم تُعجبه، فيما بهره جمال الخط العربي. لكن كان لكلمة "فدائي" وقع خاص على أذنه، إذ التمعت هذه الكلمة في خياله، وأصبحت كالغواية التي تسحبه إلى عالمها، حتى وجد نفسه بين الفدائيين الفلسطينيين في مخيمات الأردن في البقعة، الوحدات، الحسين، ومخيمي غزة وإربد. تلقى جينيه دعوة من رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات للتواجد بين الفدائيين لثمانية أيام، ليجد نفسه وقد أتم عامين بينهم. وصفها جينيه بأنّها «المدّة الأكثر إبهاجاً في حياته» ، فوجوده بين المقاتلين الفلسطينيين- بحسب تعبيره- أعاد إليه إحساسه بالحياة، بعد أن بات يشعر بالسأم، وعلى مستوى أعمق، كان سبباً لتحولات جذرية في حياته، وفي النهاية ساهمت هذه التجربة على اكتشافه لمناطق مجهولة في ذاته لم يكن قد اقترب منها خلال سنوات عمره الـ62. أصبح الشعب الفلسطيني في مُقدمة اهتمامات الكاتب. شعر نحو الفلسطينيين برابط عاطفيّ حقيقيّ، ووجد ذاته بين أبناء هذا الشعب الذي فقد أرضه، ويقول الباحث الأمريكي بجامعة ميامي رالف هيندلز، الذي أطر هذا اللقاء، إن “اليتيم الذي كانه جان جينيه وجد في القضية الفلسطينية دفق الحنان، لقد كانت أمه، لقد أعجب بصور الأمهات الفلسطينيات المناضلات“. حين يُسأل عن سبب مساعدته للفلسطينيين يعلّق «يا له من سؤال غبي، هم ساعدوني كي أحيا». يتسأل إدورد سعيد " ولكن هل يعد حبه للفلسطينيين بمثابة نوع من الاستشراق المقلوب أو المتفجر، أم هو طراز آخر من هيام استعماري معدل بشباب داكنى البشرة على نحو ينطق بالوسامة؟ لقد أطلق جينيه العنان لحبه للعرب لكي يكون منحاه في الاقتراب منهم والالتحام بهم بيد أنه حين كان معهم، وحين كتب عنهم، لم تكن هناك أية دلالة على أنه كان يصبو إلى مركز متميز ليبدو كأب أبيض طيب، إلا أنه من ناحية أخرى لم يحاول ألبتة أن يبدو في صورة ابن من أبناء وطن من يتحالف معهم، أو أن يظهر في هيئة شخص يخالف حقيقته. والمؤكد أنه ما من دليل إطلاقاً على أنه كان يعتمد على معارف أو خبرات استعمارية سابقة لكي يسترشد بها ، بل لم يلجأ أبداً في كتاباته أو في أحاديثه إلى تلك الكليشيهات المتداولة عن عادات العرب أو عقليتهم أو ماضيهم القبلي، وهي مظاهر كان بإمكانه استخدامها في تأويل ما كان يراه أو يشعر به. ومهما كان أسلوب اتصالاته المباشرة الأولى بالعرب (يشير عمله أسير عاشق إلى أن أول علاقة حب ربطته بواحد من العرب كانت منذ نصف قرن، حين كان جندياً في الثامنة عشرة يخدم في دمشق)؛ فقد دخل في المحيط العربي وعاش فيه، ليس كمنقب عن الجديد والغريب، ولكن كإنسان يرى للعرب واقعا وحضورا يمتعانه، ويجد راحته في معيتهم، حتى وإن كان مختلفا عنهم وظل على اختلافه هذا. وفي سياق التوجه الاستشراقي السائد الذي سيطر - مشرعاً ومفصلاً - على ما يكاد يكون مجمل البنية المعرفية الغربية وتجاربها مع العالم العربي والإسلامي" - «أربع ساعات في شاتيلا» في سبتمبر عام 1982، شاءت المصادفات أن يكون جينيه في بيروت برفقة الديبلوماسيّة الفلسطينيّة ليلى شهيد، بعد حصار العاصمة اللبنانية وخروج منظمة التحرير الفلسطينية منها. وما زاد في فرادتها، أحداث مترابطة بدأت باغتيال بشير الجميل، واحتلال الجيش الإسرائيلي بيروت على الرغم من أن اتفاق فيليب حبيب - ياسر عرفات، كان قد نصّ على عدم دخول الإسرائيليين بعد انسحاب منظمة التحرير؛ بل إن الأكثر فرادة في تلك اللحظة، والأكثر وحشية ودموية، هو المجزرة الفظيعة التي وقعت في مخيم صبرا وشاتيلا ، فزار جينيه مخيم شاتيلا بعد ساعات قليلة على وقوع الكارثة التي دامت لثلاث أيام ، ليتحول إلى شاهد تاريخي على هول المجزرة ويكتب من عمق هذه المأساة “أربع ساعات في شاتيلا” كانت صرخة دوت عاليا في ضمير الإنسانية. النص الذي قال فيه الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا بأنّ «الدفن الوحيد لهم (لضحايا المجزرة) هو نصّ جان جينيه». كان جان جينيه قد انقطع عن الكتابة لمدة 25 سنة، لتفرض عليه تجربة صبرا وشاتيلا العودة إلى الكتابة. يكتب جنيه، وهو يقدم لنا مسحا طوبوغرافيا للمخيمات وأزقتها الضيقة، التي سرعان ما تحولت إلى أنهار من دم هادرة. "الصورة الفوتوغرافية لا تلتقط الذباب ولا رائحة الموت البيضاء والكثيفة، إنَّها لا تقول لنا القفزات التي يتحتم القيام بها عندما ننتقل من جثة إلى أخرى (...). منذ قطعت الطرق، وصمت التليفون، وحُرمت من الاتصال بالعالم، أحسستني لأول مرة في حياتي، أصير فلسطينيًا وأكره إسرائيل". لقد وصف جينيه بشكل مؤثّر المجازر المُروّعة التي ارتكبتها ميليشيات اليمين المسيحي المتطرف المدعومة من إسرائيل، وحكى عن مشاعر الصدمة والذّهول التي أحسّ بها وهو يسير بين البقايا المُدّمرة للمخيَّم، ووصف الأجساد المشوّهة بفعل التعذيب والمبتورة الأعضاء والجثث المتناثرة في أرجاء المكان، وعبّر عن مشاعر الثورة التي اعتملت في صدره تجاه هذه الجريمة الكبرى ضد الإنسانيّة. كما تحدث عن مسؤولية المجتمع الدولي وصَمته عن المجزرة الذي يرقى إلى مستوى المؤامرة. نقرأ من النص الذي نشر في مجلة الدراسات الفلسطينية في خريف 1983 " بعد إعلان الحليفين ضرورة تطهير المخيمات من الإرهابيين (الفدائيين) وفق خطة وضعت مسبقاُ. بدأت عملية الإبادة الجماعية، يوم الخميس في 16 سبتمبر 1982 لتنتهي يوم السبت في 18 سبتمبر 1982. وبعد الإتفاق بين الحليفين على مجريات الخطة أبقي على حصار المخيم من قبل الجيش الإسرائيلي ومنع الدخول أو الخروج منه، بعزله عن الجوار ومن ثم توقف القصف المدفعي على المخيم وتوقفت أيضاُ رصاصات القناصة الإسرائيليين مفسحة المجال لرجال الكتائب بتنفيذ مهامهم. وكان شعارهم كما صرح أحد ضباطهم «بدون عواطف، وكانت كلمة السر -أخضر- وتعني أن طريق الدم مفتوح. هذا ما يلخص مهام هؤلاء الرجال. لم يدخلوا المخيم بحثاُ عن إرهابيين (كما زعموا) وإن وجدوا فلماذا لم نسمع عن أي محاولة لردع هذا الهجوم ولو حتى رصاصة واحدة. دخلوا المخيم واستخدموا جميع أنواع الأسلحة: الرشاشات، البنادق والسلاح الأبيض مفترسين كل ما في طريقهم. فلم ينج لا الفلسطينيين ولا اللبنانيين من سخط وجنون العدو -لم يفرقوا بين رجل وامرأة أو شيخ وطفل… الكل قد أخذ نصيبه من هذه المجزرة، حتى الحوامل بقرت بطونهم وهدمت البيوت فوق رؤوس ساكنيها. * مرّت عشر سنوات ولم أعرف عن الفدائيين شيئاً سوى أنهم كانوا في لبنان. كانت الصحافة الأوروبية تتحدث عن الشعب الفلسطيني، بوقاحة، بل وباستخفاف. وفجأة: بيروت الغربية. للصورة الشمسية بُعدان، وكذلك لشاشة التلفزيون، إلا أنهما كلاهما لا يمكن أن يعبرهما الإنسان أو يطوف