لم يكن ذا قوة بدنية تذكر ولا كان أعدى العدائين حتى حواسه السمع ، البصر ، الشم , كانت أدنى من أعدائة .. مع هذا خرج منتصرا إستغل الطبيعة .. إستأنس الحيوان .. لم تبقى سوى نفسه التى مازال يروضها حتى الآن هذا هو الإنسان الأول ... حياتة وآمالة وأحلامه .. معاركة مع الطبيعة والوحوش .. وما هو أخطر من ذلك نفسه إبراهيم أسعد محمد
صدفة جميلة خلتني أقابل الأستاذ " إبراهيم أسعد محمد "، أول مرة اسمع عنه وبعد قليل من البحث عرفت أنه مأخدش حقه من الشهرة بالرغم من تفرد أفكاره وعبقريته في تقديمها، ودا يدفعني للتساؤل ليه دور النشر لا تهتم بالبحث عن الدرر القديمة وتنشرها تاني بدل العبث اللي بيطلع في وشنا دا.😑
……………
رواية متفردة فكرتها عبقرية بجد، بتتكلم عن الإنسان البدائي وحياته، بدأ الأول بتعريفك بإنسان النياندرتال وبعدين الطفرة اللي حصلت وظهور الإنسان الهوموسابيان واختلافهم سواء في العقل والتفكير أو الشكل الجسماني، مش بس كده دا كمان قدم تمهيد لاستئناس الذئب وتحوله للكلب في حاضرنا.
الكاتب بأسلوب بسيط رجعنا لأزمنة غابرة، كان كل تفكير الإنسان الطعام والماء والصراع من أجل البقاء، خطوة خطوة اكتشف النار والمأوى وصنع بإيديه أوعية ورماح، وبدأ يؤسس لنشأة الحضارة. الموضوع مكنش مقتصر على الماديات فقط ولكن كمان وضح لنا بداية تطور إحساسه بالحب والرحمة والغيرة والخوف وغيرها من مشاعر إنسانية. البطل كان مختلف عن قومه في الشكل والتفكير، في بداية الرواية بيهرب من وحش مجهول قضى على عائلته كلها ومن هنا بنعيش معاه كل مشكلة بيقابلها ومحاولته لإيجاد حل لها في بيئة كانت مصممة للقضاء عليه سواء كانت غابات أو صحارى وجبال. بعد وقت من الوحدة بصحبة ذئب ولغرس بذرة الحضارة لازم تظهر الأنثى شبيهته، محاولة لاشعورية منه لخلق عائلة وجماعة حوله وحمايتهم من كل الأخطار. بل ووجد الصديق في هيئة عملاق قاتله وبعد إصابة قاتلة للعملاق لم يتركه فريسة للوحوش داواه واهتم به وانضم للمجموعة الصغيرة المكونة من أنسان وصاحبته وعملاق وذئب في مهمة للبحث عن المأوى والأمان والطعام والماء. في كل موقف هتلاقي الكاتب يؤكد فكرة الحاجة أم الاختراع، وفي زمن الرواية مكنتش حاجة فقط ولكنه كان صراع للبقاء على قيد الحياة. التفاصيل كتير ومش هعرف أسردها كلها بأسلوب بسيط سلس جعلها رواية ممتعة.
بالرغم من حجم الرواية إلا أن لا حوار أو نصوص بها ودا يضيف لفكرتها لأن اللغة والكلمات لم توجد بعد، مجموعة من الإشارات والهمهمات فقط، وبرضه قدم لنا الكاتب بداية اكتشاف الإنسان لطبقات صوته وتفاهم الرجل والأنثى بعد فترة بمجموعة من الهمهمات البسيطة اللي تعبر عن الطلبات الأساسية، وبعدها محاولة الكتابة على جدران الكهوف للاسترشاد.
كعادة المرحوم إبراهيم أسعد محمد رجع بك مئات الآلاف من السنين وجعلك تعيش بين الإنسان الاول وتعايش آلامة اليومية كل هذا بدون نص أو حوارات كلها إشارات وهمهمات ولكنك تفهم رحم الله هذا المبدع الذى لم يأخذ حقة فى زمانه ========== رابط بحث كامل عن إنسان ما قبل التاريخ http://www.civilizationguards.com/201... ========== ملحوظة هاااااااااامة الرواية سكانر بواسطة الاخ الفاضل كرم حسن جزاه الله كل خير فى حفظ هذا التراث الغالى ============ تعديل رابط التحميل 28 / 11 / 2017 https://drive.google.com/open?id=1jDW...
