إمتاع السامر من الكتب المجهولة النسب رغم أنه يضم اسم مؤلف لكن الدراسات حول الكتاب قطعت بعدم نسبة الكتاب للكاتب لعدم أهلية المنسوب إليه إلي دائرة التأليف وضعف مخرجات التعليم لديهو وهو مدسوس – على ما يبدو – على الرجل. حيث أن الكتاب لمؤلف لم يصرح بإسمه ليس خوفًا من السؤال عنه بقدر ما جاد به من معلومات غريبة لم تذكر في مصادر ولا مراجع ولا مخطوطات من قبل، لهذا عد من الكتب الغريبةو وقد وضع على الغلاف هذا الإسم (شعيب بن عبد الحميد بن سالم الدوسري).
من غرائب هذا الكتاب :
غاية الكتاب الأولى والأهم هو إيجاد حقبة زمنية بتاريخ محلي عربي يمتد لقرون ماضية لدولة ترجع لعقب (يزيد بن معاوية). وهذا لم نجد له أي أثر في أي كتاب تاريخي حولي أو موضوعي من أحد أتباع مدرسة المدينة المنورة التاريخية أو الشام أو العراق أو مصر ولا في مصدر أو مرجع عربي أو دراسة أجنبية لرحالة أو مستشرق أو في إحدى المدونات الغربية نهائيًا لمن أوردهم هذا المؤلف الغريب فأين ذهبوا؟! ووحده من يعرف خبرهم!!.
يورد المؤلف الرجل الذي أسس دولة أموية جديدة في عسير وهو علي بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي، وأنه فر من المعركة الأخيرة (الزاب - 132هـ) التي اسقطت الدولة الأموية بيد العباسية *
ظهور الكتاب وإختفائه في فترات متباعدة بمنهجية غريبة لا تعرف السر في ذلك.
عدم وجود صلة بين منهجية الكتاب ومادته ولغته وشخص المنسوب إليه البسيط البعيد عن دائرة التأليف ليس غير القراءة والكتابة، وما هو إلا شخص (مدفعجي – قائد مدفعية). ** حيث كان يطلق المدفع من أعلى جبل في مدينة الرياض عند المناسبات.
خلو الكتاب من أي مصادر أو مراجع أو مخطوطات أو مصادر شفهية أو مقابلات أو أي مادة توثيقية يستند عليها حتى نتقبل ولو بعض ما جاء فيها.
خلو الكتاب من أي سند روائي يثبت صحة نسب المعلومة التاريخية حيث أن الكتاب يروي لشخصيات تعود للقرن الثامن الهجري وهو من القرن الرابع عشر الهجري
محاولات ((دارة الملك عبد العزيز)) في منع وملاحقة الكتاب وصولاً للفشل فقامت بطباعته مع تحقيقه من باب الرد والمكاشفة وهذه المحاولة من شجاعاتها النادرةو وقد خرج في نسختين : الأولى : (قدم له وعلق عليه محمد بن عبد الله الحميد وعبد الرحمن بن سليمان الرويشد ويليه ثلاثة ملاحق لأي عبد الرحمن بن عقيل، دارة الملك عبد العزيز، الرياض، 1419هـ / 1998م ) والثانية : (علق عليه/عبدالله سليمان الرويشد-محمد عبدالله الحميد-فايز موسي الحربي، ط 1، 1427هـ، دارة الملك عبد العزيز) هذا حتى الآن.
كل شخصية تم تناولها تكتب الشعر وهو نفس الاسلوب من النظم وطريقة العرض وكأن شاعريتهم منبثقة من شاعر واحد، ولن أنكر قوة سبك القصائد ومتانتها.
خلو قائمة مطبوعات الحلبي (مطبعة مصطفى البابي الحلبي) من هذا الكتاب الذي يذكر أنه طبع لديهم سنة (1365هـ) وهذا ما أشار له "أبي عبد الرحمن بن عقيل" في ملحق الكتاب ***)المحقق والصادر عن دارة الملك عبد العزيز)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر، شعيب بن عبد الحميد بن سالم الدوسري، مطبعة الحلبي، 1365هـ، (الكتاي الأصل)، ص 7 – 10 ؛ أنظر كذلك للمقارنة إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر، شعيب بن عبد الحميد بن سالم الدوسري، قدم له وعلق عليه محمد بن عبد الله الحميد وعبد الرحمن بن سليمان الرويشد ويليه ثلاثة ملاحق لأي عبد الرحمن بن عقيل، دارة الملك عبد العزيز، الرياض، 1419هـ / 1998م (الكتاب المحقق)، ص 21 – 25.