داخلهما. من جدار إلى جدار، داخل زقاق الأرجل المقوسة أو المدعمة التي تدفع الحائط، والرؤوس المتكئة بعضها على بعض، والجثث المسودّة المنتفخة التي كان عليّ أن أتخطاها، كلها كانت جثث فلسطينيين ولبنانيين. إن الصورة الشمسية لا تلتقط الذباب، ولا رائحة الموت البيضاء والكثيفة. إنها لا تقول لنا القفزات التي يتحتم القيام بها عندما ننتقل من جثة إلى أخرى. الحب والموت، هاتان الكلمتان تتداعيان بسرعة كبيرة عندما تكتب إحداهما على الورق. لقد كان عليّ أن أذهب إلى شاتيلا لأُدرك بذاءة الحب وبذاءة الموت. فالأجساد، في الحالتين ليس لديها ما تخفيه. كان جسم رجل فيما بين الثلاثين والخامسة والثلاثين ممدداً على بطنه، والجزء الوحيد من وجهه، الذي تمكنت من رؤيته، كان بنفسجياً وأسود. وفوق الركبة بقليل، كان فخذه المثني يكشف جرحاً تحت الثوب الممزق. ما أصل الجرح: حربة، أم سكين، أم فأس، أم خنجر؟ ذباب فوق الجرح وحوله. والرأس أكبر من بطيخة، بطيخة سوداء. سألت عن اسمه. كانت إسرائيل قد تعهدت أمام فيليب حبيب، ممثل الحكومة الأميركية، بألا تدخل بيروت الغربية، وتعهدت أن تحترم سكان المخيمات الفلسطينية المدنيين. وقد وعد حبيب عرفات بإطلاق سراح تسعة آلاف سجين معتقلين في إسرائيل... لكن، يوم الخميس بدأت مذابح شاتيلا وصبرا. أتنقل من جثة إلى أخرى، ولعبة الوزة هذه ستنتهي حتماً الى هذه المعجزة: شاتيلا وصبرا يُمحيان. كانت المرأة الفلسطينية مسنة، في غالب الظن، لأن الشيب كان يمازج شعرها. كانت ممددة على ظهرها. اندهشت، أول الأمر، لوجود جديلة غريبة، من قماش وحبل، ممتدة من معصم إلى معصم آخر، رابطة بذلك الذراعين المتباعدتين، وكأنهما مصلوبتان. والوجه الأسود المنتفخ مستدير نحو السماء، كاشفاً عن فم مفتوح ملأته قتامة الذباب، وأسنانه ظهرت لي جد بيضاء. كان هذا الوجه يبدو، من دون أن تتحرك عضلة فيه، إما كأنه يُقطِّب، أو يبتسم، أو يصرخ صرخة صامتة مسترسلة. كانت جواربها من الصوف الأسود، والفستان ذو الأزهار الوردية والرمادية مشمراً قليلاً، أو أنه جد قصير، لست أدري، مما يجعله يكشف عن أعلى ربلتي الساقين السوادوين المنتفختين. ـ أنظر يا سيدي، أنظر إلى يديها. لم أكن قد لاحظت ذلك، فأصابع يديها، كانت مروحية الشكل، والأصابع العشرة مقطوعة بمقص. لا شك أن جنوداً قد استمتعوا وهم يكتشفون هذا المقص ويستعملونه، ضاحكين مثل أولاد وهم يغنون فرحين. في اليوم التالي لدخول الإسرائيليين أصبحنا سجناء، إلا أنه خُيّل إلي بأن الغزاة لم يكونوا موضع خشية بقدر ما كانوا موضع احتقار، وكانوا يبعثون على الغثيان أكثر مما كانوا يحدثون الرعب. لم يكن أي جندي يضحك أو يبتسم. والزمن هنا لم يكن بالتأكيد زمناً لنثر حبات الأرز والورود. منذ انقطعت الطرق، وصمت التليفون، وحُرِمْتُ من الاتصال بالعالم، أحسستني، لأول مرة في حياتي، أصير فلسطينياً وأكره إسرائيل. إن الموتى الذين أجدهم، عادة، وبسرعة، مألوفون، بل ودّيون، ولم أستطع أن أميز فيهم، وأنا أنظر إلى قتلى المخيمات، سوى كراهية وسرور أولئك الذين قتلوهم. حفلة وحشية جرت هناك: سمر، نشوة، رقص، غناء، نداء، عويل، تأوهات... على شرف متفرجين كانوا يضحكون وهم جالسون في الطابق الأخير من مستشفى عكا. لم يكن الفدائيون يريدون السلطة، فقد كانوا يمتلكون الحرية.
