وقائع ينفطر لها القلب. لم تكن إلا حرب بائسة خالية من أي معنى أو هدف. وتبعاتها لازلنا نعاني منها إلى الآن, فحتى يومنا هذا لا نستطيع القول بأن هناك أي أساس للجيش الليبي اللهم الا كتيبة الصاعقة وبعض الكتائب الصغيرة من مشاة ومدفعية. لا يُقارَنوا حتى بكتائب الدروع (الثوار). وطبعاً ليس هنالك مسؤول غير القذافي ولكن الرجل مات لندعه الآن.
مؤلف الكتاب في الصورة هو الواقف عند رقم 2. أما رقم 1 فهو العقيد الركن خليفة حفتر قائد العمليات في ذلك الوقت
الكاتب هو شاهد عيان على الحرب, فعندما كان ضابطاً جديداً تم إرساله هو ودفعته لكي ينضموا إلى صفوف الجيش في الجنوب أثناء دعمه للمعارضة التشادية. أثناء قرائتك للأحداث لن تستطيع أن تختلق عذراً واحداً يبرر هذه الحرب الدموية. بل لن تشعر إلا بالأسى والأسف على هؤلاء الجنود الذين تم خداعهم وجرّهم إلى أن يُذَلّوا ويُعَذّبوا ويُقَتّلوا. كثير منهم لقي حتفه والبعض القليل نجا.
الكتاب طريقة سرده مشوقة وبه صور قيّمة جداً للجنود الليبيين أثناء الحرب وبعد أسرهم.
يقول الأديب ميخائيل نعيمة: 'شر الحرب الأكبر في قتلها لروح الأنسان. كتاب قيم جداً واسلوب السرد من شخص خبير وصاحب اختصاص في المجال العسكري وضح حقيقة الوضع في ارض المعركة ووضح بشكل دقيق نقاط الضعف والتقصير المتعمد والتجهيز الغير كامل لخوض هذه الحرب التي استنزفت اموال وارواح الليبيين اعجبني اهتمامه بذكر التفاصيل الدقيقة للتحركات والشرح الدقيق لتحركات الجانب التشادي والاهتمام بأضافة صور وثقت هذه الحرب حينها، يعتبر هذا الكتاب من الكتب النادرة التي تطرقت للحرب مع تشاد، سعيدة جداً لأقتنائي نسخة ورقية ويحزنني ان الشعب لم يستفد من هذا الدرس القاسي ولم يتعلم منه.
كتاب " وادي الدوم وهزيمة جيش " 📚 رحم الله من كان ليست لهم حول ولا قوة في هذي الدومة البشعة ⭐⭐⭐
(( وادي الدوم ودوامت القذافي لشعب الليبي في حرب تشاد التي راح ضحاياها الألف من الطلبة والمهندسين والدكاترة والضباط والضباطات و المدنيين و من الخسائر المادية والبشرية ، بحجج الدفاع عن الوطن والوطنية ولم تكن هناك علاقة بين الحرب والوطنية إلا وهيا قضية شخصية اختراعها بفكره الفشل والمتخلف وتأويلاته المزيفة ))