إن التدبر يستحق أن يكون علماً منفصلاً من علوم القرآن، بل من العلوم المعاصرة التي تفرد لها المؤلفات والكتابات الخاصة ، ويستحق أن تُنشأ له المؤسسات التربوية، وتكون مستقلة عن غيرها من الجهات التعليمية ، شأنه في ذلك شأن حلقات التحفيظ القرآنية، وهو علم يستحق أن يُطبق عليه منهج المواد الدراسية المنفصلة ، والذي يُعنى بوضع كل مجال دراسي خاص في مقرر منفصل عن بقية المقررات الدراسية الأخرى، أي أنه يرتب المواد الدراسية على أساس الفصل فيما بينها، بحيث تمثل كل مادة قسماً خاصاً من التراث المعرفي الإنساني، ثم توزع هذه الأقسام - بترتيب منطقي - على سنوات الدراسة التي يقضيها الطلاب في السلم التعليمي . فإذا ما أردنا تطبيق هذا المنهج، فإن الأمر يستلزم فصل علم التدبر عن غيره من علوم القرآن.
يمكن تحديد أسباب أهمية البحث في الأمور التالية :
ـ أن التدبر موضوع أساسي له علاقة وثيقة بالقرآن الكريم.
- أن التدبر هو المقصود الأعظم من تنزل القرآن العظيم.
- أن التدير نوع مهم من تعلم القرآن، والذي به تُنال الخيرية والأفضلية التي بينها رسول الله لي
ـ الاقتداء بالرسول ة في تدبر كتاب الله.
- أن هذا البحث مبني على مراحل منهجية يستفيد منها المتعلمون والمعلمون، والمهتمون بالعملية التربوية عموماً.
ويمكن حصر الأهداف فيما يلي:
- التعريف بمفهوم التدبر، وبيان وسائل تربية الناشئة عليه
- تيسير عملية التدبر و جعلها في خطوات متدرجة.
- بيان أسباب التدبر وطرق اكتسابه .
- توعية المربين بوسائل وأساليب تربية الأجيال على التدبر.
-
الخلاصة يناقش هذا البحث موضوع التدبر من منظور علم التربية وعلم النفس، ويقترح البحث مراحل منهجية تتناسب مع مراحل نضج المتعلمين، كما يقترح عدداً من الوسائل والإجراءات التربوية لكل مرحلة منها. ولتعليم التدبر يضع البحث عدداً من الخطوات العملية التي يقوم بها الفرد بنفسه لتحقيق التدبر