قصيدة النادرات العينية أو القصيدة العينية هي أشهر وأطول قصائد الشيخ عبد الكريم الجيلي و ثاني أطول قصيدة في الشعر الصوفيّ، ويبلغ عدد أبياتها 540 بيتاً. وتتميّز بأنّها واحدة من أهمّ النصوص الشعريَّة في تاريخ الأدب الصوفيّ. وقد عُني بها كثير من المتصوّفة، أمثال الشيخ عبد الغني النابلسي وغيره. وقد تعدّدت وتنوّعت مواضيعها. إذ بالإضافة إلى حديثه - أي الجيلي - عن مفهوم الحبّ الصوفيّ، فهو يسرد لنا سيرته الذاتيَّة، من يوم مولده. كما يسرد لنا كيف أنّ نَفْسه كانت تتوق من حداثتها إلى سلوك طريق الصوفيَّة، طريق الحقّ. وهو يتحدّث باستفاضة عن تجربته الروحيَّة التي مرّ بها في طريق الحقيقة. وبالإضافة إلى هذه المواضيع، فإنّ الجيلي، يستفيض في قصيدته بتصوير كيف أنّ الروح تهبط من عند البارئ تعالى إلى العالَم الأرضيّ، ليحلّ في الأبدان. كما أنّه يحدّثنا عن تكوّن الجسم في الرحم، ومسيرة حياته، إلى أن يوضع في التراب. وكأنّه يردّد كلام السيّد المسيح للإنسان "من التراب وإلى التراب تعود". وباختصار فإنّ الجيلي قدّم لنا صورة عن فلسفته الصوفيَّة من خلال أبيات قصيدته الشعريَّة هذه.
عبـد الكريم بـن إبراهيم، قـطب الدين. لـقّب بـ "الجيلي أو الجيلاني"، نسبة إلى "جيلان" بلدة أسرته. وُلـد في جيلان العراق سنة 767 ه / 1265 م
صحب الجيلي كبار مشايخ الصوفيَّة في عصره، وأخذ من معارفهم وعلومهم في الدِين والتصوّف والفلسفة. لكنّه أحبّ الفلسفة فاعتمد عليها من حين إلى حين، وخاصّة الفلسفة اليونانيَّة والهنديَّة والفارسيَّة. ولعلّ رحلاته الكثيرة هي التي أغنته بالمعرفة والعلوم كافّة،
تعتبر النادرات العينيه هي الامتداد الأمثل لقصيدة لنظم السلوك لابن الفارض والتي موضوعها الأساسي النفس والروح والقلب والعلاقة المباشره بالله والمراحل التي يمر عليها المريد في رحلته الروحية، وهو كغيره من كبار شعراء الصوفيه الذين افردوا قصائد طوال لشرح المعراج الروحي بأسلوب فخم يجذب الروح كا عبد السلام النابلسي والبرعي واعظمهم علي الإطلاق ابن الفارض بلا شك الكتاب رائع بخلاف قصيدة النادرات العينيه قصائد اخري ولكن تبقي هي اقواهم وافضلهم والتي تخص المريد بشكل مباشر قبل الختام اقول انها سميت بذلك لأنها تنتهي بحرف العين في كل ابياتها وكانت من النادرات لأن هذه القافيه من أصعب قوافي الشعر في اللغة العربية.