Jump to ratings and reviews
Rate this book

دلالة اللون في القرآن والفكر الصوفي

Rate this book
نحن نعشق اللون، وننشد إليه لكننا عارفين حقيقة هذه المشاعر مثل ذلك مثل المتلقي للموسيقى المجردة يجد فيها لذة وراحة لكنها غيرة مفسرة، والكثير يقف أما مها عاجزا عن تفسير أسباب الإرتياح، أو نقيضه على حد سواء.

لقد عجزت نظريات علم النفس أن تعطي لنا تفسيرا واضحا لكثير من الإشكالات التي نتذوقها، ولا نعلم أسرار قبولنا لها أو الرفض، غير ان ثلة قليلة في كل زمان تعمل بشكل خفي على استبطان عالم الروح لتكشف عن علوم كثيرة، ومن بين تلك العلوم اللون، والخط، والشكل الهندسي، وغيرها من التجريدات لكنها بقيت في منأى عن الكثير من طلاب الحقيقة، هنا في هذا البحث يحاول الباحث أن يسلط الضوء على تلك المكاشفات التي دونها الصوفية، وتلك وتحت سلطة وتأثير الخطاب الحق تعالى لعلها تسهم إلى حد ما في توضيح ما غاب عنا في مجال المعرفة الذوقية.

228 pages, Paperback

First published January 1, 2012

4 people are currently reading
42 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (16%)
4 stars
1 (8%)
3 stars
4 (33%)
2 stars
4 (33%)
1 star
1 (8%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Tamara.
163 reviews133 followers
December 13, 2015
لمحبي التذوق الروحي ومُريدي تأويل النصوص،يشرح الكتاب عن دلالة كل لون في القرآن الكريم ويصنفها مراتب يتدرج من خلالها المريد حتى يصل فيها الى النفس الكاملة، وهنا أعددت ملخص لمعاني هذه الألوان كما أوردها الكاتب :

اللون الأزرق: الزرقة لغةً ترد بمعنى: العمى، وفي الآية الكريمة يقول الله تعالي (يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا)، ولم يقتصر في الآية على تغير لون العيون بل تدل على أن أجسام الظالمين الموغلين في الطغيان والمعصية تنقلب إلى الزرقة، وقد يكون سبب تعيين هذا اللون بالذات لوصف سخط الله على الكفار هو أن العرب تكره لون العيون الزرقاء وألد أعدائهم ( الروم) كانت أعينهم زرقاء ، وكذلك فإن الأزرق هو اللون الذي يتحول إليه الطين الآسن وتُكرهُ رائحته وتنفّر الناس ، واللون الأزرق عند المتصوّفة هو لون النفس الأمّارة بالسوء.

اللون السمائي: هو امتزاج اللون الأزرق مع اللون الأبيض، وسمي بذلك لأنه لون السماء، وهو اللون الذي اختاره الله من بين الألوان كلها ليريح نظر الإنسان ونفسه، فالناظر الى السماء وابداع خلقها يزول همه وتبتهج روحه ويطمئن وتقل وساوسه (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ)،ويقع بين مرتبتين : الأبيض الدال على الكرم والتوكل والشكر والرضا والأزرق الدال على الحرص والبخل والحسد والغفلة، فهو فعلياً أشبه بدعوة للناس بالترفع عما يشاهدونه في الحياة وعما يعلق بهم من صفات ذميمة زرقاء.

اللون الأخضر الغامق: هو أقرب منه إلى السواد، وقيل سواد العراق للموضع الذي تكثر فيه الخضرة، وفي الآيات الكريمة يخضع الأخضر لحقيقتين: انه مؤقت وزائل في الدنيا (خضار الدنيا) وكأن الله يطلب منا ألا نقف عن التأمل في هذا اللون ولا نيأس من طلبه في الحياة الأخرى (خضار الآخرة)، فآدم عرف الأخضر في الجنة وافتقده حتماً عندما أخرجه الله منها فبقي يوعده بخضارها في كافة آيات النعيم.

اللون الأصفر: (تأنيب الضمير) اللون الأصفر يبعث في النفس السرور لأنه الأقرب لعملية الإشراق ومن خلال التأمل في هذا اللون الذي هو نقيض الظلمة تجد القلوب نورها بعد العتمة، القلوب التي تسعى للحق والكمال، فكانت البقرة في القرآن صفراء تسر الناظرين، فالأصفر في المكاشفات الصوفية علامة لمن يذبح نفسه الأمارة بالسوء وينتصر للنفس اللوّامة.

اللون الأحمر: هو لون النفس المُلهمة، وهي تسير الى الله ومحلها الروح وحالها العشق وتتصف هذه النفس بالكرم والقناعة والعلم والتواضع والتوبة.

