كتاب صعب التقييم، كان د. عمرو شريف قد استشهد بالكتاب في تناوله لتأويل آيات القرآن في ضوء نظرية التطور وإن كان كلا الكاتبين يؤمنان بالتطور كآلية للخالق في خلقه وليس مجرد طفرات عشوائية دون الحاجة لخالق كما يؤمن الدارونيون
يخلص الكتاب إلى الإجابة عن سؤال هام: هل الإنسان خلق تطوري أم خلق خاص؟ يجيب: أن الإنسان (الجسد الطيني) هو خلق تطوري موجه، نشأ من الطين إلى الإنسان عبر كائنات أدنى منه، أما الإنسان ك "بشر" عاقل فهو مميز، وهبه الله نفخة منه، لم تمر بمراحل ولا أطوار، كانت خلقاً خاصاً
يحاول الكاتب التوضيح قائلاً أن الانسان الحالي " الجسد"، هو ثمرة الأحياء جميعاً، ويضرب مثالاً: إن ثمرة البرتقال لم تكن يوماً غصناً أو ورقة أو جذراً في يوم من الأيام ،ولكنها كانت بذرة أنبتت شجرة وعندما تهيأت الشجرة للإثمار أنبت براعم زهرية تحولت إلى أزهار ثم إلى ثمار، وبالمثل لا يمكن أن نقول أن الإنسان كان سمكة ثم ضفدعة ثم ثعباناً إلى غير ذلك ، ولكن الأصح أن نقول أن الإنسان أنبته الله من الأرض نبتاً من خلية واحدة .. نبتت منها شجرة الأحياء لتتوج بالإنسان
وفي رحلة إثباته لوجهة نظره، يجيب الكاتب على من يتبنى نظرية "الخلق الخاص"، فيفسر قوله تعالى "كن فيكون"، ويفسر معنى "الجنة" التي كان بها أبونا آدم وغير ذلك مما يتعارض من " تفسير " الآيات السابق مع ما يطرحه الكاتب
قرأت كتابين حتى الآن يناديان بنظرية التطور كآلية للخالق في خلقه ولكل حججه ولكن بقي أن اقرأ لمن يعارض ويصر على التفسيرات المعروفة لقصة خلق آدم عليه السلام ولا أجد تثريب في ذلك ، فالله أمرنا بالتفكر في خلقه ولا أوضح من قوله تعالى : { قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ } - العنكبوت - 20
الكتب بيتناول قضية الخلق بين وجهه النظر الدينية الشهيرة وبين العلم الحديث وبيوضع ان المشكلة في التفسيرات التراثية للقرأن الكريم , الكتاب مش بيركز علي عرض نظرية التطور من الناحية العلمية وبيتعامل مع القارىء علي انه ملم بالنظرية , فا لو متعرفش عن النظرية اقرا فيها الاول وبعدين ارجع للكتاب.
كتاب جرئ وذو نظرى علمية صادقة احيي حسن حامد بشدة على ما كتب ويستحق ان يقرأه كل مسلم وكل عالم دين ليعلم مدى اغراقه في الاصلوية والتخلف الاسرائيلي للاحاديث