عرض موجز لسلسلة محاكمات قتلة الرئيي المصري أنور السادات. يكشف الكتاب محاولات النيابة العسكرية تلفيق أدلة ضد المتهمين، لتوريط أكبر عدد من المتهمين.
لفت المؤلف النظر إلى شخصية غامضة..وهو ممدوح أبو جبل الذي شهد ضد من اغتال السادات (خالد الإسلامبولي) باعتبار أن الأول زود الأخير بلوازم للسلاح المستخدم للاغتيال. ورغم ذلك لم تجر محاكمة أبو جبل باعتباره متورطا في الاغتيال، ولا باعتباره عضوا في جماعة الجهاد..وهي التهمة التي كان يرمى بها من يتمكن من الإفلات من تهمة اغتيال السادات. فمن يكون هذا الشخص..الذي لم تشر إليه كتب زعامات الجماعات الإسلامية لاحقا؟!
لاحظت بأن استراتيجية المحامين لنقض شيء هو حشد الأدلة ضد القاضي الذي يعلمون أنه متواطئ مع نظام الحكم، ومع المدعي العام العسكري. ولا يملون من فعل هذا كل مرة، لأن إحراج القاضي وكشف تجاوزاته من شأنه أن يعطيهم بعض ما ينشدونه من انتصار.
استفدت من الكتاب معرفة طريقة المحامين في الجدال والدفاع، وطريقة تمحيص الأدلة. وأتمنى أن أقع على مثل هذه الكتب، التي تبين طريقة المحامين في الدفاع عن المتهمين.
هناك فصل في الكتاب يشبه برامج الحوارات المصرية، حين يدخل شعبان في رمضان دون وجود موضوع محدد. يتحدث فيه المؤلف عن سياسات السادات التي أودت به إلى حتفه. وهو أضعف فصل في الكتاب كله.
يلاحظ دوما وجود تعاطف كبير مع الإسلاميين، يطغى على كل ثغرة أو سلبية أو انحراف في فكر الإسلاميين.
مشهد اللقاء الأخير للمحامي بخالد الإسلامبولي مؤثر..حيث بكى المحامون المدافعون عن المتهمين..بدلا من أن يبكي المتهمون! اهتم كثيرا بمشاهد الوداع قبل الموت..ففيها يحس المرء أنه لا يحول بينه وبين لقاء ربه إلا ساعات معدودة. وهي لحظات أحتاج شخصيا أن أشعر بها من أفواه أبطالها. شاهدوا هذه الصور
image:
image:
مشهد بكاء المحامين يتكرر دوما...حين يشعر المحامي بأن الأشرار قد ربحوا الجولة. شاهدوا هذا المشهد لمحاكمة مجموعة اتهمت باغتيال رفعت المحجوب. وقيل أن محاميهم أحمد الهلالي قد بكى (في الدقيقة 3:05) بسبب قناعته ببراءة المتهمين. https://youtu.be/jR4faxBsfZ4
قصة محاكمة قتلة السادات مثيرة جدا..فمنصة القضاء قد تحولت إلى حوار فكري مع المتهمين حول مشروعية ما فعلوه..وقد دفع القاضي ثمن ذلك بأن فصل من عمله، لكونه قد أدان السادات في سياساته..وهو ما جعل النظام المصري ينظر إليه كمتعاطف مع قتلة السادات. ولكن مع الأسف قد خلى هذا الكتاب من الحوار الفكري المثير الذي يمكن للقارئ مطالعة أجزاء منه في كتاب الشهادة لصلاح أبو إسماعيل..وكتاب قنابل ومصاحف لعادل حمودة.
محاكمة فرعون .. خبايا محاكمة قتلة السادات .. شوقي خالد .. مصر ..
صدر الكاتب عام ١٩٨٦ .. للمحامي شوقي خالد .. وهو محامي المتهم الثاني في قتل السادات عبدالحميد عبدالسلام .. يتكلم فيه عن خفايا حادث المنصة عام ١٩٨١ .. وتلفيق النيابة العسكرية التهم لأكبر عدد من الناس وتوريطهم في قضية لم يشتركوا فيها مع الإسلامبولي وزملاءه .. ومحاولة الدفاع في كشف القضاة المتواطئين مع النظام .. حتى ليلة الإعدام .. مأخذي على الكتاب هو في إظهار السادات في موقف المجرم أو القاتل عوضاً عن القتيل .. لا أبريء السادات ولا عبدالناصر في أنهما مجرمين .. لكننا هنا بصدد معرفة القصة .. وكيف حاول الدفاع أن يدافع عن موكليه بالرغم من معرفتهم المسبقة أن الإعدام سيكون من نصيبهم .. فهم جناة أو كما قيل عنهم شهداء .. هذا والعلم عند الله تعالى .. بالصوت والصورة .. شاهده العالم سواء مباشرة أو على التلفاز والإعلام .. لا أستطيع أن أعطي موقفي من الحادث هل كان الإسلامبولي مصيب أم مخطيء .. لذا اكتفيت بالقراءة .. قراءة تاريخ مصر بعد عملية السلام مع إسرائيل ..
لم اتخيل ان يكتب احدهم شهادة للزمن اعطيت الكتاب العلامة الكاملة بسبب انه لم يصور خالد على انه بطل ولكن كان يتحدث عن انه كيف يمكن ان يتخطي القاتل كل هذه الاجراءات دون ان يعلم احد لابد من وجود مقصر وفى النهاية لم اتعاطف مع احد سوى الحقيقة كيف وصل القاتل الى منصة السادات دون ان يعلم احد ان هناك محاولة اغتيال