اللون الذهبي: وقد ورد في القرآن بمعنيين، أولهما قرين الفضة وفي الآيات تأتي كموضع شهوة زُين للناس اكتنازها وفي آيات أخرى تأتي كأحد متممات وزينة أهل الجنة، والثاني هو المُضي.

اللون الأبيض: (الاطمئنان الروحي)، هي دلالة النفس المطمئنة، وتشير إلى الواحدية من حيث هي موجودة معدومة.

اللون الفضي: فضض الشيء أي رصعه بالفضة، أي ألبس الشيء حلة غير حلته وهذا يعني أن حقيقة الشيء تحتجب خلفه وفي الآية: (وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ) يجعل الله سقف (والسقف يدل على الارتفاع والسمو) بيت الكافر من الفضة (وهي جميلة وفاتنة) وبهذا يحتجب قلب الكافر عن الله وينشغل عنه.

اللون الترابي: هو ثياب الصور ويتلون هذا اللباس بحسب ما تطلبه منه الصور وكل لون يظهر في الوجود لابد له يوماً أن يعود كما كان عليه من تراب، وتكون وجود المتكبرين الكفار معفرة بالغبار يوم القيامة لأنهم لم يطيعوا الرسول وتكبروا على دينه وهو اللون الذي يتذكر فيه الإنسان أصله ومنشأته.

اللون الجوزي: ( العسلي ) هون لون يتوسط بين النفس الملهمة والنفس المطمئنة وله قدرة على إفناء أي لون وروحانيته غامرة لكل الألوان حتى الأبيض وما بين القناعة التي تختزنها مرتبة اللون الأحمر (النفس الملهمة ) والرضا بقضاء الله تعالي التي تزدان بها مرتبة اللون الأخضر ( النفس المطمئنة ) تجد مرتبة اللون الجوزي، وهو لون حيادي وحيادتيه تبقيه زاهداً في السر فيشهد ويعرف ويطّلع استعداداً للون الأخضر ويمثل صاحب هذا المقال بخمرة الجمال وصيره الشوق كثير البكاء تارة وكثير الفرح تارة أخرى ، مزاجه يتقلب في ريح أحوال الجانب الروحي وهو كثير القلق والتلون

اللون البنفسجي: هو حاصل المزج بين الأزرق ( النفس الأمارة بالسوء ) والاحمر ( النفس الملهمة ) فيتوجه الأحمر بكل عزم لينتشل الأزرق من استغراقه في الضلالة وبعد أن يتم الجذب تثمر من المعارف الحسية والروحية التي يكتمل بها نصاب المعارف الصحيحة ، فالبنفسجي هو تخلص الأحمر من الأزرق وهو ارتقاء واقتراب من مرتبة السيادة والنفس المرضية ( اللون الأسود ) ، وصاحب هذا اللون يدل على انه في مرتبة يكون فيها مرشداً للناس ويحاول أن يخلق لديهم قناعة بالتخلي عن الصفات الذميمة فهو لون الأوابين، المتخلين عن الخلق ولهم عزم أكيد على ترك الأوصاف السفلية، وخلع الأوصاف البشرية والتخلق بأخلاق ربوبية .

اللون الفيروزي: الأزرق فيه يقابل الأخضر، إلا أن الأخضر يمثل فيه النسبة الأعلى مما يجعل له السيادة والتمكين على قبح الأزرق وبخله وإعراضه.

الأخضر المصفر: (الحشيشي) هو الأزرق والأصفر: وجه يدعو الى الدنيا والآخر يدعو الى التجاوز وصاحب هذا اللون يمشي بخطى مسرعة نحو النفس اللوامة.

اللون الوردي: هو مزج الأحمر (النفس الملهمة) مع الأبيض (النفس المطمئنة) وهو المجال التي ترد عليه الواردات الربانية والاشراقات النورانية وله دلالة الانجذاب نحو اللامتناهي.

اللون الأسود: يسود على الألوان لعدم ظهور أي هوية للألوان الأخرى حين مزجها فيه وهو صفة الاحتجاب التي تغطي وجوه الكافرين يوم العرض على الرحمن. مرتبة الأسود هي نهاية التجليات ( النفس المرضية) وهو امتزاج لجميع الألوان والمراتب وعلى المريد بعدها أن يعود الى بداية التجليات (الى البياض)، وعند بلوغ الانسان لمرتبة اللون الأسود فهو بذلك يسود على نفسه أما الذي يتبع شهواته فيسود وجهه من الاحتجاب .

اللون البرتقالي: هو مزيج بين الأحمر والأصفر وهو جامع ما بين أدنى دلالات اللون الأحمر وأعلى ما ستؤول إليه دلالات اللون الأصفر ، وهو يدل على الخلاص من تأنيب الضمير والسمو الى جهة الحق تعالى، ويختبر صاحب هذه المرتبة تنازع بين شهوتين : الجمال والدينا ، والروح.






Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.