Testimonio, con trazos de ensueño poético, de una realidad exacerbada e imposible de comprender. Entendimiento que se nos niega doblemente: por la impotencia (que sentimos ante la inmensidad abstracta de toda guerra y lo inalcanzable de la acción individual para darle fin) y la podredumbre humana que encierran las guerras (no de los cuerpos explícitos sin vida y , paradójicamente, parafraseando a Genet, cuerpos ausentes en huida, aunque ahí estén): podredumbre que se expresa en los intereses, siempre cuestionables y difícilmente justificables, que ocultan a simple vista casi la totalidad de los conflictos bélicos. Y a causa de lo que describe con maestría el autor, sobre el hecho de que "una fotografía tiene dos dimensiones" y "la pantalla de un televisor también, ni la una ni la otra pueden recorrerse" y, también (y acá lo más esclarecedor, lo más rompedor de la naturalización y falsa creencia de que a través de una imagen/video - "una imagen vale más que mil palabras" - estamos ante la presencia objetiva de una realidad), que "las fotografías no captan las moscas ni el olor blanco y espeso de la muerte. Tampoco dicen los saltos que hay que dar cuando se va de un cadáver a otro." . A través de estas últimas citas, Genet nos introduce en lo que será una crónica inmersiva y devastadora. Con la selección perfecta de palabras y recursos, el autor condensa, con una sensibilidad holística, todo el panorama histórico que deviene en ese presente del texto, de la perversión humana, que vemos/leemos a través de él. Nos habla de la "visión invisible" que evocan los cuerpos torturados, de quien estuvo detrás de tales actos ("cómo era el torturador?"). Nos describe cuerpos mutilados. Pero no recae en la facilidad de la pura descripción del horror, en el sensacionalismo de bolsillo, porque no es lo que pretende para este texto-denuncia. Traigo una gran cita (desde la doble acepción: extensión y hermosura poética) que da cuenta del tono general del escrito, del juego que va de la descripción del horror consumado con la belleza de los ideales revolucionarios previos, de ese entonces, palestinos: "Esta página debía tratar sobre todo de esto: una revolución lo es cuando ha hecho caer de los rostros y los cuerpos la piel muerta que los reblandecía. No hablo de una belleza académica, sino de la impalpable —inefable— alegría de los cuerpos, de las caras, de los gritos, de las palabras que dejan de ser mortecinas, quiero decir una alegría sensual y tan fuerte que quiere desterrar todo erotismo.". Es increíble el uso de una terminología tan, a priori, distante del sentido común que hace a una crónica bélica: "belleza impalpable", "alegría sensual"; a la que se le suma en otro fragmento no citado: "miseria orgullosa... por la gloria escondida", y también algunas pinceladas de feminismo naciente de las mujeres palestinas que rompían con sus tradiciones reificantes. Es que en este texto hay poco y nada de periodismo, sino un testimonio único (Genet era, literalmente, el único representante de occidente en ese campamento devastado: se calculan como mínimo 2000 muertes de niños, mujeres y ancianos) de un ser comprometido con una causa noble que terminó en tragedia, porque EE.UU./Israel así lo quiso. Como dice Juan Goytisolo en el breve y esclarecedor ensayo que acompaña la edición, en Genet no hay impostura alguna, porque, de ser ese el caso, habría sido etiquetado en vida como "inmortal" (como tanto gurú de moda) y luego olvidado después de muerto. Y no es así, "su vida y su obra se confunden en una aventura cuya radicalidad ética y literaria brilla sin consumirse". Nuestro homenaje: seguir leyendo a Genet y, ahora, recomendarlo.
Benim için önemli hayalkırıklığı yaratan kitaplardan biri. Kanımın en deli aktığı dönemlerde gerçekleşmiş olan Ortadoğu'daki en haksız, acımasız ve vahşi katliamlardan birine, kısıtlı haber kaynakları ve yapabildiğimiz kadarı ile dayanışma eylemleri ile tanık olmuştuk. Bu kitabı, o günlerin tanıklıklarına ne ekler merakı ile aldım ve okumaya başladım. Ancak, anlatım çok bozuk. Devrik cümlelerin başı sonu belli değil. O vahşet ve katliam okuyucuya aktarılamıyor. Kendinizi "yazar ne demek istemiş, anlatılmak istenen ne ?" diye sürekli bir sorgulamanın içinde buluyorsunuz. Çeviri de; yazardan mı, çevirmenden mi bilemiyorum, öyle ahım şahım değil. Kitabın yıldızları minimalist uslupla yapılmış, mükemmel kapak tasarımına gidiyor....
Ho visitato il campo di Chatila qualche anno fa. Ed ho impressi in mente gli "edifici", i viottoli, le condizioni di vita inumane. Difficile capire cosa abbia provato l'autore a quella vista, possiamo solo immaginarlo. Tuttavia, mi aspettavo delle riflessioni più ampie che, dopo la lettura, spettano invece a noi.
Filistinli mülteciler için oluşturulan Şatila mülteci kampına katliamdan sonra gidiyor ve kampta geçirdiği dört saati anlatıyor. şahit olunanların ağırlığı büyük.. “bunca ölüyü kefenlemek için kaç metre kumaş gerekir? ya kaç dua?”
Bibliografía obligatoria. Muy vigente para estos tiempos de impunidad en que Israel comete genocidio en contra del pueblo palestino. Un texto doloroso muy bien escrito.