بقالي فترة كده بقرأ في كتاب أو مش كتاب هي رواية تاريخية شوية وبتوصف حقبة زمنية محدش بيتكلم عنها في روايات أو بيسرد التفاصيل بنفس الدقة دي.
الرواية اسمها عباقرة الأسلاف للكاتب المبدع ابراهيم أسعد الراجل ده أد إية هو عبقري😍، كنت قرأت ليه رواية النسر والصقر قبل كده وكانت لا تقل روعة عن عباقرة الأسلاف لأنها كانت بتحكي عن قصة ممكن تكون أحداثها مختلقة عن فترة حكم أخناتون بس تفاصيل فترة الفراعنة دي حبتها جداً مش عارف ما عملتش عليها ريفيو إزاي 🤔.
المهم رواية عباقرة الأسلاف بتتكلم عن نشأة الإنسان في الأرض وتطوره وده كان باين من إنه جمع ما بين أول إنسان حصله طفرة في هيئته إن دراعاته مش طويلة ومختلف كلياً عن النياندرتال وكان مختلف أكتر في إنه كان بيستخدم عقله دايماً وبيطلع بنتايج من التفكير ده على طول.
ومن روعة الرواية برضه إن مفيش حوار ما بين الأشخاص نظراً إن اللغة ما كانوش لسه إخترعوها فكان الكلام كله بالإشارات وأحيانا بتبقى مصاحبه لهمهمات.
الرواية بتبدأ بإن الإنسان الطفرة ده بيهرب من شئ مجهول هجم على عيلته وقتلهم كلهم وهو ما كانش في إيده حاجة يعملها إلا إنه يجري وهنا ينطبق مثل (الجري كل الجدعنة) 😂 ، عشان ساعد الراجل في أوقات كتير أوي إنه ينجو بحياته.
الرواية بتوضح جوانب كتيير جداً من حياة الإنسان الأول ده زي إنه إتخذ الذئب صاحب ليه وكان أوفى صاحب في حياته، أد إية الإنسان كان حاسس بوحدة إنه مش لاقي ناس شبهه ولما لاقاهم وحاول يقرب منهم هاجموه وكانوا هيقتلوه، فرحته اللي ما تتوصفش لما شاف واحدة عندها طفره في الهيئة زيه، قراراته اللي لازم تبقى الحد الفاصل في حياته في كل صراع بيدخله من أجل الحصول على طعام زي مثلاً من إحدى المغامرات وهو في صحراء ومش لاقي أي صور للحياة ولما لقى دب فضل متردد يهجم عليه ولا لأ وكانت من أفضل المغامرات والتضحيات.
جانب الرحمه اللي ما كانش موجود قبل كده في قبيلته وإن المصاب ممكن يداويه ويعيش تاني أي نعم مداواة أي كلام بس كانت بتنفع وقتها زي مثلاً يسد الجرح بالطين عشان يوقف النزيف بدل ما يسيبه يموت وبعد كده ياكل من لحمه ويشرب من دمه لأنه بيبقى مصدر الأكل ليهم، إزاي عرف يتعايش ويكتشف إن العصاية اللي سنها مدبب بتقتل أفضل من اللي ملهاش سن وإزاي إكتشف النار أول ما إكتشف عن طريق إحتكاك خشبتين في بعض ومن هنا الحياة إختلفت تماماً وقلل من هجوم حيوانات كتيير عليه وحسّ بالأمن والأمان لأول مرة في حياته، وبعد كده إكتشف إن السن المدبب من الحجر أفضل بكتير من الخشب وبعد كده إكتشف إن المياة هي العدو الأول للنار لما حصل وإتطفت وساعتها حس باليأس من إنه مش هيعرف يعملها تاني.
ولما حصل حريق في الغابة وكم المعاناة اللي كانت موجودة في الغابة من الحيوانات المختلفة.
