دراسة ظاهرة الدولة القومية الحديثة منذ نشأتها بعد قيام الثورة الفرنسية كيف نشأت ومبادئ قيامها وإلى أي مدى تغير وتحول شكل ومفهوم القومية لأن يصبح في كل دولة على هذا الشكل والتصرف الذي أصبحنا عليه اليوم، وتأثيرها على الدين من حيث الممارسة الفردية وممارسة الجماعات الدينية فيها ومدى تأثر الدول بمفهوم القومية وكيف تكون منها مفهوم الدولة العلمانية وتطبيق هذه المفاهيم على كل دولة على حدى(فرنسا باعتبارها مصدر للثورة الفرنسية التي تبنت مفهوم فصل الدين عن الدولة- بريطانيا- ايطاليا- المانيا- اسبانيا- بلجيكا- ودول اخرى) ثم دراسة مستفيضة في الواقع الامريكي من حيث الطبيعة العلمانية للدستور الأمريكي وتأثير الدين في الحياة السياسية وتعدد الديانات في المجتمع الامريكي الجماعة اليهودية واللوبي الصهيوني وتاثيره في الحياة السياسية لأمريكا واستراتيجيته في التحم في قرارات الحكومة والكونجرس وتأثيره على الشركات الكبرى المتحكمة في اقتصاد العالم والتغلغل في الرئاسة الأمريكية والعوامل التي تساعدهم في التحكم بالشأن العام وبالتالي لدول العالم كله الجماعة المسيحية ومدى مشاركتها في الحياة السياسية ثم الجماعة الإسلامية وكيفية الخروج من دور المتفرج الى دور الفاعل في الحياة السياسية في امريكا وتاثير ذلك على الوضع السياسي في العالم العربي.
هذه بعض العناوين الرئيسيه وفي طيات الكتاب اهم وأعظم من ذلك
الكتاب إحالة من المهندس أيمن عبد الرحيم حفظه الله وفك أسره
الكتاب فكرته جميلة وهو عبارة عن الجزء التطبيقي من رسالة الدكتوراة للمؤلف-الذي لا توجد أي معلومة عنه في النت- يبحث فيه عن علاقة الدين في الدولة الغربية وهل هي كما يفترض لها أن تكون وفق نظرية الدولة القومية أم أن الواقع بخلاف ذلك.
وقسم المؤلف علاقة الدين بالدولة القومية إلي مستويات أربعة تم استعراض علاقة كل مستوى بهذه الدولة القومية: ١- الدين كمجموعة من القيم والمثاليات وكعلاقة بين الفرد وخالقه . ٢- الدين كسلوك فردي، أي كأحد دوافع و محددات السلوك السياسي الفردي. ٣-الدين كسلوك قيادي، أي القوى ذات الطابع الديني التي تتوسط العلاقة السياسية بين المواطن والسلطة. ٤- الدين كرابطة إجتماعية وكعامل توحيد وإندماج سياسي لأفراد الدولة.
وتم فحص هذه العلاقة على مجموعة كبيرة من الدول الغربية (فرنسا - بريطانيا ألمانيا- أسبانيا - أمريكا ..) يعيب البحث قدم تأليفه ١٩٩٠م تم كتابة البحث وتم نشره ١٩٩٥م مع تعديل بعض المعلومات، فكانت قراءتي له قراءة المتشكك بالنتائج نظرا لقدم الدراسة، وأتطلع لقراءة كتاب عزمي بشارة الذي أظنه درس هذه القضية من زاوية مقاربة وهي دراسة حديثة.
أشير في النهاية إلي أن قراءة خاتمة الكتاب تعطي فكرة جيدة عن مضمون الكتاب إن لم تكن تغني عن قراءته .