(إلى مكانِ ما ): ينفضنى الأصدقاء عادةً عندما يهمُّون بمغادرة المقهى .. ، لم يحدث ذلك مرة أو مرتين بل كل مرة يفعلونها .. ليذهبوا إلى أمكنةٍ أخرى يستطيعون فيها أن يقترحوا لأنفسهم مداراتٍ مثيرة .. واثقين من دعم جلسائهم الذين بدورهم سيقترحون مداراتٍ أكثر إثارة .. ، واثقين أن لهم فى العيون تَصديِقاً .. ، وأن جلساءهم .. الذين انتهوا لتوّهم من تراتيل (( الأنا )) لا ينكرون الجميل .
عندما أرهقتهُ الخطى لملم جوعهُ القديم القديم واتجه إلى المقهى .. مثقلاً بهزيمةٍ عمرها ثلاثون عاماً تشبههُ تماماً تمشى كما يمشى وتدافع عن كونها هزيمة كما تدافع شحاذة صغيرة عن كونها أنثىُ شائهة .. ناقصة ربما .. لكنها تستحلب عطف المارة ..، وتسّبهم فى سِرّها
تفتح عينيكَ على صوت امرأةٍ تُحبها وطفل يخربش الأنحاء..، ويصنع من بهجة الوقت أحصنةً.. تدور فى الغرفة ليكتمل انتباهكَ وتجلس مستعداً للحكايا..، لكنه يطير كعصفورٍ يقطف من كل كلمةٍ حرفين ويرصّ قطافه الطفولىَّ أمام أذنيك.. كلحن بعثرته البراءة..، وعليك جاهداً.. أن تُكمل اللحن ليُصبح حكايةً.. .. .. .. سيكونها غداً.
------------------------------------------------
ها أنتذا بين الخلائق أحجية.. لا النوم يعصم مقلتيكَ..، ولا بصيص الأمنية.
------------------------------------------------
ولد يبذر دهشته.. فى جسد البنت..، وبنت تبدأ لحظتها من عينيه.
تحيات للزميل و الشاعر سامي الغباشي، النصوص رائعة، غالبها يومي معيش مع انفتاح تام على الذات و أود ككاتب أن انفتح على ذاتي بطريقة شبيهة لتلك فالنصوص عند الشاعر الغباشي إن لم تصفني فهي تنبهني لما فاتني و الرأي فيه خصوصية كبيرة و إراه تفوقا فشتان بين نص يروقك و نص يحكيك و تلك بعض مقتطفات مما راقني
يتشظى وقتك بين امرأة تحترف العشق..، وبنت.. لا تتقن فى الأرض سواك. ( 15 ) ولد يبذر دهشته.. فى جسد البنت..، وبنت تبدأ لحظتها من عينيه. ( 16 ) حين تهاوى راح يفتش عن أنثى يَتَعَملق فى عينها..، أو تتهاوىُ فى حضرته. --------------------------------------- لا تعرف (( رضوى )) أن الشعراء يقولون : (( أُحبكِ )) لامرأةٍ بل ألف امرأةٍ..، لكن حقيقتهم.. لا يعلمها إلا الله .