من الضرورى قبل سرد وقائع الافساد فى الارض وإشعال الثورات والحروب والفتن ومن هم وراء كل ذلك من المنتسبين لأهل الكتاب اليهود أن نوضح أن ما يرد فى هذا المبحث من حيث الطبائع وخسة التآمر لا ينسحب على كل يهودى من أهل الكتاب فإنهم ليسوا سواءا فمنهم من يألفون ويألفون ومنهم من إن تأمنه بقنطار يؤده اليك ومنهم من ان تأمنه بدينار لا يؤده اليك الا ما دمت عليه قائما وعندما نذكر كلمة يهود او يهودى أو يهودية فإننا لا نقصد المؤمنين منهم بما جاء به موسى عليه السلام ولكننا نقصد الصهاينة الذين لا يأبهون بأى دين ويستعملون الدين اليهودى كنزعة عنصرية قومية
كتاب قيم ومليء بالتفاصيل. يوجز قصة تطور المسألة اليهودية بالعودة إلى السبي البابلي وما أنتجه من حقد وشرور انعكست أخيرا في مؤامرة تتحكم بمفاصل القوة العالمية في العصر الحديث. أختلف معه في نقطة واحدة وهي اعتقاده بأن الصهيونية مجرد حركة استعمارية علمانية، وأعتقد أنه تأثر فيها بالمسيري.
تمتع هذا الكتاب بميزة مهمة قلما تجدها في الكتب التي تناقش هذا الموضوع وهي ميزة وصف الدواء أو بمعنى أدق محاولة وصف الدواء لآن الخطوط العريضة التي تناولها الكاتب في نهاية هذا الكتاب تصلح لبداية خطة الشفاء ومن قرأ الوقائع والحقائق التي أوردها الكاتب يعرف بصفاء ووضوح أن التخلص من هذا الداء لن يكون بوصفة سحرية تتضمنها صفحات في كتاب أو حتى كتب بل هي بحاجة إلى جهد عميق ومتواصل بنوايا صحيحة. لقد قدم هذا الكتاب بشكل علمي متسلسل تاريخيا وموثق بمراجع نشأة الصهيونية وأغراضها والسبيل الذي تسير عليه ومدى خطورة هذه الحركة على وطننا بشكل خاص وعلى البشرية بشكل عام وتتبع تطورها حتى اللحظة كما وضح لنا هدفها المستقبلي. إن كثير من الوارد في هذا الكتاب معلوم لذوي الاطلاع والمتابعة وكثير منه سري وغير معروف وقد بذل الكاتب جهدا مشكورا في تعريف القاريء على دقائق الامور واسهب في شرحها وتفسيرها وضرب الامثلة لايصال الفكرة. اعتقد أن هذا الكتاب عميق يستحق القراءة والدراسة المرة تلو المرة.
الكتاب ملىء بالمفاجات والمعلومات التى قد تذهللك للمره الاولى مفيد جدا فقط ينقصه بعض التنطيم فالتنقل من موضوع الى اخر يحدث فجاه الخلاصه: اليهود هم سبب كل الكوارث التى حدثت فى العالم ابتداء بالحرب العالميه الاولى احداث سبتمبر احداث العراق الى ما يحدث فى سوريا الان