اول مرة الإنسان يكتشف إن ليه صوت ويقدر يقلد أصوات في الطبيعة بس لسه مش عارف يتواصل مع بني جنسه بالأصوات دي، أول مرة يحس بمشاعر إنسانية زي الحب والتعاطف، إحساسه لما تعب وجاله دور برد وكانت حاجة جديدة عليه إنه يحس بالحمى ويفضل يخرف في الكلام وأكنه بيحارب أوهام، شعورة بالدفئ والقوة لما أول مرة يشرب شوربة من الأعشاب وأد إية ده إختراع جميل.
في الرواية دور كبير للمرأة في نشأة الحضارة طبعاً وتحملها للمسئولية لما كان الراجل عنده دور البرد ولازم يتصرفوا في الأكل عشان الأكل اللي معاهم مش هيكفي فتحاملت وطلعت تدور على أكل في ظل الظروف الصعبة، وإستخدامها لصوتها في معظم الأوقات كوسيلة للنجدة وإن الراجل يعرف إن فيه مصيبة بتحصل 😂
إستغلال وقت فراغها والراجل في رحلات الصيد في إنها عرفت تخيط الجلد ببعضه عشان ينفع يتلبس ويغطي معظم الجسم، وصناعة حذاء من الجلد وده نفعهم في أوقات كتير جداً، إكتشافها للطوب اللي ينفع يطلع منه شرارة ودي كانت نقله كبيرة في صناعة النار وإكتشافها إن الطين ينفع بتعمل منه أواني لما بيولع بيتحول لفخار.
الرواية بتوضح أد إية الإنسان الأول كان في صراع دائم من أجل البقاء وكان بينتصر بإستخدام قوته الجسدية أو العقلية اللي هو مميز بيها عن باقي الكائنات، الرواية جمعت ما بين الإنسان الأول الهومو وما بين النياندرتال وإزاي الفروق اللي بينهم دي كانت ضرورية لمواصلة الحياة وضرورية لكل فترة من فترات الحياة.
وصفه لحظة غرق الإنسان في النهر وإزاي هي لحظة صعبة والدنيا من حواليه بتتحول من نور لضلمة، ووصفه بإنه عدو جبار مش قادر على صراعه وبيضرب بكل قوته عشان يرفع نفسه ولكن النهر أقوى من أي عدو شافه قبل كده، لحظة الغيبوبة وكل الدنيا بتمر كأحداث فيلم أو مسلسل قدام عينيه وهو مش قادر يشارك فيها تاني ومش قادر ياخد نفسه لحظة تبدل الهواء بالمياة في رئتيه.
الرواية فيها تفاصيل كتييير جداً وبدقة رهيبة كأنه كان عايش معاهم بجد الكاتب ده عبقري هو الله يرحمه مالوش أعمال كتيير ومش مشهورة بس الراجل ده يستحق الشهرة وإن رواياته تحقق نجاح كبير.
الكاتب إبراهيم أسعد محمد ربنا يرحمه ويغفرله ويجازية خير على ما قدم في الأدب المصري.
تتناول الرواية بأسلوب سردي مميز تطور الإنسان منذ العصور البدائية ، وتتناول تطور الإنسان من الكائنات البدائية إلى الإنسان العاقل والتحديات التي واجهها الإنسان في رحلته نحو التقدم، كما تُبرز الفروق بين الإنسان العاقل وإنسان الغاب.
يتميز أسلوب الكاتب بالبساطة حيث يستخدم لغة بسيطة لكنها عميقة في معانيها، مما يُمكن القارئ من التفاعل مع الأحداث والشخصيات بسهولة . كما تحمل الرواية رسائل متعددة، حيث تُعبر عن الصراع بين الإنسان والطبيعة، وبين التقدم والتخلف. تُظهر كيف أن الإنسان، رغم تطوره، لا يزال يواجه تحديات مشابهة لتلك التي واجهها أسلافه، مما يُعكس في المقولة: "منذ وُجد الإنسان وهو في نفس الحال وإن اختلفت تفاصيل الصورة".
حقيقى تُعتبر الرواية من الأعمال التي تستحق الاهتمام فهى رواية مميزة تجمع بين الخيال العلمي والتأمل الفلسفي في تطور الإنسان.